بواخر الجزائر خطر على المسافرين
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}
تشكل بواخر أسطول الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين خطرا على الأمن والسلامة البحرية الأوروبية لتعرضها لأعطاب تقنية مختلفة تعرض الباخرة لحريق أو للغرق في أية لحظة، الأمر الذي جعل اللجنة الأوروبية للأمن البحري ”emsa” تصنفها في قائمة مؤسسات النقل البحري للمسافرين ذات الأداء الضعيف، مما يعني أن البواخر الجزائرية تشكل خطرا حتى على أمن وسلامة مسافري ”ENTMV”.
أثبتت عمليات التفتيش والمراقبة الدقيقة التي قامت بها مفتشية ”داتا” المتواجدة بالعاصمة الفرنسية المختصة في مراقبة أمن وسلامة كافة البواخر التي ترسو بالموانئ الفرنسية وحتى الإسبانية”paris mou on port state control”، حول كافة البواخر الخاصة بالشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين ”ENTMV” على أنها غير مطابقة للمعايير الدولية المعمول بها في المجال وبالرغم من ذلك فإن هذه الفضائح يتم التستر عليها عكس حال شركة الخطوط الجوية الجزائرية التي كانت فضائحها على المكشوف.
وحسب الوثائق التي تتوفر عليها ”النهار” وحتى المعلومات المنشورة على موقع منظمة ”PARIS MOU” ”جمعية تتكون من 17 وكالة مختصة في الأمن البحري الأوروبي”، فقد أكدت على أن الأسطول البحري الجزائري الخاص بالمؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين ”ENTMV” لا يحترم المعايير المعمول بها في مجال الأمن البحري وذلك منذ عام 2006 وإلى غاية العام الجاري السنة التي أخضِعت فيها باخرة ”طارق بن زياد” للتفتيش وبالتحديد خلال شهر مارس الماضي.
وحسب ما نشر على موقع المنظمة فإن عدم احترام معايير الأمن البحري الخاص بنقل المسافرين يخص البواخر الثلاث للشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين ويتعلق الأمر بكل من ”طاسيلي2”، ”الجزاير 2” وباخرة ”طارق بن زياد”.
وقد وصل الأمر بالمنظمة الخاصة بالأمن البحري الأوروبي إلى أن قامت بحجز باخرة ”الجزاير 2” لمدة أربعة أيام وكان ذلك بتاريخ 12 أكتوبر 2009 بميناء مرسيليا الفرنسي بعد اكتشاف عدم مطابقتها لمعايير الأمن والسلامة البحرية من عشرة جوانب تقنية بينها جانب تقني واحد تم إثبات عدم مطابقته لقانون الأمن البحري الخاص ”ISM” أو ما يعرف ”international safety management code”، حيث تبين خلال عملية المراقبة للباخرة افتقادها حتى إلى بعض الجوانب المضادة للحرائق وأخرى للإبحار.
إلى جانب ذلك، فقد كانت الباخرة تخضع لعمليات مراقبة من طرف المنظمة الخاصة بالأمن البحري الأوروبي منذ عام 2006 وإلى غاية 2010، أين أحصت طلية هذه المدة 32 عيبا تقنيا من كافة الجوانب بينها 5 عيوب تقنية تخص عدم احترام المعايير المضادة لاحتراق السفينة و3 عيوب تقنية من حيث الإبحار وخمسة عيوب تم اكتشافها من طرف ”ism” للسلامة البحرية ”international safety management code”.
أما فيما يتعلق بباخرة ”طاسيلي 2” فقد اكتشف فيها من طرف منظمة ”PARIS MOU” ”جمعية تتكون من 17 وكالة مختصة في الأمن البحري الأوروبي” 40 خللا تقنيا في الفترة الممتدة من 2006 إلى غاية 2010، بينها 10 عيوب تهدد الباخرة بالتعرض إلى حريق في أية لحظة و5 من حيث الإبحار و4 أعطاب أخرى تم التأكد منها من طرف ”ism”.
باخرة ”طارق بن زيـاد” تحطم الأرقام القياسية في الأعطاب التقنية
حسب المعلومات المتوفرة لدى ”النهار” والمنشورة في موقع ”paris mou on port state control”، فإن باخرة ”طارق ابن زياد” التي تعتبر مفخرة مسافري المؤسسة من الجزائريين وحتى الأجانب دون نسيان ”الحراڤة” بالنظر إلى حجمها وتصميمها الخارجي، فقد حطمت كل الأرقام القياسية من حيث إحصاء عيوبها التقنية فما تزال تحظى بمراقبة تقنية وتفتيش معمق إلى غاية السنة الجارية، فمنذ عام 2006 وإلى غاية 2010 فإن الباخرة محل الذكر قد سجِل بها 50 خللا تقنيا، 10 منها تم إثباتها من طرف ”ism”، أما فيما يتعلق بعدم احترام المعايير المعمول بها والمضادة للحرائق التي قد تتعرض إليها الباخرة فقد تم إحصاء 25 عيبا تقنيا و11 آخر عيبا تقنيا آخر من حيث الإبحار. وتشير الوثائق والحقائق المنشورة عبر موقع المنظمة، إلى أنه وبتاريخ الـ14 جوان 2007 قد تم حجز الباخرة بميناء مرسيليا بعد اكتشاف 19عطبا تقنيا محطمة بذلك كل التصورات.
20 من المائة من الأعطاب التقنية للبواخر الجزائرية تعرّضها للحرائق
وعليه، فإن الأسطول البحري للشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين ”entmv” يشكل خطرا على الأمن والسلامة البحرية من خلال اكتشاف 122 خلل تقني طيلة الفترة الممتدة من 2006 وإلى غاية 2010، تخص عدم احترام المعايير المعمول بها في مجال الأمن البحري، مكافحة حرائق الباخرة، تحضير الأطقم وأمتعة المسافرين”.
ومن أصل 122 عطب تقني خاص بأسطول ”entmv” يمثل الجانب الخاص بعدم احترام قانون ”isma” نسبة 8 من المائة، 20 من المائة فيما يتعلق بعدم احترام الجوانب الخاصة بمكافحة الحرائق التي قد تتعرض إليها الباخرة و9 من المائة فيما يتعلق بأمن الإبحار.
نادي ”p and l” أوقف حمايته للشركة بعد علاقة بدأت عام 1987
أداء ”entmv” دون المستوى حسب اللجنة الأوروبية للأمن البحري
وحسب المعلومات الصادرة عن اللجنة الأوروبية للأمن البحري ”emsa” فإن أداء الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين ”entmv” جد ضعيف ”very low”، حيث يمثل أداؤها 5،12 من المائة حسب تأكيدات المفتشيات التي اكتشفت العيوب التقنية لبواخر الأسطول البحري للمؤسسة الوطنية، وقد تأكد ضعف هذه الأخيرة بدعوى أن الإجراءات التي تعمل بها اللجنة فيما يتعلق بتصنيف المؤسسات العالمية للنقل البحري للمسافرين في قائمة المؤسسات ذات الأداء الجيد تؤكد على أن نسبة الضعف لا تتجاوز عتبة 25،5 من المائة، هذه النسبة الأخيرة تعتبر مقياسا للضعف حتى على مستوى ”paris mou” .
وعليه فإن كافة المفتشيات التابعة لـ ”paris mou”، قدرت نسبة فشل الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين بـ38،9 نقطة في وقت لا يتعدى فيه مستوى تنقيط مدى فشل مؤسسات النقل البحري للمسافرين في تسيير أسطولها بـ97،3 من المائة.
وبالتالي فإن مستوى أداء ”entmv” يعتبر جد ضعيف حسب ”paris mou”.
وقد تم تصنيف الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين في عام 2008 في القائمة الرمادية لأسوأ مؤسسات النقل البحري للمسافرين وبالتالي فإن استمرار الوضع على حاله سيؤدي بها لا محالة إلى القائمة السوداء.
وقد كان ”p and l” نادي ”the standard” المختص في حماية مؤسسات النقل البحري للمسافرين، قد أكد على أهمية سحب الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين من تحت حمايته بعد مرور 20 عاما عن الحماية، وكان ذلك قبل الاستماع إلى مسيري المؤسسة قبل أن يجدد عقده عام 2010، لكن أعضاءه قد قرروا إنهاء العلاقة التي تربطهم بـ”entmv” منذ عام 1987.
الممثل السابق للشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين بفرنسا يصرح: أنا شاهد على تجاوزات المؤسسة بفرنسا ومستعد لمواجهة مسؤوليها أمام العدالة
اتصلت ”النهار” بالممثل السابق للشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين بفرنسا، من أجل التأكد من صحة المعلومات التي تتوفر عليها ”النهار” بخصوص الأعطاب التقنية المسجلة بالأسطول المتكون باخرتي ”طارق بن زياد” و”الجزاير”، وأكد هذا المسؤول الذي غادر المؤسسة في عام 2009، بأن كل التفاصيل التي تطرقنا إليها صحيحة وأتحمل مسؤولية تصريحي وقال ”أنا شاهد على عمليات المراقبة التي أخضِعت لها بواخر الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين التي كنت أمثلها بفرنسا والتي كشفت عن وجود أعطاب تقنية بالجملة من كافة النواحي، كما أني متأكد من أن الصفقة الخاصة بتصليح محرك طارق بن زياد تمت عبر البريد الإلكتروني ودون أن تتحصل المؤسسة التي أمثلها على عرض مالي مسبق، إلى جانب ذلك كشف المتحدث عن مراسلته لجهات فرنسية حول الصفقة التي تمت بين الشركة الوطنية ونظيرتها الفرنسية ”أس أن سي أم” بخصوص حمل الحقائب وتعهدت هذه الجهات بفتح تحقيق حول ذلك” وأضاف ”مستعد حتى لمواجهة مسؤولي الشركة الوطنية للنقل البحري للمسافرين أمام العدالة حتى أفضح التجاوزات الحاصلة”.