إعــــلانات

بوتفليقة: الجزائريون يصرون على اعتراف فرنسا بجرائمها

بوتفليقة: الجزائريون يصرون على اعتراف فرنسا بجرائمها

 «المطالبة بالاعتراف بجرائم فرنسا ليست تحريضا على الكراهية.. ونحن نمارس حقنا في حفظ الذاكرة والوفاء للشهداء»

أكد رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أن الشراكة الاستثنائية التي باشرتها الجزائر المستقلة مع فرنسا، يجب أن تكون نافعة لكلا الطرفين، موضحا أن التذكير بالماضي ليس دعوة إلى البغضاء والكراهية، حتى وإن ظل الشعب مصرا على مطالبة المستعمر بالاعتراف بما اقترفه في حقه.

أوضح الرئيس بوتفليقة في رسالة وجهها إلى الأمة بمناسبة ذكرى استرجاع الاستقلال والعيد الوطني للشباب، بأنه «ليس في هذا التذكير بالماضي أية دعوة إلى البغضاء والكراهية، حتى وإن ظل شعبنا مصرا على مطالبة مستعمر الأمس بالاعتراف بما اقترفه في حقه من شر ونكال»، مشيرا إلى أن فرنسا التي باشرت معها الجزائر المستقلة بناء شراكة استثنائية، يجب أن تكون نافعة لكلا الطرفين، شراكة لن يزيدها الاعتراف بحقائق التاريخ إلا صفاء وتوثبا.  

وأكد رئيس الدولة بأن حفظ الذاكرة الوطنية هذا يعني أجيالنا الصاعدة هي الأخرى؛ لأنه سيتيح لها على الدوام شحذ حسها الوطني وهي تواجه التحديات والصعاب، ويكون مبعثا لاعتزازها الدائم بوطنها، مضيفا في هذا الشأن: «ذلكم هو المنظور الذي جعلنا نكرس بنص الدستور قدسية النشيد الوطني والعلم الوطني، وذلكم هو المنظور بالذات الذي جعلنا نلزم الدولة بنص الدستور بضمان احترام رموز الثورة وصون ذاكرة الشهداء وكرامة المجاهدين، ووفق التصور هذا ذاته حمل الدستور الدولة مسؤولية السهر على ترقية التاريخ وتلقينه للأجيال الناشئة».  

وذكر الرئيس بوتفليقة، بأن «استذكار الماضي وما تكبدناه فيه من مآس تحت وطأة الاحتلال الفرنسي، إنما نمارس حقنا في حفظ الذاكرة وفاءً لأسلافنا الذين قاوموا فاستشهد منهم الملايين وسجن منهم مئات الآلاف أو أخرجوا من ديارهم بينما جرد ملايين آخرين من أراضيهم وممتلكاتهم». مضيفا بالقول «إننا نمارس حقنا في حفظ الذاكرة وفاءً لشعبنا الذي ضحى بمليون ونصف مليون من أبنائه وبناته لكي يسترجع سيادته الوطنية واستقلاله».

وذكّر الرئيس بالإنجازات التي حققتها البلاد على مر السنوات من تأمين للتعليم، إنعاش اقتصاد محدود وتخفيف من وطأة الفقر المدقع الذي كانت ترزح فيه ملايين الأسر الجزائرية، والمسيرة التنموية التي تم خوضها قبل أربعة عقود وتميزت على الخصوص بحركة تصنيع واعدة وتجدد فلاحي وتوسع التعليم في جميع المستويات وفي كافة أرجاء البلاد.  

وأكد الرئيس أن الإنعاش الاقتصادي الذي تدعم بالإسهام الاجتماعي للدولة بإنشاء الملايين من مناصب العمل المختلفة، سجل تراجع نسبة البطالة التي بلغت 30 من المئة، كما استفاد السكان من أكثر من 3 ملايين و500 ألف وحدة سكنية، وهو ما لبى الطلب مع زيادة إنجاز ما يقارب مليون وحدة سكنية أخرى.  

وذكر رئيس الدولة، «تراجعت المداخيل الخارجية للدولة إلى ثلث ما كانت عليه من سنة 2008، وهو الأمر الذي أحدث ضغطا كبيرا على النفقات العمومية التي تظل المحرك الرئيس للاقتصاد الوطني وتحديث المنشآت القاعدية للبلاد».

رابط دائم : https://nhar.tv/imjLE