إعــــلانات

بن فليس 2014 ينقلب على رئيس الحكومة سنة 2001

بقلم ع. كمال
بن فليس 2014 ينقلب على رئيس الحكومة سنة 2001

 ڤرماح ماسينيسا، هو شاب أصيل بني دوالة في منطقة القبائل، من مواليد سنة 1983.. اعتقلته قوات الدرك في 18 أفريل 2001، وأصابه أحد أعوانها بطلقات نارية قبل أن يفارق الحياة متأثّرا بإصاباته بعد يومين  .في تلك الفترة، كان رئيس الحكومة ووزير داخليته، قد تكفلا بتسيير الأزمة، وهما علي بن فليس ونور الدين يزيد زرهوني. كان الأول، علي بن فليس، رئيسا للحكومة منذ ثمانية أشهر، وهو المنصب الذي تقلّده قادما من رئاسة الجمهورية، أين شغل منصب مدير ديوان الرئاسة. وعندما اندلعت أحداث العنف في منطقة القبائل، احتجاجا على مقتل الشاب ڤرماح ماسينيسا، لم يستقل بن فليس ولا أي فرد من حكومته، بل إن طريقة معالجة تلك الحكومة للأزمة، كانت مثل صبّ زيت الاستخفاف على نار الغضب، فكانت تلك التصريحات المستفزة المشهورة، التي أطلقها وزير الداخلية زرهوني، وهو أحد أعضاء حكومة بن فليس، عندما قال، إن الشاب المغتال عمره 26 سنة، وأنه مسبوق ومنحرف، وهو تزييف واضح للحقائق. وعلى الرغم من مضيّ قرابة عامين، بعد مقتل ڤرماح، كان لايزال بن فليس على رأس الحكومة، وكانت أيضا ألسنة اللهب في منطقة القبائل ماتزال مشتعلة، إلى غاية اليوم الذي غادر فيه بن فليس الحكومة، مُقالا وليس مستقيلا مثلما صرّح به في ذلك الحين أمام عدسات الكاميرات على المباشر.وبعد أشهر قليلة من رحيل بن فليس من قصر الحكومة، تمكن خلفه أحمد أويحيى من فك وحلحلة أزمة منطقة القبائل، بعد التوقيع على أرضية الاتفاق الشهيرة المعروفة باسم أرضية القصر، وهو الأمر الذي يطرح سؤالا لم يردّده أحد من قبل، وهو لماذا عجزت حكومة بن فليس طيلة قرابة العامين عن حل أزمة منطقة القبائل، فيما تمكن أويحيى من الوصول إلى حل بعد أشهر فقط؟!. اليوم، يظهر علي بن فليس، في منطقة القبائل، لكنه لم يظهر بنفس تلك الصورة التي كان عليها سنوات 2001 و2002 و2003، حيث إن الرجل حفظ عبارات حركة العروش التي أمر سنة 2001، بقمعها في العاصمة، ورفض الاستجابة لكل مطالبها، بداية من تقديم اعتذار رسمي وصولا إلى فتح تحقيق في قضية مقتل ڤرماح ماسينيسا، وراح هذه المرة يردّدها ويقول «أولاش السماح»، وكأن دم «ڤرماح» وغيره من شهداء الربيع الأمازيغي قد أصبح ماءً.               

 

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/raEjR
إعــــلانات
إعــــلانات