إعــــلانات

بلخادم : مبادرات التغيير السلمي ظاهرة صحية للتعددية السياسية في الجزائر

بلخادم : مبادرات التغيير السلمي ظاهرة صحية للتعددية السياسية في الجزائر

اكد الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم اليوم الاربعاء أن المبادرات التي تقدمت بها احزاب وتنظيمات وشخصيات وطنية بشأن احداث تغيير سياسي هادئ وسلمي في الجزائر” تعبرعن ظاهرة حية للتعددية السياسية في البلاد”.
وقال بلخادم في حديث لوكالة الأنباء الجزائرية ردا عن سؤال حول  مبادرات جبهة القوى الاشتراكية والتحالف الوطني من اجل التغيير ومبادرة عبد الحميد مهري أنه من “الطبيعي جدا ان تطرح في الساحة السياسية الوطنية مثل هذا المبادرات التي تأتي من احزاب وتنظيمات المجتمع المدني تطالب بالتغيير السلمي والهادئ في الجزائر”.
واوضح المتحدث انه لايجب ان ” نستقبح ولانستغرب من هذه المبادرة لان هناك في الساحة  التعددية من يرغب في التغيير ويطرح هذه الافكار” مشيرا في نفس المجال انه عندما تطرح هذه الافكار في “اطار سلمي وهادئ وقوانين الدولة  فهذا شيئ
صحي وينبغي عدم  التعرض له ما لم يمس بالامن العام والوحدة الوطنية وثوابت الامة”.
 واضاف بلخادم ان هناك “تباين فيما يتعلق بمبادرات التغيير واختلاف في المفاهيم فهناك من يتحدث عن مجلس تأسيس واعتماد دستور جديد  وهذا يعتبر بالنسبة لنا تغيير جذري”.
و في هذا السياق أوضح الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني ان الاحزاب “حرة في مواقفها من مبادرات التغيير السلمي  فكل حزب له الحرية في ان يقبل اويعدل او يعترض اويمتنع اويساهم في هذه المبادرات”.
وبشأن مسألة  تأسيس مجلس تأسيسي واعداد دستور جديد عبر بلخادم  عن رفض حزبه لهذا الطرح الذي يرى فيه” تنكرا للانجازات التي حققتها الجزائر في مختلف المجالا ت منذ انتزاع الاستقلال والسيادة الوطنية ودعوة للانطلاق من الصفر”.
وبخصوص موقف جبهة التحرير الوطني من مسألة تعديل الدستورالحالي قال بلخادم ” انه ينبغي ان نفكر جديا في تعديل جذري للدستور خاصة وان هناك احزاب وشخصيات تطالب بهذا التعديل ” .
واضاف المتحدث في هذا السياق أن  “دستور 1996وضع في ظروف معينة لم تعد الجزائر تعيشها” مشيرا الى ان رئيس الجمهورية قد “اعلن في خطاب سابق  له عن اقتناعه بان الدستور ينبغي ان يعدل جذريا  لكن الظروف التي احاطت
بالاعلان” لم تسمح بذلك  الامرالذي ادى   كما قال   الى اجراء  تعديل جزئ للدستور عام 2008.
واوضح  بلخادم ان مسألة تعديل الدستور ” لابد وان  يحصل بشأنها توافق سياسي بين كل القوى السياسية  بناء على مبادرة من رئيس الجمهورية الوحيد الذي له صلاحيات القيام بتعديل الدستور”.
اما بخصوص تصريحات وزير الداخلية والجماعات المحلية بشأن عدم اعتماد احزاب جديدة  في المرحلة الراهنة  فذكر  بلخادم بتصريحات ولد قابلية بهذا الشان والتي أكد فيها أن “اعتماد احزاب جديدة غير وارد الآن  لكنه لم يغلق الباب
مستقبلا وفيما يتعلق باتهام البعض احتكار أحزاب التحالف الرئاسي للساحة السياسية قال بلخادم ان”التحالف لم يهيمن على الساحة السياسية الوطنية منذ تأسيسه  وهو قائم من اجل تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية “.
وبعد ان ذكر بان كل حزب من أحزاب التحالف له برنامجه الخاص ويدخل الانتخابات بقائمته الخاصة اكد بان التشكيلات السياسية الاخرى”لها برامج واهداف وطموحات ومناضلين ومن حقها ان تنشط وتجند وتؤطر مناضليها ميدانيا.
وبشان ادماج الشباب في عملية التنمية اوضح المتحدث ان الطريقة الوحيدة لاستقطاب الشباب” تتمثل في فتح فضاءات الحوار حتى تعبر هذه الفئة عن انشغالاتها ومطالبها في اطار منظم سواء عن طريق الجمعيات الشبانية اوالطلابية اوالاحزاب ليتم
رفعها بعد ذلك  الى السلطات المحلية لتجسيدها ميدانيا”.
وفي هذا الصدد ابرز السيد بلخادم اهمية ترشيح الشباب للمجالس المنتخبة المحلية والوطنية وفتح وظائف متعددة في اجهزة الدولة وفقا للكفاءات الى جانب تشجيع مشاريع الاستثمار المنتجة  في الفلاحة والصناعة  والخدمات للشباب وغيرهم والتي
تساهم في خلق مناصب شغل جديدة للشباب البطال.
وبخصوص الاجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء مؤخرا بشان الشباب اكد بلخادم بانه “لايجب التقليل من هذه الاجراءات التي لابد وان تساهم  كل السلطات العمومية في تجسيدها ميدنيا” مشيرا الى ان تجسيد سياسات ادماج الشباب في عملية التنمية “تتطلب بعض الوقت لذلك لابد على الشباب الجزائري ان لايفقد الصبر بل عليه ان يتحلى بالبصر”. 
وذكر المتحدث بانه حسب المعطيات التي قدمها وزير الشغل فان الوكالة الوطنية للتشغيل قد وافقت على 50 الف مشروع للشباب في مختلف المجالات “مؤكدا  بان هذه الاخيرة ستساهم بصورة ايجابية في خلق مناصب شغل جديدة والحد من
البطالة في أوساط الشباب.
وردا عن سؤال حول الاطروحات التي ترى امكانية انتقال الاحداث التي وقعت في تونس ومصر الى الجزائر أكد السيد بلخادم  ان هذه الاطروحة “غير مقبولة لدى الشعب الجزائري الذي يرفض العيش في فوضى والعودة الى  المأساة التي عرفها في العشرية الماضية”.
واضاف ان الشعب الجزائري الذي” يتمتع بنضج قوي يرفض الانسياق وراء التيار الجارف الذي يختفي وراء مطلب التغيير الديمقراطي من اجل ضرب استقرار البلاد “.
وبعد ان ذكر بوجود حركات احتجاجية ومطالب في الساحة الوطنية اكد بلخادم ضرورة التعبير عنها في اطار” منظم وسلمي”.

رابط دائم : https://nhar.tv/TuVBw