إعــــلانات

بوتفليقة‮: ''‬سنحاسب المتورّطين مهما كانت مناصبهم ووزنهم‮''‬

بوتفليقة‮: ''‬سنحاسب المتورّطين مهما كانت مناصبهم ووزنهم‮''‬

أقرّ‮ ‬بالأخطاء التي‮ ‬رافقت إنجاز المشاريع وأكد على محاسبة المقصّرين‮ ‬

استجاب رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في‮ ‬عزّ‮ ‬الأزمة التي‮ ‬تعصف ببعض المؤسسات الوطنية الغارقة في‮ ‬فضائح الفساد،‮ ‬للأصوات المطالبة بتدخّله الشخصي‮ ‬لوضع حدّ‮ ‬للفساد الذي‮ ‬ينخر مؤسسات الدولة الاقتصادية،‮ ‬حيث وجّه تعليمات مشفرة إلى جميع السلطات الجزائرية على‮ ‬غرار القضائية والرقابية لتطبيق القانون ضد كل متورّط في‮ ‬هذه الفضائح مهما كان منصبه وسلطته ووزنه‮.‬وأكد بوتفليقة،‮ ‬في‮ ‬رسالة،‮ ‬أمس،‮ ‬حملت صفة‮ ”‬التحذير‮”‬،‮ ‬وجّهت إلى المؤسسات العمومية بصفة عامة والمسؤولين الضالعين في‮ ‬قضايا الفساد بصفة خاصة،‮ ‬على أن المحاسبة لن تستثني‮ ‬أحدا مهما كان منصبه إذا ثبت تورّطه في‮ ‬انتهاك الأموال العمومية التي‮ ‬تعدّ‮ ‬ملكا لكل الجزائريين،‮ ‬كاشفا أن الدولة وعبر جميع مؤسساتها القضائية والتشريعية لن تتوانى في‮ ‬إيقاف نزيف الفساد الذي‮ ‬ينخر المال العام،‮ ‬في‮ ‬إشارة إلى أن القضاء له كل الحرية في‮ ‬التحري‮ ‬والتحقيق وقول كلمته في‮ ‬جميع قضايا الفساد التي‮ ‬عاشتها المؤسسات الوطنية مؤخرا،‮ ‬على‮ ‬غرار فضيحة ما‮ ‬يعرف بسوناطراك 1 ‬و‮2‬،‮ ‬والتعاملات‮ ‬غير القانونية مع المؤسسات الأجنبية،‮ ‬قائلا‮: ”‬الدولة لن تتوانى إطلاقا في‮ ‬محاسبة كل من تثبت إدانته قانونيا مع الحرص على استعادة الحقوق المغتصبة‮”.‬وأبدى الرئيس بوتفليقة في‮ ‬السياق ذاته،‮ ‬امتعاضه الشديد في‮ ‬الرسالة التي‮ ‬وجهها إلى المشاركين في‮ ‬ملتقى حول تطور جيش التحرير أثناء ثورة الفاتح نوفمبر المنظمة بمناسبة إحياء الذكرى الـ51 ‬لعيد النصر،‮ ‬قرأها نيابة عنه محمد علي‮ ‬بوغازي‮ ‬مستشار برئاسة الجمهورية من بعض القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية التي‮ ‬تشهد مشاريعها تقصيرا في‮ ‬إكمال وتيرة الإنجاز بسبب تماطل القائمين على هذه المشاريع رغم الأرصدة المالية التي‮ ‬سخّرت لها مند سنوات،‮ ‬أين أقرّ‮ ‬بوتفليقة بوجود تماطل كبير في‮ ‬إنجاز عدد من المشاريع التنموية،‮ ‬مرجعا سبب ذلك إلى التقصير واللامبالاة،‮ ‬التي‮ ‬واكبت مسار هذه المشاريع من قبل القائمين عليها،‮ ‬والذي‮ ‬أكد أنه‮ ‬يجب محاسبتهم مهما كان وزنهم‮. ‬كما تطرّق الرئيس إلى جانب آخر من الفساد الذي‮ ‬ينخر جسد الجزائر،‮ ‬وهو ما‮ ‬يعرف بالكسب‮ ‬غير المشروع والثراء السريع بطرق‮ ‬غير قانونية والذي‮ ‬انتشر بصفة كبيرة في‮ ‬الآونة الأخيرة في‮ ‬المجتمع الجزائري‮ ‬عبر عمليات النهب والاختلاس والرشاوى والوساطات بين المؤسسات الوطنية والمتعاملين الأجانب،‮ ‬مؤكدا أن القضاء سيكون حازما في‮ ‬مثل هذه الاختراقات التي‮ ‬تتسبّب كثيرا في‮ ‬خلق أغنياء جدد لا‮ ‬يعرف مصدر ثرائهم،‮ ‬كاشفا في‮ ‬ذات السياق،‮ ‬أن الدولة عازمة على تطبيق الجدية والنزاهة في‮ ‬هذا الشأن،‮ ‬فيما‮ ‬يتعلّق بمحاولات الثراء بغير وجه حق،‮ ‬وعلى حساب المال العام وحقوق المجموعة الوطنية،‮ ‬حيث قال‮: ”‬سلطان القانون سيكون الفاصل والفيصل،‮ ‬وأن الدولة عاقدة العزم على فرض الجدية والنزاهة‮”.‬واستعمل الرئيس بوتفليقة عبارات ثقيلة في‮ ‬هذه الرسالة التي‮ ‬جاءت كرد واضح على المطالب التي‮ ‬رفعها العديد من الحقوقيين والمواطنين والسياسيين إلى الرئيس،‮ ‬قصد التدخّل العاجل لإيقاف نزيف الفساد الذي‮ ‬يهزّ‮ ‬كبريات المؤسسات الجزائرية،‮ ‬على‮ ‬غرار‮ ”‬وجود جوانب من التقصير والأخطاء التي‮ ‬رافقت عمليات إنجاز بعض المشاريع،‮ ‬منها ما‮ ‬يجد عذره لأسباب عديدة،‮ ‬وما‮ ‬يجب الوقوف عنده ومحاسبة المقصّرين فيه مهما كانت مناصبهم،‮ ‬حيث أشار إلى أن‮ ”‬الدولة لن تتوانى إطلاقا في‮ ‬محاسبة كل من تثبت إدانته قانونيا،‮ ‬مع الحرص على استعادة الحقوق المغتصبة،‮ ‬فيما‮ ‬يخص تبديد المال العام‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/Sd51C