بنك الجزائر يصدر إجراءات جديدة لمحاربة تهريب الأموال إلى الخارج
البنوك ملزمة بإبلاغ بنك الجزائر عن كل عملية استيراد في وقتها
قرر بنك الجزائر، ابتداء من الفاتح أوت الماضي، منع مؤسسات الاستيراد والتصدير من القيام بعمليات استيراد تفوق رأس مالها أكثر من مرة في السنة، وهي خطوة جدية للقضاء على ظاهرة اقتصاد «الكونتينار» و«البازار» الذي مزق الاقتصاد الجزائري وجعله بين أيدي مجموعة من مافيا تهريب الأموال نحو الخارج .وحسب تعليمة تحوز «النهار» على نسخة منها، مؤرخة في 22 جويلية 2015، تحمل رقم 02/ 15، فقد أمر محافظ بنك الجزائر، محمد لكصاسي، كل المؤسسات المالية العمومية والخاصة بمنع مؤسسات الاستيراد والتصدير من إجراء أي توطين بنكي يساوي أو يفوق رأس مالها القانوني أكثر من مرة في السنة. وجاءت التعليمة في إطار القانون المتضمن نسب الملاءمة المطبقة على البنوك والمؤسسات المالية، وكذا أحكام النظام المتعلق بالمخاطر الكبرى والمساهمات، وتهدف هذه العملية إلى تحديد المستوى المرخّص للالتزامات الخارجية بالتوقيع للبنوك والمؤسسات المالية في إطار عمليات استيراد. وانطلق العمل بالتعليمة في الفاتح من هذا الشهر، وأشارت المادة «02» منها إلى أنه «يجب ألا يتجاوز مستوى الالتزامات الخارجية للبنوك والمؤسسات المالية سوى مرة واحدة أموالها الخاصة القانونية». ويقصد بالالتزامات الخارجية بالتوقيع في إطار عمليات الاستيراد الخارجية، مجموع الالتزامات بالتوقيع ذات الصلة بعمليات الاستيراد، مع خصم ودائع الضمانات والمؤونات المكونة بالدينار في هذه العملية، خاصة وأن وزارة التجارة وبنك الجزائر سجلا عشرات عمليات التوطين لشركات استيراد خاصة بمبالع مالية خيالية، في حين أن رأس مالها الحقيقي لا يتجاوز 10 من المائة من عمليات التوطين التي كانت تقوم بها. وأمرت التعليمة البنوك، الوسيطة المعتمدة، أن ترسل شهريا إلى بنك الجزائر «المديرية العامة للصرف»، في أجل أقصاه الخامس عشر من الشهر الذي يلي الشهر المرجع، أي الذي جرت فيه عملية التوطين، وذلك حتى يتسنى لبنك الجزائر مراجعة كل العمليات التي تقوم بها أي مؤسسة وتضيّق الخناق على بارونات الحاويات، وطلب بنك الجزائر في هذا الإطار من كل البنوك تزويده بجدول ملخص لكل التنفيذات المالية. وأشار مصدر «النهار» إلى أن التعليمة السالفة الذكر جاءت لمحاصرة أصحاب الحاويات وشركات الاستراد والتصدير والتحقق من ملفات توطين عمليات تحويل واسترداد الأموال، واستهداف الملفات المتعلقة باستيراد الخدمات وحسابات العبور للسفن، وبعض عمليات الصرف اليدوية، بالنظر إلى التجاوزات التي تمت معاينتها بخصوص هذه العمليات، وتم إعداد وإرسال عدة محاضر مخالفة لتنظيم الصرف من طرف المفتشين ضد المخالفين إلى الإقليمية الجهوية المختصة .