بنوك عمومية وأجنبية بكافة الدوائر لتقليص آجال منح القروض إلى 3 أيام
التعليمة وجّهها الوزير الأول لتسهيل فرص استثمار الشباب
وجه الوزير الأول، تعليمات صارمة لوزير المالية كريم جودي، تقضي بتوسيع رقعة انتشار البنوك عبر كافة التراب الوطني وعدم الاعتماد فقط على بنك الفلاحة والتنمية الريفية ”بدر”، بغية تسهيل فرص الاستثمار لفائدة الشباب والمتعاملين الاقتصاديين.كشفت مصادر رسمية، بمبنى وزارة المالية، عن اقتداء الوزير كريم جودي بتعليمات الوزير الأول، من خلال تكفله بإلزام البنوك العمومية وحتى الأجنبية المستثمرة في السوق الجزائرية بتدشين المزيد من الوكالات البنكية عبر ربوع الوطن ”بنك بكل بلدية أو دائرة”، بغية تسهيل دراسة ملفات طالبي القروض والتقليص من آجال منحها، إذ من المرتقب تحديد 3 أيام كأجل للموافقة على منح القرض البنكي سواء كان موجه لفائدة المستثمرين في إطار الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ”أندي” أو شباب الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ”أونساج” أو الصندوق الوطني للتأمين على البطالة ”كناك”، عكس ما هو عليه الوضع في الوقت الحالي، أين تستغرق دراسة الملفات آجالا طويلة تزيد عن الشهر.هذا، وسيتم التخفيف قدر المستطاع من تكوين ملفات طالبي البنوك، حيث ستجري الوكالة البنكية كافة الاتصالات اللازمة مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ”كناص”، والصندوق الوطني للعمال غير الأجراء ”كاصنوص” والتحري حول تعاملات أصحاب الملفات المودعة.وطالب الوزير جودي مدراء البنوك العمومية بحسن استقبال مودعي الملفات والعمل على توجيههم إلى حين استكمال دراسة الملف والموافقة على منح القرض البنكي.وترمي هذه القرارات في مجملها، إلى إلغاء مركزية القرار على مستوى المديرية العامة للبنك وطول آجال منح القروض التي كانت تصل حسب مصادرنا- إلى ستة أشهر، لحصول مستثمر مثلا من ولاية تمنراست على القرض المالي، بعد تحويل طلبه على المديرية العامة بالعاصمة.وكان الوزير الأول عبد المالك سلال، قد أعطى تعليمات أياما قليلة بعد اعتلائه المنصب خلفا لأحمد أويحي، أكدت على أهمية إقرار تسهيل الإجراءات البنكية وتقليص آجال القروض الممنوحة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بشكل محسوس، حيث إذا أنه كان المشكل الرئيسي الذي يواجه الخواص هو مشكل الوثائق المفروضة لفتح حساب بنكي، فإن المشكلة الحقيقية بالنسبة للمؤسسات تتمثل في آجال منح القروض التي سيتم تقليصها أخيرا بفضل هذه التعليمات.