إعــــلانات

بعد أن استحال حبــــــها‮.. ‬أصبحت جسداً‮ ‬بلا روح

بعد أن استحال حبــــــها‮.. ‬أصبحت جسداً‮ ‬بلا روح

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،‭ ‬لم أجد من أكتب إليه وأراسله من الجحيم الذي‮ ‬أعيش فيه سواك‮. ‬سيدتي‮ ‬نور،‮ ‬عسى أن أجد عندك الحل لما‮ ‬يؤرقني‮ ‬ويعذب قلبي،‮ ‬فلا تبخلي‮ ‬علي‮ ‬بنصيحتك‭ ‬سيدتي،‮ ‬أنا طالب جامعي‮ ‬في‮ ‬العشرين من العمر أعجبت منذ وقت من الزمن بفتاة كانت تدرس معي،‮ ‬وأطلقت العنان لهذا الإعجاب إلى أن أصبح حبا حد النخاع‮. ‬أحببتها لأنني‮ ‬رأيت فيها الفتاة الطاهرة العفيفة ذات الأخلاق اللازمة لأختارها كزوجة لي‮. ‬‭ ‬لقد زاد حبي‮ ‬لها سيدتي‮ ‬لدرجة الجنون،‮ ‬تملكتني‮ ‬الغيرة،‮ ‬وساقتني‮ ‬إلى الجحيم،‮ ‬لدرجة أصبحت أترقبها خطوة خطوة‮. ‬سيدتي،‮ ‬إنها حالتي‮ ‬منذ أن تسلل حبها إلى قلبي،‮ ‬والعدوانية هي‮ ‬طباعي‮ ‬حين لا أراها،‮ ‬فلم أعد أريد الحياة ولو لدقيقة واحدة بعيداً‮ ‬عنها،‮ ‬كل هذا وأنا أتعذب بمفردي،‮ ‬أكتم هذا الشعور في‮ ‬صدري،‮ ‬وحين تشجعت وصارحتها بحبي‮ ‬لها قالت إن الوصول إليها لن‮ ‬يكون إلا بخطبتها‮.. ‬لكن كيف أخطبها وأنا لم أنهِ‮ ‬حتى دراستي‮ ‬الجامعية بعد،‮ ‬ثم أي‮ ‬والد‮ ‬يزوّج ابنه وهو طالب،‮ ‬وأي‮ ‬والد أيضاً‮ ‬يزوج ابنته لخاطب في‮ ‬حالة شاب المستقبل‮ ‬غير واضح أمامه‮.‬‭ ‬سيدتي،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كنت أتمنى أن تتفهمني‮ ‬وأن تحبني‮ ‬صرت أخشى أن تكرهني،‮ ‬فأنا الآن أعيش جسدا بلا روح لأن الروح سالت مع الدمع أعلم أن الذنب ذنبي‮ ‬لأنني‮ ‬من أطلق العنان لقلبه،‮ ‬إلى أن دخلت في‮ ‬دوامة التيه والشجن،‮ ‬وهذه حالتي‮ ‬منذ عامين،‮ ‬وهذا حبي‮ ‬الذي‮ ‬يعذبني‮ ‬وهذه نيتي‮ ‬فبمَ‮ ‬تنصحيني؟
المعذب
الرد‮:‬
بني،‮ ‬أشكرك كثيراً‮ ‬على صراحتك،‮ ‬وعلى صدقك في‮ ‬طرح المشكلة،‮ ‬وأشكرك كذلك على صفاء سريرتك ونيتك المخلصة وتفهمك الفتاة وعدم ضغطها عليها أكثر‮.‬بني،‮ ‬إن تصرف الفتاة إن دل على شيء فإنما‮ ‬يدل على نبل أخلاقها وقوة مبادئها،‮ ‬وهذا أيضاً‮ ‬يدعم حكمك عليها وعلى رفعة أخلاقها،‮ ‬وهذا التصرف أنا أحترمه كثيراً‮ ‬فيها وأنت كذلك عليك أن تقدره،‮ ‬فالشرف والسمعة أعز ما تملك أي‮ ‬فتاة،‮ ‬وأنت أعلم أن هذا بالذات كالكأس إذا تكسر لن‮ ‬يصلح،‮ ‬ولها الحق بل كل الحق أن ترفض علاقة كهذه بالرغم من صدق نيتك،‮ ‬ومن جهتك أيضاً‮ ‬أحترم فيك كثيراً‮ ‬هذا المشاعر الصادقة والرقيقة،‮ ‬في‮ ‬زمن قل فيه الحب الطاهر،‮ ‬وتغلبت عليه حب المصالح والأهواء الشخصية ورغبات البشر،‮ ‬وهذا الأمر‮ ‬يجب أن‮ ‬يجعلك فخورا،‮ ‬لا ضعيفاً‮ ‬ومقهوراً،‮ ‬مستسلماً‮ ‬لأمر خارج عن نطاقك،‮ ‬ولا حول ولا قوة لك فيه،‮ ‬هوّن عليك‮ ‬يا بني،‮ ‬ولا تحمّل نفسك مسؤولية قلبك الذي‮ ‬لا ذنب له إلا أنه أحب بإخلاص وأراد أن‮ ‬يحب إلى الأبد‮.‬بني،‮ ‬أنصحك أن تشغل وقتك بالأولويات،‮ ‬اهتم بدراستك فهي‮ ‬بوابتك لتحقيق كل ما تحلم به وما تطمح إليه،‮ ‬بما في‮ ‬ذلك الحب والاستقرار مع من تحب،‮ ‬فالشهادة هي‮ ‬الطريق المعبد لنيل المطالب وتحصيل الأمنيات،‮ ‬الشهادة هي‮ ‬التي‮ ‬تمكنك من الحصول على منصب وتجعلك مرغوب فيك ومرحب بك في‮ ‬كل وقت،‮ ‬واعلم أن الأرزاق بيد الله،‮ ‬وما عليك أنت إلا الرضى والتوكل على الله،‮ ‬إن كانت الفتاة من نصيبك فليبارك لك الله،‮ ‬وإن لم تكن فاعلم أن هذا فيه خير لدينك ودنياك‮.‬
ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/FqBZV