بلديات تحت الحصـار وأخـرى تُضرب بالنار
اعتداءات على مسؤولين سامين، حرق للبلديات، غلق للطرقات وأعمال شغب راح ضحيتها أعوان حفظ النظام، هي كلها أحداث ميزت عددا كبيرا من البلديات في مختلف ولايات الوطن، أمس، أين كان سبب كل ذلك هو الاحتجاج على عمليات انتخاب وتنصيب رؤساء مجالس بلدية، وهو الامر الذي لم يَرُق بعض أنصار المرشحين والأحزاب.وبقدر ما تنذر الأحداث المتصاعدة من يوم لآخر، بشأن الاحتجاجات على انتخاب وتنصيب روساء المجالس البلدية، بأن متاعب العملية الانتخابية لم تنته بانتهاء عملية التصويت يوم الاقتراع، ولا حتى بالإعلان عن النتائج، بقدر ما تؤشر أيضا على أن تلك الأحداث هي بمثابة حالة صحية، تؤكد أن الجزائري مازال يتفاعل مع الأحداث السياسية، لكن عندما يتعلق الأمر فقط بمحيطه الضيق، أي البلدية، لكونها الجهة الرسمية التي يتعامل معها بشكل شبه يومي، ولكونها الخلية الأولى والأصغر في سلم هرم الادارة.
مواطنون يحرقون صندوق انتخاب ”مير” بلدية حربيل في سطيف
أخذت الاحتجاجات التي أفرزتها الانتخابات السرية بولاية سطيف، من أجل اختيار رئيس بلدية حربيل، منحى آخر، إذ قام العشرات من المحتجين وغالبيتهم من مناصري حزب جبهة التحرير الوطني، بغلق باب مقر بلدية حربيل بالأقفال الحديدية والسلاسل، مانعين دخول الموظفين والمواطنين على حدّ سواء، بعد أمسية من المشادات بين مناضلي عدد من الأحزاب أبرزها ”الأرندي” و”الأفافاس” و”الأفانا”، الذين تكتلوا لإسقاط الآفلان صاحب المركز الأول بـ 6 مقاعد باعتبار أن الأرندي كان يملك 4 مقاعد ومقعدان لصالح الأفافاس، في حين فاز الأفانا بمقعد واحد، وكان مجموع تكتلهم 7 مقاعد، وقد اتهم متصدر قائمة الأفلان، المكلّف بالفرز بالتزوير، ما جعل السكان يقتحمون مقر البلدية ويحطّمون صندوق الانتخاب قبل حرقه. وأوردت مصادر ”النهار” أن والي الولاية، قد قام بإرسال برقية من شأنها إلغاء نتيجة الانتخاب، وفتح تحقيق سيُحدّد بموجبه موعد إجراء انتخابات مماثلة.
أكثر من عشرة جرحى وتحطيم 10 سيارات بسيدي عقبة في بسكرة
أُصيب ما لا يقل عن 10 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، وسُجّل تحطيم نحو 10 سيارات جزئيا خلال مشادات بين أنصار حزب الحرية والعدالة والأفلان، ليلة أول أمس، بسيدي عقبة ببسكـرة، عقب تنصيب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي عقبة. وقائع الأحداث حسب مصادر محلية، تعود إلى تحالف كل من منتخبي الأرندي الخمسة والحرية والحرية والعدالة الستة، ضد مرشّح الآفلان الحائز على ثمانية مقاعد، وهو ما أهّل مرشّح الحرية والعدالة لرئاسة البلدية، بعد خسارة رئيس البلدية السابق. وعقب هذا الفوز، اندلعت مشادة عنيفة استُعملت فيها الحجارة، وحوّلت شوارع المدينة إلى ساحة معركة، بداعي الاستفزاز حسب تصريحات البعض، وفرحة الطرف الآخر بالفوز حسب ما قاله هذا الأخير.
متعاطفون مع الأفلان يغلقون طريقين ولائيين بابن باديس في قسنطينة
أقدم، منذ صباح أمس، مناضلون ومتعاطفون مع حزب جبهة التحرير الوطني، على مستوى بلدية ابن باديس في قسنطينة، على غلق الطريقين الولائيين رقم 27 و 133، احتجاجا منهم على فوز حزب التجمع الوطني الديمقراطي بالانتخابات المحلّية، حيث تم غلق الطريقين باستعمال الحجارة والمتاريس وإضرام النار في العجلات المطاطية، ما تسبّب في حالة اختناق كبير وشلل تام في حركة المرور على مستوى هذين المدخلين الحيويين للبلدية. وقد عرفت المنطقة تعزيزات أمنية مشددة بتواجد أعداد كبيرة من رجال الدرك الوطني، الذين حاولوا تهدئة الأوضاع لتجنّب أيّة انزلاقات أمنية أخرى، على غرار ما حدث يوم الاقتراع وعمليات التخريب التي طالت البلدية ومحيطها، بعد إقدام مناضلي ذات الحزب على الاحتجاج والتجمهر بعد الإعلان الأولي عن نتائج الانتخابات. وفي سياق ذي صلة بالموضوع، فقد تم تأجيل تنصيب رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية ابن باديس، الذي كان من المقرّر أن يتم اليوم، إلى يوم غد بسبب هذه الانزلاقات وموجة الاحتجاجات التي تشهدها المنطقة.
مواطنون يغلقون مقرّي دائرة ماكودة وبلدية تيڤزيرت في تيزي وزو
صعّد، أمس، مواطنو بلدية ”ماكودة” الواقعة على بعد نحو 25 كلم شمال مدينة تيزي وزو، من حركتهم الاحتجاجية، وقاموا بغلق مقر الدائرة طيلة اليوم، وهذا من أجل التعبير عن رفضهم لعملية تنصيب ”المير” الجديد لبلديتهم، الذي أقرّته التحالفات التي عقدتها الأحزاب بعد الإعلان عن نتيجة الانتخابات المحلية الماضية، ولمطالبة المصالح المحلية بضرورة تجسيد الإرادة الشعبية التي أفرزتها صناديق الاقتراع. وفي نفس السياق، واصل، أمس، مواطنو بلدية تيڤزيرت، حركتهم الاحتجاجية بغلق مقر البلدية لليوم الثاني على التوالي، وهذا تعبيرا منهم على رفض التحالف المنعقد بين أحزاب ”الأففاس” و”الأفلان” و”الأرندي”. كما تُعدّ هذه الحركة الاحتجاجية الثانية من نوعها التي يقدم عليها مواطنو تيڤزيرت في أقل من يومين، وهذا بعد أن قاموا، أول أمس، بمنع المنتخبين الجدد لأحزاب التحالف المذكور آنفا، من الخروج من مقر البلدية.
مواطنون يغلقون الطريق في الضلعة والبلالة في أم البواقي
أقدم، أمس، عشرات المواطنين القاطنين في كل من بلديتي البلالة والضلعة في أم البواقي، على غلق الطريق الولائي رقم٤ الرابط بين مسكيانة والبلالة والطريق الوطني رقم 88 في شطره الرّابط بين الضلعة وإقليم ولاية خنشلة، بواسطة الحجارة وأغصان الأشجار وإضرام النار في العجلات المطاطية، ممّا أدّى إلى تعطيل حركة المرور لمدة طويلة من الزمن، دون أن تتدخّل أية جهة لفك النزاع، القائم منذ مدة بين التشكيلات السياسية الفائزة بالانتخابات البلدية الفارطة، خاصة في البلالة والضلعة، حيث أن كل حزب يودّ الحصول على قيادة البلدية.
توقيف 19 شخصا تورّطوا في أعمال الشغب ببن باديس في بلعباس
تمكنت مصالح أمن بن باديس بولاية سيدي بلعباس، من توقيف 19 شخصا يُشتبه في تورّطهم في أعمال شغب شهدتها البلدية، عشية أول أمس، عقب تنصيب رئيس البلدية. وحسب مصادر أمنية، فإنه تم تقديم هؤلاء أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بن باديس، أين استفادوا من استدعاء مباشر، كما ذكرت ذات المصادر أن من بين الموقوفين 3 قصّر.
مواطنون يحاصرون مقرّ بلدية عين السبت في سطيف
أقدم العشرات من المواطنين ببلدية عين السبت في سطيف، أمس، على محاصرة مقر البلدية، ما استدعى تدخّل مصالح الأمن لتفريقهم حيث كانت تجري داخل المقر عملية تنصيب رئيس المجلس الشعبي البلدي، الذي يشرف عليه رئيس الدائرة، ونظرا لعدم حصول أي من القوائم الانتخابية على الأغلبية المطلقة، فإنه كان لزاما الاحتكام إلى ما جاء في المادة 80 من قانون الانتخابات، حيث أن المحتجين حملوا لافتات مساندة لحزب ”الأفلان” ومتصدره، مطالبين في ذات الوقت حسب شكوى تلقت ”النهار ”نسخة منها باحترام إرادتهم، خاصة وأن الحزب العتيد حصل على 6 مقاعد، أي ما يفوق نسبة40من المائة، وهذا من أصل 15 مقعدا، وهو ما اعتبروه كافيا لرئاسة البلدية ـ حسبهم -، معبّرين عن رفضهم لسياسة اللّجوء إلى التحالفات التي من الممكن أن تعطي حق الرئاسة لمترشح غير الذي يريدونه، فيما لاتزال البلدية في حالة انسداد بعد فشل تنصيب ”المير”، بسبب انسحاب أعضاء حزب جبهة التحرير الوطني الذين رفضوا الاستجابة لطلب الترشح.
7 جرحى في مشادّة بالعِصيّ والقضبان الحديدية أثناء تنصيب ”مير” مخادمة في بسكرة
أصيب، زوال أمس، ما لا يقل عن 7 أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، ببلدية امخادمة في ولاية بسكـرة، إثر مشادات وقعت بين أنصار الأفلان وتحالف الأرندي، وجبهة المستقبل وحركة الانفتاح، عقب تنصيب رئيس البلدية الجديد. وكشف مصدر أن الأحداث وقعت بعد إتمام مراسيم تنصيب رئيس البلدية ”عز الدين زاغز”، عن حزب الأرندي الحائز على 4 مقاعد وتحالف جبهة المستقبل بـ 3 مقاعد، وكذا حركة الانفتاح بمقعد واحد، ضد مرشّح الأفلان الحائز على 5 مقاعد، وقد تدخلت عناصر الدرك الوطني و تمكنت من تهدئة الأوضاع. وعلمت ”النهار”، أن الهدوء عاد مع تسجيل تواجد أمني مكثّف لمراقبة الأوضاع.
احتجاجات وغلق مدخل البلدية يؤجّل تنصيب ”مير” بوحاتم وبني قشة في ميلة
أقدمت، أمس، مجموعة من المنتخبين الجدد عن حزب ”الأفانا”، على اقتحام المدخل الرئيسي لبلدية بوحاتم في ميلة، وهم الحائزون على القلة من المقاعد مقابل الأغلبية، ورفضوا قيام الأمين العام للولاية بتنصيب ”المير الجديد”. ووسط تلك الاحتجاجات أمام المقر، اضطر الأمين العام للولاية ورئيس الدائرة لتأجيل عملية التنصيب، فيما اجتمعت بقية الأحزاب للتوافق، وتم إقرار محضر رسمي يقضي بترشيحهم وتنصيبهم، في انتظار إجراء عملية الانتخاب التي تنص عليها الإجراءات القانونية، وقد تم اختيار متصدر قائمة الفجر الجديد لرئاسة البلدية. من جهتها، أغلقت مجموعة من المواطنين مقر بلدية بني قشة، التي تُعتبر معقل محافظ الأفلان، تعبيرا منهم عن رفضهم للتحالف الذي تقرّر بين حزبي عهد 54 والحركة الشعبية المتحصلين على 8 مقاعد مشتركة، بينما الأفلان ظفر بسبعة مقاعد فقط، ومن شأن نجاح التحالف تشكيل البلدية من أحد الحزبين المتحالفين مما يسقط الأفلان التي سيّرت البلدية لعهدات طويلة، وأورد شهود عيان بأن المواطنين أغلقوا المقر ورفضوا تنصيب ”المير” الجديد من قبل رئيس الدائرة، مخالفين ديمقراطية الصندوق وسياسية التحالفات الحزبية المعتمدة في تسيير المجالس المنتخبة.