بعد أن ذُبت معه في بحر الغرام… أبحث عن مَخرج لأعيش في سلام
سيدة نور…
لم أجد غير جريدتي المفضّلة متنفّسا حتى أخرج ما بداخلي من عذاب وحرقة، بعد أن ظلمت أرقّ قلب صادفته في حياتي، وبعد أن أضحى فؤادي الذي لطالما نبض بالأمل بائسا تعيسا.
سيدتي، أنا فتاة في الـ 24 من العمر، عرفت الحب على يد شاب منحني السعادة طيلة 3 سنوات كاملة، وقد كنت أنتظر أن يكلّل هذا الحب بالزواج، إلا أنني وللأسف تفاجأت به يخبرني بأن ظروفه المادية لا تسمح له بفتح بيت وتكوين أسرة في الوقت الراهن.استمرّت علاقتي بحبيبي مدة من الزمن، وخلال هذه الفترة تقدّم أحدهم لخطبتي فوافق عليه أهلي من مبدإ أن سنّي مناسب للزواج.مشكلتي سيدتي، أن علاقتي بحبيبي استمرت على الرغم من خطبتي لشاب آخر، وهذا ما خلق لدي الشعور بأنني أخدع من منحني كل الأمان والثقة، وسيمنحني اسمه مستقبلا لأكون زوجته وأمًّا لأبنائه.وبما أن موعد زواجي قريب، فأنا أحيا العذاب والألم من فرط الحيرة والعذاب، فلا أنا استطعت نسيان حبيبي ولا أنا في المقابل قادرة على التفريط في علاقة دامت عدة سنوات، كما أنني لا أقدر على بناء علاقة زوجية على أساس الحب الكاذب الذي أمثّله على خطيبي، الذي لا ذنب له في أنني خائنة.ماذا أفعل بالله عليكم؟ فأنا لا أريد أن أظلم أحدا، كما أنني لا أريد في المقابل أن أظلم نفسي، أنا في حيرة من أمري، فهلاَّ ساعدتني سيدتي لأني في أمسّ الحاجة لمن يأخذ بيدي.
الحائرة ز. البويرة
الرد:
لا أجد ما أصف به تصرفك بنيّتي، سوى أنه تصرف غير عقلاني صدر عن فتاة، كان حريٌّ عليها أن تتحلى بمسؤولية أكبر ورجاحة عقل أمام هذه المسألة.وصفتِ علاقتك العاطفية بالحبيب أنها علاقة حالمة وعميقة، وقد تفاجأت بك مقتنعة بحجة أن من أسر قلبك لا يستطيع منح نهاية سعيدة لما كان بينكما من ودٍّ، ولعل ما عجبت له أكثر تمسكك به ورغبتك الملحّة في البقاء إلى جانبه، حتى وأنتِ مخطوبة لرجل لا ذنب له فيما يحدث له من خيانة، ولا فيما سيحدث مستقبلا إن أنت أصرّيت على بقائك على هذا الوضع.ثم كيف لكِ أن تقبلي بخطبتك لشاب وقلبك مشغول بآخر؟ وكيف لهذا الشاب(الحبيب) أن يقبل ببقائه إلى جانبك وأنت ستزفين قريبا إلى عش الزوجية؟ اعذُرين بنيتي أن أخبرك بأنك ومن تظنينه حبيبا لا تعيان المعنى الحقيقي للحب، الذي لهو أسمى بكثير من العبث الذي تقومان به.تعقّلي واحسمي الأمر مع نفسك قبلا، ولتحددين ما أنت راغبة فيه ولتعلمي أن القلب لا يتّسع لاثنين، فإما أن تختاري الإستمرار في الطيش والعبث مع من تحبين، وإما أن تستقيمي وتتحلي بالمسؤولية أمام خطيب لن يكون مجبرا على تحمّل خيانتك له، مهما كانت درجة حبه لكِ.أنتظر منك التعقل، والتفكير قبل اتخاذ القرار، وإن كان الأجدر بك اختيار الزواج والإستقرار، فما مُنح لك نعمة لا تعين قيمتها حتى تعيشي في سلام.
ردت نور