بن حاج يُخلط حسابات المقاطعين في قاعة حرشة بالعاصمة
أنصــــار «الفيس» المحظـــور حـــاولـــوا دفـــع بـــن حـــاج لإلقـــاء كلمــة
أخلط حضور علي بن حاج، أمس، في قاعة حرشة، التي احتضنت الآلاف من أنصار الأحزاب والشخصيات الوطنية المقاطعة للانتخابات الرئاسية المقبلة، حسابات منظمي التجمع، حيث توجّهت الأنظار كلّها إلى عشرات الأنصار الذين رافقوا علي بن حاج، خصوصا بعدما شرعوا في ترديد شعارات تمجّد بن حاج والجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة .وخلال الكلمة التي ألقاها، انتقد المترشح المنسحب من الرئاسيات، رئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي، خلال التجمع الذي نظّمته الأحزاب المقاطعة للاستحقاقات، النظام الحالي، الذي قال إنه لم يعد قادرا على الإستمرار في قيادة البلاد في ظل التطوّرات الحاصلة، كما قال رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، محسن بلعباس، أنه آن الأوان للانطلاق في التغيير والتوجّه إلى مرحلة جديدة، مضيفا أن إنجازات الرئيس بوتفليقة لا تكفي للحفاظ على استقرار، داعيا هو الآخر إلى مقاطعة الانتخابات.وتحدّث محمد ذويبي من حركة النهضة، قائلا إن السلطة الحالية هي من دفعتهم إلى المقاطعة بعدما رفضت إعطاءهم ضمانات قبل اتخاذ قرار المقاطعة، حيث قال إن قرار عدم المشاركة جاء للضغط على السلطة من أجل تغيير السياسة الحالية. من جهته، دافع عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، في خطابه عن قراره بالمقاطعة الذي قال عنه إنه أقل ما يمكن القيام به، وراح يوجّه اتهامات للإدارة بأنها ليست محايدة والعدالة ليست مستقلة، مضيفا أنه لا يمكنهم السيطرة على السلطة، كما دعا المترشحين الخمسة المنافسين لبوتفليقة، إلى الانسحاب والذهاب إلى مرحلة انتقالية، في حين عجز رئيس حركة حمس عبد الرزاق، عن إيصال خطابه، بعدما ظل بعض أفراد عائلات المفقودين وأنصار علي بن حاج يردّدون هتافات وشعارات. وقد اتّهم مقري الحكومة الحالية بزرع الفتن والتضييق على حرية التعبير بعد رفضها التسريح لهم بالخروج إلى الشارع.أما رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور المنسحب من السباق الرئاسي، فقد كان خطابه قصيرا ومقتضبا، ودعا فيه الجزائريين إلى أن يقرّروا مصيرهم بمقاطعة الاستحقاقات المقبلة. وقد حاول أنصار علي بن حاج، إشراك هذا الأخير في إلقاء كلمة أمام الحضور بمناسبة التجمع، غير أن المنظمين تجاهلوا تلك الدعوات، وهو ما خلق نوعا من التشنج والتوتر بين الطرفين، في حين اتهم بعض أنصار حركة مجتمع السلم ضمنيا، أتباع بن حاج، بالتشويش على التجمّع، وتساءلوا عن دوافع ذلك.