بوخالفة خبير وجد نفسه وزيرا وخبراء الأفامي أرحم منه بالجزائر
عصر «الخماسة» و«لانديجينا» سيعود إلى الجزائر مع قانون المالية الجديد ^ بوخالفة فوّض لنفسه صلاحيات الرّئيس.. وهو لا يملك ثقافة الدولة
قالت الأمينة العامة لحزب العمال، لوزيرة حنّون، إن ما جاء في قانون المالية لسنة 2016، يعني أن الجزائر تتّجه نحو «سياسة تقشّف صارمة وهمجية»، مؤكّدة أنّ التّوجه الإقتصادي للحكومة سيؤدي إلى عودة «لانديجينا» و«الخمّاسة»، وأنّ الضيق الإجتماعي والحرمان الذي سيطال المواطن بفعل سلسلة الإجراءات التي جاءت بالقانون ستؤدّي إلى الانفجار، فاتحة النّار على وزير المالية، عبد الرحمان بن خالفة، وقالت إنّه «خبير أصبح وزيرا» وهو «ليس برجل دولة». هاجمت حنون، أمس خلال ندوة صحفية، وزير المالية، معتبرة ما يقوم به جزءا ممّا وصفته بـ «الانحرافات» التي تعرفها البلاد، متسائلة كيف فوَّض الوزير لنفسه بموجب المادة 71 من قانون المالية 2016 التّوقيع على قانون المالية، وقالت «هناك بند خطير جدّا في قانون المالية، حيث تحوّل المادة 71 صلاحيات الرّئيس لوزير المالية، فهذا الوزير أعطى لنفسه صلاحيات تحويل ميزانية قطاع لآخر، والكلّ يعرف لصالح من»، مضيفة «هذا إجراء غير دستوري، يعارض صلاحيات الرّئيس والمجلس الشعبي الوطني الذّي صادق على القانون». وذهبت حنّون أبعد في هجومها على وزير المالية الذي خلقت تصريحاته الأخيرة حول عدم تراجع الحكومة عما جاء من زيادات في الرسوم على الكهرباء والغاز والماء والمازوت، متجاهلا عدم مناقشة البرلمان للقانون زوبعة عارمة، قائلة بأنه خبير وليس برجل دولة، وحتّى خبراء الأفامي أرحم منه، فهو لا يحترم الحكومة ولا المجلس الشعبي الوطني»، مضيفة «كيف تسند له حقيبة سيادية، حيث ذهب إلى الأفامي والبنك الدولي وقال إنه يفتخر بأنّ الجزائر ستتحول إلى قبلة للنهب الخارجي بعد أن كنّا قبلة الثوار». وأكّدت حنون أن الرّسالة الأخيرة لرئيس الجمهورية بمناسبة الفاتح نوفمبر لها «طابع حصيلة وأفق مستقبلية»، داعية إلى ما قالت بشأنه «التحلي بالرزانة والأعصاب الباردة في هذا الظرف المضطرب». ودافعت الأمينة العام لحزب العمال عن الرئيس المدير العام لشركة «سونلغاز»، الذي قالت إنّه «يتعرض لحملة شرسة» بعد أن صرّح بأنّ الرسوم على الكهرباء والغاز لن تدخل حساب الشركة بل الخزينة العمومية وهذا صحيح، مضيفة أنّ «الشركة في خطر بسبب نيّة في فتح رأسمالها»، وقالت «هناك نوايا خطيرة جدّا لفتح رأس مال سونلغاز بعد أن كان الرئيس في بداية الألفية يضع المشروع بالدرج رغم الضغوطات الخارجية»، محذّرة أنّ خصخصة سونلغاز ستؤدي إلى ثورات حول انقطاعات الكهرباء، وقالت «هل يعلم الرئيس أنّ هذا المشروع قنبلة موقوتة».