بن أشنهو: ''السياسة الإقتصادية المعتمدة حاليا تؤدي إلى ارتفاع مستوى الفقر في المجتمع''
انتقد وزير المالية الأسبق، عبد اللطيف بن أشنهو، السياسة الاقتصادية المعتمدة حاليا، موضحا أنها تساهم في ارتفاع مستوى الفقر في المجتمع، وتؤدي الى إضعاف النمو خارج المحروقات، في حين دعا إلى فتح التعاملات مع بلدان شرق آسيا التي تعرف نموا، والتقليل من العمل مع الدول الأوربية التي تعيش أزمة مالية.وقال المتحدث، أمس، خلال استضافته في منتدى يومية المجاهد، إن الاقتصاد الوطني لا يزال يعتمد على المحروقات بنسبة 98 بالمائة، وليست هناك سياسة واضحة منتهجة حاليا للخروج من الاقتصاد الريعي، الذي يشكل خطرا -حسبه- على البلد ويهدد بانتشار مستوى الفقر، الذي هو في تزايد من سنة إلى أخرى، بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، الذي يقابله انخفاض في أسعار البترول وتراجع في الإنتاج الصناعي والزراعي.وذكر الخبير الاقتصادي، أن الدولة لا تزال تصدر البترول لدول أوربية مثل إيطاليا، فرنسا وإسبانيا، في حين أن هذه الأخيرة تعيش أزمة مالية، ولا يمكن أن تقدم للجزائر مقابل ذلك شيئا، وبالتالي فإن الحكومة مدعوة لمراجعة سياستها والبحث عن تصدير البترول لدول أخرى، تعرف انتعاشا اقتصاديا، وفي هذا الصدد، دعا إلى فتح مجال الشراكة مع دول شرق آسيا، خصوصا فيما يتعلق بمجال استيراد الأدوية من الهند. ومن جهة أخرى، أشار بن أشنهو إلى تراجع الصادرات خارج المحروقات في السنوات الأخيرة، وضعف الإنتاج الفلاحي، موضحا أن الجزائر من بين الدول الضعيفة في الإنتاج الزراعي في حوض البحر الأبيض المتوسط، بالرغم من كل الإمكانات المتوفرة والمبالغ المالية التي رصدت لها.ولم يخف ذات المتحدث الإمكانات التي تمتلكها الجزائر، والتي تجعلها قادرة على الانضمام إلى الدول الناشئة، لأن لديها مقومات لا تملكها الدول الناشئة، موضحا أنه بعد البحبوحة المالية استطاعت إعادة بعث البنية التحتية من خلال إنجاز العديد من المشاريع الكبيرة.وتحدث الوزير الأسبق خلال الندوة، عن الدول الناشئة التي تشمل 11 دولة، حيث تشير التقديرات إلى أن تكون اقتصادياتها الأكثر تأثيرا على العالم في العشر سنوات القادمة، ومن بينها الصين الشعبية، مبرزا المراحل التي اجتازتها هذه الدول للوصول إلى مرحلة متقدمة ومتطورة، بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها هذه البلدان، مؤكدا في هذا الإطار أن خبرته وتصوره هذا جاء بعد زيارته لكل هذه البلدان، مؤكدا أن معيشته مع هؤلاء واختلاطه بسكان تلك الدول جعلته يحكم بنفسه على واقعها ومؤهلاتها وإمكاناتها.