بلدية حامة بوزيان تهدد بمقاضاة امرأة لأنها نظفت محيط منزلها من الأوساخ في قسنطينة!
علمت النهار من مصادر أمنية موثوقة، بأن الضبطية القضائية لأمن دائرة حامة بوزيان بقسنطينة، قد باشرت التحقيق الابتدائي «الأمني» بشأن الوثيقة الرسمية المتمثلة في «إعذار» وجه إلى مواطنة، والتي تداول على شبكة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» الصادر عن المجلس الشعبي البلدي والذي تحمل رقم 1156 / 2017 وأمضاها نيابة عن «المير» وبتفويض عنه النائب «ب.عيسى»، حيث جاء في «الإعذار» الذي وجه إلى السيدة «ش.ع» التي تقطن في حي السداري، بسبب قيامها بأشغال النظافة وإزالة الأتربة، وهو ما تأسف له نائب رئيس البلدية السالف الذكر لكون الأشغال تمت من دون رخصة وبطريقة غير قانونية، لأن إزالة الأتربة والقاذورات تمت حسبه خارج المساحة القانونية للسيدة محل «الإعذار»، الذي أمرها فيه نائب رئيس البلدية «ب.عيسى» بالتوقف فورا عن الأشغال واحترام المسافة القانونية للمنزل .
وهدد ذات المسؤول صاحبة المنزل «ش.ع» باتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في حالة عدم الامتثال لما جاء للإعذار الموجه إليها، وهو ما جعل مسؤولي ثالث بلدية بولاية قسنطينة يقعون تحت «مجهر» المسؤولين التنفيذيين، وكذا الرأي العام المتابع لـ«الفضاء الأزرق»، أين تم نشر الوثيقة الرسمية التي طرحت بشأنها العديد من التساؤلات، خصوصا وأنه يجري التحضير لسن قوانين جديدة تفرض غرامات مالية على المعتدين على البيئة، إلا أن الإعذار الموجه إلى المواطنة «ش.ع» من طرف نائب رئيس بلدية حامة بوزيان «ب.عيسى»، كشف عن صراعات خفية بين «أباطرة» العقار الذين جعلوا العديد من الأوعية والجيوب العقارية التي تقدر بالملايير من السنتيمات، وتتوزع بحي عين السداري الذي يعد موقعا استراتيجيا مهما بإقليم بلدية حامة بوزيان التي تعد إحدى أغنى البلديات بإقليم التراب الوطني، مما جعلها محل اهتمام كبير من طرف رجال المال الذين بسطوا نفوذهم على سوق العقار سواء الثابت كالمباني والمساحات العقارية الواسعة التي تسببت في نشوب خلافات حادة ونزاعات بين أباطرة العقار الذين احتكموا إلى القضاء العقاري بمحكمة قسنطينة، للفصل في النزاعات التي نشبت فيما بينهم بهدف الاستحواذ على هذه الأوعية والجيوب العقارية التي أسالت لعابهم، إلا أن العديد من القضايا التي رفعت إلى القضاء العقاري لم يتم الفصل فيها لسنوات وأشهر عديدة لغاية كتابة هذه الأسطر نظرا لكون القضايا المرفوعة أمامها جد معقدة، خاصة حينما يتعلق الأمر بالملكية العقارية.
وأجل توضيح الرؤية بشأن الأسباب الحقيقية التي دفعت بنائب «المير» إلى توجيه الإعذار محل الجدل، حاولنا الاتصال هاتفيا برئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية حامة بوزيان لأجل توضيح خلفيات هذه القضية، إلا أننا لم نتمكن من معرفة الرجل الأول بالبلدية المعنية لكون هاتفه النقال كان مغلقا طول الوقت.