بلمختـار وأبــو الوليــد يرسلان منـدوبين لشراء أسلحـة من ثوار ليبيا
مصالح الأمن تبحث عن إرهابي ليبي قيادي في أنصار الشريعة قام بتهريب أسلحة إلى الجزائر
كشفت مصادر جد مطلعة لـ”النهار” عن إيفاد كل من مختار بلمختار أمير كتيبة الملثمين، التي تنضوي تحت لواء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، وصحراوي أبو الوليد أمير تنظيم التوحيد والجهاد، مجموعة من قياداتهم إلى ليبيا لعقد اجتماع مع قياديين من كتيبة أنصار الشريعة الليبية، من أجل الحصول على شحنة أسلحة ثقيلة تهرّب إلى شمال مالي. خاصة في ظل العلاقات المتينة التي تملكها ذات الكتيبة الليبية مع القاعدة والحركات الإرهابية شمال مالي، خاصة وأن ذات الكتيبة هي المسؤولة عن توفير شحنة أسلحة سابقا لبلمختار، بالإضافة لتوفيرها قبل أشهر شحنة أسلحة على متن 4 سيارات رباعية الدفع إلى إياد اغ غالي، زعيم حركة أنصار الدين بشمال مالي. وكشفت مصادر ليبية رفيعة لـ”النهار” أن ذات الكتيبة التي تدعى أنصار الشريعة، والتي تدّعي أنها لا تعترف بالقوانين الوضعية ومدنية الدولة، والتي لها علاقات مع تنظيمات إرهابية شمال مالي على رأسها القاعدة والتوحيد والجهاد، والتي يقودها إسلاميون متشددون من بنغازي ودرنة لها موقع في بنغازي، والأمن الليبي يتابعها لكن لا يستطيع مواجهتها في الوقت الحالي، ويكتفي بمتابعة حركاتها، كما أفاد نفس المصدر أن ذات الكتيبة أنشأت معسكرات تدريب واحد في أطراف بنغازي في مكان سري تسيطر عليه، بالإضافة إلى معسكرين في الصحراء جنوب ليبيا، أين تستقبل المجندين الجدد من جنسيات مختلفة جزائريون وموريطانيون ومغاربة وتونسيون لأجل تلقي تدريبات في استعمال الأسلحة. هذا، وكشف مصدر أمني عالي المستوى لـ”النهار” أن المصالح الأمنية الجزائرية تعلم بأمر هذه الكتيبة الليبية التي تعتبر أحد فروع تنظيم القاعدة في ليبيا، وتقوم بتوفير الأسلحة للكتائب الإرهابية، خاصة بشمال مالي، وأضاف أن أحد قيادييها محل متابعة من طرف مصالح الأمن الجزائرية بعد إشرافه على تهريب شحنة أسلحة في الحدود الشرقية الجزائرية، وأضاف أنها نفس المجموعة التي وفرت شحنة أسلحة للإرهابي بلمختار. وفي نفس السياق، أفاد قياديون من حركة تحرير الأزواد لـ”النهار” أنهم يعلمون بأمر هذه الكتيبة الليبية التي تدعى بأنصار الشريعة، ويعلمون بنشاطها في تمويل الحركات الإرهابية المتواجدة شمال مالي، ودعمهم بمختلف الأسلحة والسيارات رباعية الدفع، وحتى الأسلحة الثقيلة التي يتم تهريبها من ليبيا إلى النيجر، ثم إلى شمال مالي عبر منطقة المثلث. هذا، وكان الفريق ڤايد صالح، قد قام بزيارة ميدانية إلى الحدود الجنوبية الشرقية الجزائرية مع ليبيا في رمضان الماضي، أين شدّد على ضرورة مكافحة عمليات محاولة تهريب الأسلحة الليبية إلى الجزائر، وشدد على ضرورة رفع حالة التأهب والرفع من إجراءات مراقبة الحدود.