''بــارمان''، بطّال، شاعر.. رؤساء أحزاب
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
لم يحلموا يوما بأن يؤسسوا أحزابا، لم يحلموا يوما بأن يخاطبوا الأمة، لم يحلموا يوما بأن يناقشوا وزراء والوزير الأول، لأنهم وبكل بساطة كانوا يخاطبون التلاميذ وكانوا يلقون أبيات شعرية وكانوا متخصصين في تركيب أطقم الأسنان وكانوا يمارسون التجارة ويسيّرون مطاعم وحانات وكانوا بمستوى لا يسمح لهم بالفقه في السياسة وخبايا السياسة وبالفقه في تغيير ما هو قائم وإبعاد ما هو كائن وكامن…ميلاد القانون الخاص بإنشاء أحزاب سياسية كان بمثابة ميلاد ”جن يعمل بمنطق شبيك لبيك واش تطلب بين إيديك”..فطلب الشاعر والأديب والخضار والبطال ومالك المطعم والحانة والطبيب و..و..و..، تأسيس أحزاب فكان لهم ذلك..أحزاب تحضّر اليوم لخوض غمار التشريعيات رغم افتقادها للتجربة وافتقادها لخبرة إعداد برامج وتنظيم حملة انتخابية..المهم والأهم بالنسبة إليها هو ضمان مقعد في بالبرلمان..
محمد زروقي: ”من مالك لمطعم وحانة إلى مساهم في تأسيس أكبر الأحزاب ثم مؤسس أفنال”
زروقي محمد رئيس حزب الجبهة الوطنية للحريات ”أفنال”، واحد من بين الشخصيات التي تنقلت بين العديد من الأحزاب والمنظمات؛ كان يشغل سكرتيرا بمحافظة ”الأفلان” لينضم إلى ”الأرندي” في أيام تأسيسه؛ وكان عضوا بارزا في منظمة أبناء الشهداء وفيها تعرّف على رئيس الجبهة الوطنية موسى تواتي وانضم معه في حزب ”أفانا”؛ كان وراء هذه التسمية التي أثارت الكثير من الكلام من قبل حزب ”الأفلان” نظرا لتقارب التسمية؛ وركز في حزبه الجديد على تسمية قريبة جدا من الأفلان وهي ”أفنال”. محمد زروقي المعروف في وهران باسم ”زروقي بالوما” نسبة للمطعم والحانة التي يمتلكها بواجهة البحر، له عدّة عقارات واستثمارات في العديد من القطاعات؛ خاصة الأراضي والسكنات المكتوبة باسمه، حسب تقرير أمني أرسله مناوئوه إلى مكاتب تحرير الجرائد وقت توتر العلاقة بينه وبين موسى تواتي. الغريب في أمر زروقي، أنه منع في التشريعيات الفارطة من الترشح بحجة أنه خطر على الأمن العام، وذلك في تقرير دقيق من طرف مصالح الأمن المتخصصة الذي فضح كل ما يملكه من عقارات، وتحتفظ ”النهار” على نسخة منه، وفي نفس تلك الفترة عين كنائب رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية سنة 2007 وعندها ركّز على زيارة والي وهران السابق طاهر سكران لاستقباله بقوة القانون بعدما منعه من الترشح، ودخل في خصام عنيف مع موسى تواتي بعد فصله، الأمر الذي وصل إلى أروقة المحاكم بسبب الاتهامات المتبادلة بينهما حول منطق ”الشكارة” ليستغل الفرصة ويؤسس حزبا جديدا ضم المنشقين من ”الأفانا”، ولا يمكنه أن يترشح لعدة أسباب، وقد ظهر في حصة تلفزيونية هاجم فيها موسى تواتي بطريقة غير مباشرة واكتشفه المواطن الجزائري والساسة.وفي اتصال مع ”زروقي” قال إنه لم يحلم يوما بتأسيس حزب سياسي، خاصة وأنه كان من بين مؤسسي أحد أكبر الأحزاب في الساحة السياسية سنة 1997 ”الأرندي”، فضلا عن نضاله السياسي ضمن ”الأفلان” منذ سنة 2006 وأضاف زروقي أن السبب الذي دفعه إلى تأسيس حزبه، وكذا الشيء الذي جعل الأحزاب تصل إلى 40 حزبا وأكثر، هي الأوضاع المتعفنة داخل الأحزاب السياسية وتسلط رؤسائها -حسبه– في الجزائر.وبخصوص الدخول المبكر للمنافسة على التشريعيات، قال إنه كان يحضّر لذلك قبل حصوله على الإعتماد، خاصة وأنه كان يدعو لحركة تقويمية؛ أشار إلى أنه اعتمدها الكثير من المناضلين الذين دخلوا معه في الحزب الجديد، والذين تمكنوا بفضل خبرتهم في مجال الدعاية للحزب وجلب مناضلين كثر، حيث سيشارك الحزب على مستوى 48 ولاية وله من المترشحين ما يكفي لتغطية كافة القوائم.واعترف محمد زروقي بأنه لا يوجد أي برنامج جديد سيدخل به حزبه التشريعيات، وبما أن البرنامج الحالي هو البرنامج الرئاسي فهو سيحاول دعمه في حال فوزه.
جمال بن عبد السلام: ”أحدث انقلابا على جاب الله غادر الحزب وأسس آخر”
جمال بن عبد السلام، رئيس جبهة الجزائر الجديدة، صاحب الـ57 سنة، بالمنصورة ولاية برج بوعريريج، تحصل على شهادة ليسانس في الاقتصاد من جامعة تيزي وزو، وواصل دراسته لما بعد التدرج في تسيير الموارد البشرية، عمل في التعليم الابتدائي والصحافة، ثم وظف كمفتش للضرائب قبل أن يتفرغ للعمل السياسي، عرف بتوجهاته الإسلامية، وكان من الأعضاء المؤسسين لحركة الإصلاح الوطني التي شغل منصب مسؤولها الإعلامي عام 2003 ويعدّ بن عبد السلام من بين الأعضاء السبعة الذين قادوا الحركة التقويمية داخل حركة الإصلاح.تأسيسه لحزب سياسي جاء بعد مجموعة من القناعات الظروف والمعطيات الفكرية والطموحات من أجل تنفيذ برنامج لصالح المواطنين والفئات المستضعفة في المجتمع، وقال بن عبد السلام في اتصال بـ”النهار”، أنه لم تكن لديه طموحات أو أحلام مسبقة لتقلد حزب سياسي، لكن الظروف دفعته إلى ولوج عالم السياسية –حسب قوله– لاكتشاف خباياه والعمل من أجل تحقيق الطموحات.
جربوعة: ”من الأبيات الشعرية إلى السلطة والطموحات السياسية”
جربوعة محمد الأمين العام لحزب الجبهة البيضاء، من مواليد بلدية عين أزال جنوب ولاية سطيف، عرف بحبه للأدب ونظّم الشعر منذ السنوات الأولى لدراسته، واشترك في عدد من الملتقيات الدولية والوطنية الخاصة بالشعر، وفاز بعدة جوائز في هذا المجال، حيث عرف بطموحاته التي لم تكن يوما سياسية، ولم يفكر في السياسة إلا أنه كان يحب متابعة أخبارها منذ الصغر، كان مناضلا في إحدى الأحزاب السياسية العتيدة قبل سنوات، قبل أن يهاجر إلى الخليج بطموحاته الشعرية، ليعود بعد الأحداث التي شهدتها الدول العربية مؤخرا بفكرة إنشاء حزب سياسي هو الجبهة البيضاء.
عبد العزيز بلعيد: ”من طبيب عام إلى التخلاط في السياسة”
الدكتور عبد العزيز بلعيد، الأمين العام لحزب المستقبل، طبيب عام، منحدر من دائرة مروانة في ولاية باتنة، نشط في الحركة الجمعوية خلال سنوات الثمانينات، بعد تقلّده منصب رئيس الشبيبة الجزائرية، لينخرط في حزب جبهة التحرير الوطني، حيث أجمع العارفون به على أنّه ذات شخصية إيجابية، فهو معروف بمساعدته لقاصديه مستغلا في ذلك علاقاته المتشعبة التي تمكّن من نسجها منذ أن كان في الحركة الجمعوية، حيث كان أمينا عاما للإتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية، وعضوا في اللجنة المركزية للحزب العتيد جبهة التحرير الوطني لحوالي عقدين من الزمن.كما تولى عبد العزيز بلعيد، عدّة مناصب وكُلّف بعدد من المهمات، منها تكليفه برئاسة تنظيم المهرجان العالمي للشباب والطلبة المنعقد في الجزائر، والذي توبع بعده بتهمة تبديد أموال عمومية قبل حصوله على البراءة.وكمحطة جديدة في نضاله السياسي أسس قبل أسابيع حزبا جديدا سمّاه ”حزب المستقبل”، بعد أن زُكّي عبد العزيز بلعيد رئيسا للحزب.