بعض من لم يعجبهم الاتفاق قالوا إن المغرب يضغط لإفشال وساطة الجزائر
ليس من صالح الرباط التشويش على مبادرة الجزائر لأن فرنسا وأمريكا تدعمانها
المغــــرب فشــــل فـــي قيــــادة الوساطــــة ولــــن يقودهــــا
كشف الممثل الأعلى للإتحاد الإفريقي لشؤون مالي والساحل الرئيس البورندي السابق بيار بويويا، عن محاولات المغرب الضغط على أطراف الحوار المالي، وحملهم على عدم التوقيع على مبادرة الصلح التي جاءت بفضل وساطة من الجزائر، مشيرا إلى أن المملكة المغربية سعت إلى قيادة هذه المفاوضات بنفسها، غير أن إمكانياتها ومكانتها السياسية في إفريقيا لم تكن لتسمح لها بإنجاح هذه المبادرة بالقدر الذي نجحت فيه الجزائر. وقال الرئيس البورندي السابق وممثل الإتحاد الإفريقي في المفاوضات التي تقودها الجزائر بين الفرقاء بمالي، في تصريح خاص لـ“النهار”: «إن ما قامت به الجزائر من مجهودات لإقرار الأمن في مالي ناجح إلى أبعد مستوى، كاشفا في ذات الوقت عن وجود أياد مغربية حاولت منذ البداية أن تقود هذه المفاوضات بدلا من الجزائر، مؤكدا أنها لم توفق في ذلك، كون الجزائر لها جميع المؤهلات التي لا تحوزها المغرب لإنجاح المفاوضات».وأشار الرئيس البورندي السابق إلى وجود أقوال وردته شخصيا من قبل الأطراف التي لم تعجبها اللائحة النهائية، في إشارة إلى «الأزواد» عن وجود شبه ضغوطات من قبل المغاربة لإفساد المصالحة بين الفرقاء الماليين.كما قال «بيار بويويا» الذي يعتبر أحد أهم أطراف المفاوضات في معرض رده عن سؤال طرحته «النهار» حول مساعي الرباط إحباط محاولات ومساعي الصلح التي قادتها الجزائر، «نعم سمعت حديثا من قبل بعض من لم تعجبهم اللائحة عن وجود أطراف من المغرب ضغطت من أجل عدم إنجاح المفاوضات، لكن ليست لدي أدلة لحد الآن، وعلى كل حال فإن المغرب حاول في بادئ الأمر أن يقود العملية لكنه لم ينجح ولن ينجح لأنه لن يصل إلى ما وصلت إليه الجزائر في مساعيها لإقرار الأمن في مالي بتوافق جميع الأطراف».وفي الشأن المتعلق بسعي المخزن لإفساد هذه المفاوضات وما هي الفائدة والأهداف المرجوة من ذلك، قال بويويا إنه ليس من صالح المغرب الوقوف في وجه هذه المصالحة التاريخية، كون المجتمع الدولي كله يقف بجانبها، مشيرا إلى أن وجود الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ضمن هذا المسعى الهام لاستقرار وأمن مالي عنصر قوي في العملية، قبل أن يغتنم المناسبة ليدعو جميع الدول العمل على إنجاح المفاوضات بين الفرقاء بمالي في إطار تحقيق المصلحة العامة.وفي السياق ذاته، أفاد عضو في تنسيقية «الأزواد» رفض الافصاح عن هويته في تصريح لـ“النهار”، أنه رغم محاولات إحدى الدول دون ذكر اسمها الضغط عليهم لعدم الحضور إلى الجزائر، إلا أن التنسيقية حرة ومستقلة في قرارتها، مشيرا إلى أن عدم التوقيع على اللائحة الحالية راجع إلى اعتقاد التنسيقية بأن الرجوع إلى القاعدة لابد منه لأخد أي قرار.