بوتفليقة يطهّر الداخلية من ''العقداء''
إنهاء مهام ”فرعون” و”بيجار” اللذين كرِّسا البيروقراطية في القطاع
أنهى رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، مساء أمس، مهام ٤ عقداء متقاعدين، يشغلون مناصب هامة بوزارة الداخلية، بناء على طلب من وزير الداخلية والجماعات المحلية دحو ولد قابلية. وكشفت مصادر حسنة الاطّلاع من الوزارة الأولى، أن الرئيس بوتفليقة قد وقّع أمس 4 مراسيم رئاسية تتعلق بإنهاء إطارات سامية بوزارة الداخلية، يحملون رتبة عقيد بالجيش الشعبي الوطني، والذين حوّلوا على مصالح الداخلية بعد تقاعدهم من سلك الأمن العسكري، ويتعلق الأمر بكل من العقيد فرعون المدير الوطني للاتصالات السلكية واللاسلكية بوزارة الداخلية، إلى جانب العقيد عمار بن حملة مدير التعاون على مستوى الوزارة، فضلا عن العقيد بوطويلي المدعو حميد، الذي كان يشغل منصب مدير الحياة الجمعوية، وكذا العقيد آيت حملات المعروف بالعقيد ”بيجار”، الذي كان يدير مشروع الجوازات البيوميترية الإلكترونية بالوزارة. وأضافت مصادر ”النهار” أن قرار رئيس الجمهورية جاء بعد اطّلاعه على تقرير مفصّل رفعه وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية إلى مصالح رئاسة الجمهورية، حول تسيير شؤون الوزارة، والذي يسيطر عليها هؤلاء العقداء، الذين عيّنهم وزير الداخلية السابق نور الدين يزيد زرهوني خلال إشرافه على الوزارة لأزيد من 10 سنوات. وقالت ذات المصادر أن التقرير الذي رفعه وزير الداخلية والجماعات المحلية، يشير إلى سيطرة هؤلاء المتقاعدين من المؤسسة العسكرية على الوزارة، مع افتقارهم إلى المؤهلات والكفاءات اللازمة لإعطاء دفع جديد لمؤسسات الوزارة، وفق المخطط الجديد الذي تعتمده حكومة الوزير الأول عبد المالك سلال، الرامية إلى تقريب مصالح الإدارة من المواطن والقضاء على البيروقراطية. وجاء تقرير وزير الداخلية حسب مصادر مطّلعة مفصّلا لكل الجوانب، التي ينبغي إعادة النظر فيها بغرض إعطائها نفسا جديدا يتماشى والسياسة الحالية التي تنتهجها الوزارة، بغرض الإسراع في تطبيق البرامج التي تم إطلاقها مؤخرا على غرار بطاقة التعريف الوطني والجواز السفر البيومتريين، خاصة وأن التخلّف أو أب تأخير في إتمام هذا المشروع على وجه الخصوص لن يكون مستقبلا في صالح المواطن الجزائري، على مستوى مختلف المطارات الدولية وعلى رأسها موسم الحج. هذا، وتضمّن تقرير الوزير الذي رفع لرئيس الجمهورية، أيضا تفصيلا عن عمل ومسؤولية كل عقيد من العقداء الأربعة والمهام الصعبة التي تتطلّب كفاءات أكبر ومتخصصة في المجال من أجل تسيير هذه الملفات، خاصة ما تعلق بملف الحياة الجمعوية التي كان يديره العقيد بوطويلي، هذا الملف الذي تطلّب إعادة النظر فيه من قبل الوزارة وإعداد قانون تنظيمي جديد لهذا القطاع بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية بالنسبة للجمعيات الدينية، نظرا للفوضى التي عرفها هذا الملف طيلة سنوات ماضية بسبب تداخل مهام الجمعيات وخروجها عن الأهداف التي أنشئت لأجلها. وبخصوص الملف الذي كان يديره العقيد فرعون والمتعلق بالاتصالات السلكية واللاسلكية، والذي لا يقل أهمية هو الآخر عن باقي الملفات، حيث يتطلب أيضا كفاءة عالية في تسييره نظرا لأهميته، إذ لا يتحمل هذا الأخير أي خطأ، فضلا عن ضرورة إدخال عليه التكنولوجيات الجديدة التي يتم استغلالها في مجال الاتصالات.