بــن فلـيـس يتـبرأ من بن نــواري.. لكن في السـر
أعلن المترشح الحر للانتخابات الرئاسية المقبلة، علي بن فليس، أمس، عن تبرؤه من الرسائل التي أطلقها حليفه ومسانده المترشح السابق علي بن نواري، والتي دعا فيها القوى الغربية والأمم المتحدة للتدخل في الشأن الجزائري .ونقل مسؤولون في الحلة الانتخابية للمترشح الحر بن فليس، عن هذا الأخير قوله إنه لا علاقة له البتة بما تضمنته رسائل بن نواري الموجهة للرئيس الأمريكي باراك أوباما، والأمين العام الأممي، بان كي مون، ورئيس المفوضية الأوروبية باروزو. وجاء في تصريح للطفي بومغاز مدير الإعلام بمديرية حملة بن فليس، أن هذا الأخير لا علاقة له بالدعوات التي ألطلقها بن نواري في رسائله الموجهة لمسؤولين غربيين، مضيفا أنه كما تلقت هيئة تحرير «النهار»، أمس، رسالة إلكترونية من المكلف بالعلاقات مع وسائل الإعلام على مستوى مديرية حملة بن فليس، يقول فيها إن ما يربط هذا الأخير ببن نواري، هو عندما أعلن الثاني عن «دعمه وتأييده لمشروع التجديد الوطني الذي يتبناه المترشح الحر علي بن فليس على غرار الكثير من المترشحين الذين لم يستوفوا الشروط القانونية للترشح والشخصيات الوطنية». وشدد المكلف بالعلاقات مع وسائل الاعلام في حملة بن فليس، على القول بأن القاسم المشترك بين بن فليس وبن نواري هو مشروع التجديد الوطني، وأن أية مبادرات أخرى يقوم بها هذا الأخير كفاعل سياسي لا تلزم سوى شخصه، «ولا تدخل في خانة مشروع التجديد الوطني». وبدا واضحا من خلال ردود الأفعال تلك من جانب مسؤولي حملة بن فليس، أن هذا الأخير فضل تكذيب صلته بتصريحات ودعوات بن نواري، لكن بأسلوب محتشم، دون اللجوء الى إصدار بيان مكتوب مثلما جرى قبل يومين، عندما تبرأت مديرية حملة بن فليس من الاعتداءات التي استهدفت منشطي حملة بوتفليقة في مارسيليا بفرنسا، أو دون القيام بعقد ندوة صحافية ينشطها بن فليس نفسه، أو الإدلاء بتصريحات عرضية لتوضيح «اللبس» في علاقته ببن نواري، ودعوات هذا الأخير للتدخل الأجنبي في الجزائر. ويبدو من خلال هذا التوضيح والرد المحتشم، هو أن بن فليس يفضل اعتماد مبدأ مسايرة بن نواري في السر وموالاته في حملته لتأليب الرأي العام الدولي ضد الجزائر، ومقابل ذلك إطلاق تصريحات للاستهلاك الشعبي، مفادها أنه ليس من دعاة التدخل الأجنبي والتبرؤ من محرضي العواصم الغربية على الجزائر.