بعد فشل المفاوضات بين الحكومة والنقابات.. التصعيد في شوارع فرنسا
شهدت شوارع فرنسا مرة أخرى موجة من الإحتجاجات ضد قانون التقاعد المثير للجدل الذي اعتمده الرئيس ماكرون وحكومته دون اللجوء للجمعية الوطنية.
ومن المنتظر أن يتم تنظيم مسيرات إحتجاجية أخرى ضد إصلاح نظام التقاعد. حيث سيكون حجم المشاركة في احتجات مؤشرا لمعرفة ما إذا كانت الحركة التي اتسمت بالعنف والتوتر مؤخرا وبتراجع في عدد المتظاهرين تضاعف أو بالعكس تزداد ضخما.
وكشف موقع فرنس 24 أن قادة 8 نقابات عمالية استقبلتهم رئيسة الوزراء إليزابيث بورن للمرة الأولى منذ 10 جانفي خرجو من الإجتماع الذي دام لحوالي ساعة بدون التوصل إلى اتفاق.
وفي محاولة للتعتيم على قمعها الهمجي للمتظاهرين الرافضين لقانون الإصلاح التقاعد لجأت السلطات الفرنسية أمس الخميس. إلى منع جميع الصحفيين من تغطية تالمظاهرات خاصة الإصطدامات بين المحتجين الغاضبين وقوات الشرطة.
وأعلنت النقابات الفرنسية، يوم الأربعاء، “فشل” محادثات عقدتها مع رئيسة الوزراء إليزابيت بورن. بهدف التوصل إلى حلّ للأزمة العميقة التي تسبب بها قانون إصلاح نظام التقاعد.
وهذه المرة، تتوقع الشرطة أن يبقى عدد المتظاهرين بين 600 إلى 800 ألف شخص. بينهم 60 إلى 90 ألفا في باريس، مع مشاركة نحو 1000 شخص قد يشكلون “خطراً” في العاصمة.
وحسب وزارة الداخلية، فقد تظاهر في أنحاء البلاد 570 ألف شخص بينهم 57 ألفا في باريس. فيما قالت النقابات إن عدد المتظاهرين بلغ قرابة مليوني شخص بينهم 400 ألف في العاصمة الفرنسية.
وفي باريس، إندلعت إشتباكات أمس الخميس بجوار مطعم يفضّله الرئيس إيمانويل ماكرون خلال إحتجاجات في أنحاء البلاد على قانون المعاشات الذي أصر الرئيس على تمريره رغم المعارضة الواسعة.
واشتعلت النيران لفترة وجيزة في مظلة خاصة بمطعم (لا روتوند) أثناء رشق المحتجين للشرطة بالزجاجات والطلاء. ويشتهر المطعم في فرنسا باستضافته لمأدبة عشاء لماكرون أقيمت في أجواء احتفالية بعد تصدره الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية في 2017.
فرنسا.. “إضراب، حصار، رحيل ماكرون!”
وهتف المحتجون: “إضراب، حصار، رحيل ماكرون!” في مدينة رين غرب البلاد حيث أطلقت الشرطة قنابل الغاز على المحتجين. الذين رشقوها بمقذوفات وأضرموا النيران في حاويات القمامة. وما عدا ذلك، كانت المظاهرات سلمية إلى حد كبير. وشاب الاحتجاجات أعمال عنف محدودة في عدة مدن في فرنسا.
وبات المشروع الرئيسي في الولاية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون الذي ينص خصوصا على رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما، على سكة التطبيق بعدما أقر في 20 آذار/مارس بعد مظاهرات مستمرة منذ أسابيع عدة ونقاشات عقيمة في الجمعية الوطنية. واختارت الحكومة في نهاية المطاف تمريره من دون تصويت. ولم تتراجع المعارضة والنقابات التي تطالب بسحبه.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور
