بوتــفليــقة: ''حقّقنا الأمن والرّخـاء ..وأنـا مرتاح لمستــقبل البــلاد''
هنـاك دينــاميكـية جـديـدة في العـلاقات بين الجــزائر وفـرنســـا
أكّد رئيس الجمهورية ”عبد العزيز بوتفليقة”، أن الجزائر استطاعت تعزيز قدراتها المالية داخليا وخارجيا، بفضل عودة السلم والأمن للبلاد من خلال مشروع المصالحة الوطنية الذي مكّن البلاد من فتح أفق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكّدا على أهمية استثمار الامكانيات المتاحة في البلاد لتحقيق التنمية المستدامة.قال رئيس الجمهورية ”عبد العزيز بوتفليقة” أمس، في حوار لجريدة ”لوموند” الفرنسية ،إن البلاد لم تنجح في استرجاع السلم والأمن فقط، بل تمكنت من تعزيز القدرات المالية للبلاد داخليا وخارجيا. وأكد أن العمل الجدّي الذي تم الشروع فيه خلال العشرية السابقة لاسترجاع السلم، أعطى ثماره وانعكس بشكل إيجابي واضح على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، كما سمح ـ حسب الرئيس- بالالتفات لتعزيز العلاقات الخارجية وتكثيف العمل الدبلوماسي مع الدول الشقيقة والصديقة، وأضاف ”أنا أعتبر أنه من بين العديد من الإصلاحات التي قمنا بها خلال السنوات 12 الماضية، عودة السّلم المدني كشرط أساسي في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي”.وقدّم رئيس الجمهورية صورة إيجابية عن المسار السياسي الذي سعى إلى تحقيقه خلال 12 سنة الماضية، وأكد أن عودة السلم والأمن للبلاد يُعتبر من أهم الإنجازات التي تمكن من تحقيقها وتابع ”يمكن اعتبار السلام الذي مهّد لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، من بين العديد من الإصلاحات التي دعّمها كلّ جزائري، ويجب أن نشعر بالفخر”، وقد توّج المشروع بـ”إصلاحات سياسية كبرى لتعزيز العملية الديمقراطية في البلاد”، حيث استمرت السلطات بقوة في تهيئة البُنى التحتيّة والموارد البشرية، وأضاف المسؤول الأول في البلاد أن ”وطننا يملك إمكانات هامة وقوية في الاقتصاد والتنمية المستدامة”.كما أكد أن السياسة الحكيمة المُنتهجَة، مكّنت من رفع المداخيل خارج المحروقات بنسبة5 من المائة منذ سنة 0002، و”تخفيض معدل البطالة مند سنة 0102 إلى ما دون عتبة 10 من المائة”، وهي النتائج التي جاءت من خلال برامج الاستثمار الضّخمة التي تقوم بها الدولة، وأضاف الرئيس ”بوتفليقة”، أن الجزائر تعمل على تعزيز هذا النموّ من خلال تنويع اقتصادها، وأبدى رئيس الجمهورية ارتياحه لمستقبل البلاد، وأردف ”لدينا الأسباب التي تجعلنا نتأكد بأن الجزائر تسير على الطريق الصّحيح لمواجهة التحديّات المقبلة”.وبخصوص العلاقات الجزائرية الفرنسية أكّد رئيس الجمهورية أنه ورغم بعض الإضطرابات المسجلة المتعلقة ببعض التقارير، إلا أن هناك ديناميكية جديدة في العلاقات الثنائية بعيدا عمّا تتناوله التقارير من الطرفين، مشيرا إلى أن الجزائر وفرنسا ينبغي أن تتجاوزا الصعوبات من أجل تنمية العلاقات بين البلدين، في جميع الجوانب وليس فقط الإقتصادية والتاريخية، كما دعا إلى علاقات تكون نموذجا لشراكة استثنائية للتعاون في المنطقة وفي العلاقات الدولية.وقال رئيس الجمهورية إنه مهتم كثيرا بأمر الجالية الجزائرية في فرنسا وكلّ ما من شأنه ضمان كرامتهم وتلبية انشغالاتهم، وأضاف أنه يتابع دور الجالية هناك وتطوّر شأن المغتربين في المنطقة.