بعد أحداث الشغب خلال نهائي “السوبر” .. التماس 5 سنوات حبسا لـ13 متهمًا من أنصار مولودية الجزائر
التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 200 ألف دينار، في حق 12 متهما من أنصار فريق مولودية الجزائر، مع الأمر بإيداع متهمين غير موقوفين الحبس في الجلسة، والمنع من دخولهم جميعا المنشآت الرياضية.
كما التمست الهيئة القضائية ذاتها إصدار أوامر بالقبض في حق متهمين اثنين فارَّين، ويتعلق الأمر بالمدعو “ب. ياسين” 27 سنة، والمدعو “ل.عادل” 21 سنة.
المتهمون تم توقيفهم لارتكابهم أعمال شغب تخللتها اعتداءات بالضرب والجرح المتعمّد على رجال القوة العمومية خلال لقاء كرة القدم الذي جمع فريق اتحاد الجزائر بنظيره مولودية الجزائر بملعب نيلسون مانديلا ببراقي، لحسال نهائي “السوبر”، في شهر جانفي الماضي.
وتحوّل الحدث الرياضي إلى حدث مأساوي، بسبب سقوط عشرات الجرحى في صفوف رجال الشرطة التابعين للوحدة الجمهورية السادسة للأمن ببن طلحة-العاصمة، الذين كانوا في مهمة تأمين المباراة.
إذ تبيّن أن مشجعي فريق المولودية، خاصة الذين كانوا بالمدرج رقم 10 بالملعب، الذين ينتمون لرابطة المشجعين المعروفة باسم “حب وعقلية”، قاموا بالاعتداء بطريقة همجية على عناصر الشرطة بواسطة أسلحة بيضاء بالرشق بقارورات الماء وأحزمة السراويل التي تحتوي على أداة معدنية، وكذا بالرفس بالأرجل، ما تسبب في إصابات بليغة للضحايا، ألزمتهم المكوث في المستشفى، وعجز طبي وصل إلى 21 يوما.
هذه الأحداث وثّقتها كاميرات المراقبة للملعب، غير أن المتهمين ولدى مواجهتهم بالأفعال التي ارتكبوها أنكروا بشدة ما نسب إليهم، وراح كل متهم ينفي معرفته بالآخر، أو مشاركته الأحداث.
وحضر الجلسة 5 ضحايا من رجال الشرطة من أصل 6، لإصابة عنصر منهم بكسر على مستوى “الركبة”، حيث رووا للقاضي اليوم الأسود الذي عاشوه - حسب وصفهم-، رغم محاولتهم الاحتماء بالواقيات التي يحملونها في مثل تلك الحالات، وهذا بسبب تغلّب عدد المشجعين المعتدين على عددهم. وطالب كل ضحية بتعويض قدره 5 ملايين دينار، جبرا بالأضرار المادية والمعنوية.
كما تأسّست الخزينة العمومية طرفا مدنيا في القضية ذاتها، والتمست من المحكمة تعويضا قدره 5 ملايين دينار، حبرا بالضرر المادي، الذي لحق بالمنشأة الرياضية.
وفي قضية الحال، تمت متابعة المتهمين بتهم ثقيلة بلغت 8 جنح تكلف عقوبتها الحبس، في مقدمتها جنحة الاعتداء بالعنف على عناصر القوّة العمومية أثناء تأدية مهامهم، باستعمال أسلحة بيضاء ظاهرة، العصيان، وعدم الامتثال لأوامر القوّة العمومية، إهانة هيئة نظامية أثناء تأدية المهام، السب والشتم العلني، الاستيلاء على عتاد الأمن الوطني، الإخلال بالنظام العام داخل المنشآت الرياضية، تعريض حياة الغير للخطر.
كما وحهت هذه التهم للمتهمين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و29 سنة، كل من “ح.حذيفة عبد الله”، “ب،جمال الدين”، “د.يوسف”، “ج.أنيس”، “ح.عبد السلام”، “ل.أحمد. ياسين”، “ب.ع. أيوب”، “م.محمد أمين”،” ل.ي. أيمن”،” ح.ا.رضا”، “ع. وليد”،” ب. ياسين”، “ل.عادل.
وكشفت مجريات المحاكمة أن رجال القوة العمومية تلقوا يوم المباراة تعليمات بمنع المناصرين من الوقوف في السلالم التي تفصل بين المدرجات، كون الرواق مخصصا لحالات الاستعجال.
ومع أوامر المنع، وإصرار بعض المناصرين لفريق المولودية الوقوف في السلالم، تصادموا مع رجال القوة العمومية لعدم امتثالهم للأوامر.
وكان المدرج رقم 10 هو قلب الأحداث، لإقدام مناصرين على العصيان، ورشق عناصر الشرطة بالقارورات البلاستكية، بينما تعرض البعض إلى الضرب بواسطة أحزمة السراويل التي تحتوي على أداة معدنية.
حيث روى شرطي أنه نجا من الموت بأعجوبة، لاحتمائه بطفل صغير حاول إنقاذه فقام بحمله بين يديه، خشية تعرضه للأذى، وهو الموقف الذي كان سببا في نجاته.