بن ناصر: “استبعادي من المونديال مُحبط.. ومازلت قادرًا على مساعدة المنتخب”
أعرب اللاعب الدولي الجزائري، اسماعيل بن ناصر، عن حسرته لعدم استدعائه ضمن قائمة “الخضر” المعنية بالمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
واعترف بن ناصر، أنه حقا تعرض لإصابة في بداية السنة الجارية. ولكنها باتت الآن من الماضي، مضيفا: “أتفهم أن ذلك قد يكون جزءا من النقاشات.. لكن اليوم أشعر أنني بخير، بنسبة 100%.”
وواصل لاعب دينامو زغرب الكرواتي: “كنت أعود تدريجيا بشكل جيد. وبدأت أسترجع دقائق اللعب ومعالمي فوق الميدان، وأشعر بتحسن مستمر، لذلك نعم. أنا محبط لعدم استدعائي. لأنني كنت أشعر أنني جاهز. لكن في جميع الحالات، أواصل العمل والتدرب من جانبي. وأبقى تحت تصرف المدرب إذا احتاج إليّ.”
“لطالما حلمت بالمشاركة في كأس العالم مع بلدي”
وفي حوار مطول خص به صحيفة ” lagazettedufennec” الالكترونية، أكد بن ناصر، أن المشاركة مع الجزائر في كأس العالم، يعتبر حلما بالنسبة له. قبل أن يضيف: “هذا القميص يعني لي الكثير، منذ اليوم الأول، كنت دائمًا أقدم كل شيء للمنتخب، داخل وخارج الملعب.”
وواصل بن ناصر: “بعد مونديال 2022 الذي ضاع منا في آخر اللحظات، كانت نسخة 2026 تحمل طابعًا خاصًا بالنسبة لي.. كان هدفًا قويًا في ذهني، كنت أريد أن أكون حاضرًا، أساعد الفريق، أدافع عن ألواننا وأقدم خبرتي للمجموعة.”
“طالما هناك فرصة سأبقى مستعدًا لتلبية النداء”
واصل بن ناصر، الحديث بحسرة عن استبعاده من المونديال. مؤكدا أنه لم يستوعب الأمر، وأضاف: “عندما تشعر أنك بخير بدنيًا، وتعمل بجد، وتستعيد مستواك. وتحمل حلم المشاركة في كأس العالم مع بلدك منذ سنوات، فمن الصعب تقبل الأمر.”
مؤكدا في المقابل، احتراماته لقرارات بيتكوفيتش، وقال: “أعرف كرة القدم وأعلم أن هذه القرارات تعود للناخب الوطني.”
كما أبرز في المقابل، أنه سيبقى جاهزا تحسبا لاستدعاءه في أي لحظة، وقال: “من جهتي. سأواصل التركيز على ما أستطيع التحكم فيه، العمل، الحفاظ على النسق، والبقاء في جاهزية كاملة.. طالما هناك فرصة، سأكون مستعدًا لتلبية النداء.”
“لم أغش أبدا مع المنتخب.. الوضع محبط“
في سياق متصل، أوضح بن ناصر، أنه لم يغش يوما مع المنتخب وهو الأمر الذي زاد من حدة احباطه وعدم تقبله لقرار استبعاده، وقال: “أعتقد أنني لا أزال قادرًا على تقديم الإضافة بخبرتي وما أملكه من مؤهلات. أستطيع المساعدة داخل الملعب وخارجه أيضا. في المنافسات الكبرى، الخبرة والعقلية والقدرة على التعامل مع اللحظات المهمة تلعب دورًا كبيرًا.”
ليضيف: “حاولت دائما أن أكون حاضرا من أجل المجموعة، وأن أساعد زملائي وأرافق اللاعبين الشباب، وبطبيعة الحال أن أقدم كل ما لدي لهذا القميص. وهذا لا يزال هو نفس التفكير الذي أملكه اليوم.. لم أغش أبدًا مع المنتخب. في كل مرة ارتديت فيها هذا القميص، حاولت أن أكون في المستوى، وأعتقد أنني نادرًا ما كنت بعيدًا عن مستواي مع الجزائر.”
“رفضت الخليج من أجل المونديال والجزائر فوق كل اعتبار”
عرّج بن ناصر، في حواره إلى الخيارات التي اتخذتها في مسيرته الكروية لا لشيء سوى من أجل المشاركة مع “الخضر” في المونديال وتحقيق حلم الطفولة، وقال: “اتخذت خيارات في مسيرتي المهنية وأنا أفكر في كأس العالم، خاصة عندما فضلت البقاء في أوروبا رغم العروض الخليجية، لأنني أردت البقاء في أجواء تنافسية لأكون جاهزا لهذا الموعد.”
وسُئل نجم ميلان السابق، عن حالته الذهنية وكيف ستكون في حال عدم تغير الأمور واستدعاءه للمشاركة في المونديال، ليرد: “مهما حدث، سأبقى خلف إخوتي.. سأشجع المنتخب مثل كل الجزائريين، بطبيعة الحال سيكون هناك إحباط، لأنني كنت أتمنى أن أكون معهم فوق أرضية الميدان وأعيش هذه المغامرة من الداخل.”
وختم بن ناصر: “لكن الجزائر تبقى فوق كل شيء، أتمنى للمجموعة الذهاب بعيدًا وسأبقى دائمًا خلفهم.”