إعــــلانات

بعد أن اخترتها رفيقة دربي… صارت عقدة حياتي

بعد أن اخترتها رفيقة دربي… صارت عقدة حياتي

 

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

سيدتي الفاضلة نور، بعد أن ضاقت بي الحياة أردت أن أشاركك مشكلة باتت تؤرقني وهي تعود بالأساس إلى سوء اختياري، وحين أصرّيت على فتاة ظننتها سندي أصبحت اليوم عقدة حياتي.. 

سيدتي الكريمة.. لن تصدّقي إن قلت لك أنها وطيلة فترة خطوبتنا لم تظهر لي سوى الطباع الحسنة والعادات الحميدة التي جعلتني أتمسّك بها يوما بعد يوم وأصرّ على تنصيبها ملكة على عرش قلبي الذي لم تصنه ولم تصن حتى من كانا السبب في وجودي في هذه الحياة أمي وأبي اللذين لم يرتاحا لها منذ البداية ونصحاني بالتريّث والتفكير مليّا في قراري، وكأنهما أحسّا أنها ليست الفتاة التي تليق بي.. فقد تجرّعت معها سيدتي كؤوس المعانات بكل أنواعه، فأنا لم أسلم لا من كلامها ولا من طباعها.. فبعد أن كنت أعتقد أن الزواج سكينة واستقرار وجدته علقما لا طعم له، إلى جانب امرأة أنانية لا يهمّها سوى مصالحها المادية والذاتية، حتى والديّ اللذان كان يجب أن يحظيا برعاية خاصة منها باعتباري وحيدهما أجدها تنهرهما ولا تصغي لكلامهما. سيدتي.. صدّقيني إن قلت لك أني تائه ولا أدري ما السبيل إلى راحتي سوى الانفصال، فلم يعد لي من الصبر ما يجعلني أتجاوز عن هفواتها التي أشعر أنها تتعمّدها أحيانا، لكن كلما فكرت في اتخاذ الخطوة أتذكر أنها يتيمة ولا أحد لها سواي في هذه الحياة فأخاف أن أظلمها وأكون قد ارتكبت إثما في حق نفسي أعيش بسببه العذاب الأبدي، فهلاّ أرشدتني سيدتي إلى جادة صوابي فقد سدّت الأبواب في وجهي ولا أريد أن أغضب ربي..؟ 

جمال من الوسط   

الرّد:

بني، أنت حقا في وضع لا تحسد عليه، لكن القلق والتوتّر أبدا لن يحلاّ الموقف، بل عليك بالتعقّل والتروّي والتحلّي بالحكمة لأنك وبالرغم من كل المعاناة التي تشهدها مع زوجتك هداها الله، لا أظنك ترغب حقا في الانفصال بقدر ما ترغب في تصليح الأوضاع والعيش في نعيم، وهذا ما أشجّعك للسعي نحوه أولا، وأنا متأكدة أن الله سيكون معك في مساعيك الخالصة..

بني.. إن أكثر شيء احترمته فيك هو إيمانك القوي وخوفك من الله في الرسو على قرار محدّد، وهذا في رأي عين الصواب، أعلم يا بني أنك تعاني الأمرّين مع من وثقت فيها ونصّبتها رفيقة الدرب لكن اعلم من جهة أخرى، أن الزواج يا بني جهاد في سبيل الله وعليك بالصبر في تخطي العقبات التي تصادفك في حياتك الزوجية، فأنا أظن أن زوجتك تمرّ بمرحلة جديدة في حياتها وهذا ما جعلها تبدي تصرّفات غير عادية، وكأنه ردّ فعل على سنوات الحرمان التي عاشتها في الماضي، لهذا حاول أن تتكلّم معها لتحسّسها بمدى انزعاجك من الحياة التي اسودّت في وجهك جراء عاداتها، وإن استدعى الأمر هدّدها وبلهجة صارمة بالطلاق الذي يخيف أيّ أنثى أن تقع في براثينه.أما فيما يخصّ أمر والديك والذي أظنّه أكثر شيء يحزّ في نفسك، فحاول أن تفهمها بقيمتهما الحقيقية وبأنه عليها أن تعاملهما كوالديها اللذان لم تعرف حنانهما، لأنه بالتأكيد إن فعلت هي فسوف ترى نفس المعاملة منهما، لأنه لا يوجد في الحياة من هو أحنّ ولا أطيب من قلب الأم والأب، أما إن أبت ولم تستجب لكلامك، يبقي الطلاق آخر حلّ تلجأ إليه، ولو أني لا أتمناه لا لك ولا لها؛ لأنها بالرغم من كل شيء لا أظنّها تعي الأمور جيّدا ولا تقدر الحياة، فاللّه سبحانه وتعالى منّ عليها بالاستقرار لكنها لم تجد الحفاظ عليه، لهذا عليك أن تقف إلى جانبها وأن ترشدها إلى جادّة الصواب، أعلم أن الأمر سوف يتعبك وسوف يؤرقك لكن بالتأكيد أنك ستجني ثمار جهدك مادامت أهدافك نبيلة.بني.. لا تفشل أمام مشاكلك وحاول أن تعالج الأوضاع بدل الهروب على جسر الطلاق الذي لن يكون لا في صالحك ولا في صالح زوجتك، كما لا أظن أن والديك سيتنكّران لك.. بل حاول أن تتحدّث إليهما وسترى كيف أنهما سيكونان سندك الأول لبلوغ برّ الأمان إن شاء اللّه

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/fm5DY