إعــــلانات

بعد كل ما منحه لي‮ ‬من محبّة‮.. ‬هجرني‮ ‬واختار الغربة

بعد كل ما منحه لي‮ ‬من محبّة‮.. ‬هجرني‮ ‬واختار الغربة

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته

سيدتي الكريمة.. أنا فتاة تائهة، حيث تحوّلت أحلامي إلى مأساة بعد أن هجرني الحبيب وخانني، ويا لها من خيانة..!، حيث فضّل من كنت أظنّه يوما لا يستغني عني، الغربة والهجرة بعدما وعدني بالزواج.أكثر ما حزّ في نفسي أني لم أقم بما يسيء لمشاعر الحبيب، كما أني أبديت له من التسهيلات في مسألة الزواج من مهر أو صداق ما جعله يهرب مني أو يفضّل التغرّب عوض البقاء معي.والأكثر من كلّ هذا، أنه لم يكن من دافعٍ لشاب مدلل، مثقف وله وظيفة يجني منها قوته حتى يترك الجمل بما حمل وكل ما منّه الله عليه من نعم ليفرّ بجلده وكأنّي به هرب من الموت.لم يؤلمنِ فراق الحبيب بقدر ما آلمتني السرعة التي تمّت بها الأمور، والخدعة التي وجدت نفسي مرغمة على تقبّلها والانصياع لها والتسلّح بالقوّة حتى لا أظهر ضعيفة على الأقل أمام أهلي الذين نعتوني بأبشع الصفات من خائنة وغير مهذّبة، كوني فتحت باب قلبي قبل بيتي لرجل لم يكن في المستوى.أنا الآن في حيرة من أمري سيدتي، فلا أنا قادرة على نسيان الأمر، ولا أنا قادرة على تقبّل أن الشخص الذي بنيت عليه كل آمالي ذهب بلا رجعة، أعينيني للخروج من محنتي سيدتي فأنا خائرة القوى ولا أستطيع الإستمرار في هذا الشجن، كما أني لا أستطيع فتح قلبي لأيّ كان ومهما كان، ولو كلّفني ذلك البقاء عانسا.

المعذبة من الغرب

الرّد:

بنيّتي.. هوّني عليك ولا تحمّلي نفسك ما لا طاقة لك به، حيث إني أظن أن هذا الشاب لم يكن ليحبك يوما والدليل أنه هرب  لم يخبرك بالأمر، كما أني لا أخفيك والجميع يعلم بهذا، بأن السفر لا يتم بهذه السرعة، حيث أن كثير الترتيبات تسبقه من تحضير للوثائق وحجز للتأشيرة وأشياء أخرى، فلا تظنّي بأن الحب الذي كان يمثّله عليك من أنه لم يكن في قلبك أحد سواه ليس حقيقيا، لأن من يحب شخصا ما لا يمكنه وفي أي حال من الأحوال خداعه أو ضربه في الصميم.ما من شك أن ذويك يلومون عليك قلّة حيلتك، لكن الأمر ليس بيدك، حيث أنه لو كان الأمر كذلك لما اخترت لنفسك التعاسة أبدا، وعلى هذا الأساس اقبلي دعوتي لك بأن تطوي صفحة الماضي، وأن تتشّجعي لتقفي على رجليك مجدّدا، فلا قوّة فوق هذه الأرض تمنع عنك السعادة، كما أن هروب هذا الحبيب الخائن لا يعني نهاية العالم بقدر ما هو فرصة لك حتى تتمكّني من معرفة ما لك وما عليك من أمور تجاه نفسك، حيث لا يجوز لك منح قلبك لأيّ كان حتى تتعرّفي على صدق نيّته وهدفه من ربطه علاقة بك.كثيرات هن الفتيات اللواتي يقعن ضحايا شاب متلاعب يعبث بهن وقد تصل بهن الأمور إلى أبعد من العبث بالمشاعر، كفقدان الشرف  ما يتبعه من أسى وحسرة وندم، فلتحمدي اللّه على أن الأمور لم تصل بك إلى هذا الحدّ، ولتكن هذه النقطة بالذات هي نقطة انطلاقك من جديد.ولتتذكّري بنيّتي أيضا، بأن سفر الحبيب الذي سميّته هروبا وقد صدقت بوصفه كذلك، لا يعدو أن يكون برهانا على عدم صدقه وكذا عدم نزاهته مع نفسه أولا قبل أن يكون معك على نفس القدر من الوفاء بالعهد، كما أنّ الهروب منطق الجبناء، ومن هذا المنطلق دعيني أسألك، هل كنت يوما تقبلين  أن ترتبطي بشخص عديم المسؤولية والوفاء، وهل في مقدورك أيضا مقايضة حبك ومشاعرك الجميلة كلّها مقابل تملّص وتهرّب من أدنى ما لك على هذا الشاب من حقوق؟، من المؤكد أن إجاباتك لن تكون بنعم، فتماسكي واخرجي من هذه المحنة بخطوات ثابثة، ولا تنسي أن الله منّ علينا بنعمة النسيان، فانسي من نساك ولا تفكّري فيه مطلقا، لأنه وللأسف ألغاك من قاموس حياته وجعلك نكرة، وما دواء النكران إلا النكران.الحياة أجمل بكثير مما تتصورين، والأجمل فيها الأمل والتفاؤل، فتفاءلي وتيقّني من أنك ستجدين من يأخذك إلى برّ الأمان والسعادة الحقيقية.

ردّت نور.

رابط دائم : https://nhar.tv/0Jcna