بوغالي: دماء الشهداء كانت بذرةً لميلاد دولة عصرية ومُنتصره
قال رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، أن دماء الشهداء كانت بذرةً لميلاد دولة عصرية تستمد شرعيتها من تضحيات أبنائها، وبناء الجزائر الجديدة المنتصرة، هو امتداد لرسالة الشهداء.
وأورد بوغالي، في كلمة له بمناسبة مناقشة مشروع قانون عضوي يتعلق بالأحزاب السياسية، أن هذه الجلسات تأتي في سياق وطني مفعم بالأحداث التاريخية العظيمة التي أعلت من شأن الجزائر وشعبها الأبي.
وأضاف بوغالي، أن ذكرى يوم الشهيد ليست مجرد تاريخ في سجل ذاكرة الأمة، بل هي ملحمة شعب صنع المجد بدمائه الزكية.
وتابع إن الشهيد رمز من رموز الثورة التحريرية المجيدة، وعنوان أمة أبت الخضوع، وارتضت التضحية في سبيل الحرية واستعادة السيادة.
ولفت بوغالي، إلى أن شهداؤنا واجهوا آلة الاستعمار بإرادة صلبة، وكانوا المشاعل التي أنارت درب الاستقلال، وجسرا نحو فجر السيادة والكرامة.
مؤكدا أن الوفاء للشهداء يكون بالعمل الدؤوب لصون الاستقلال، وتعزيز مؤسسات الدولة، وترسيخ دولة القانون. وتحصين القرار الوطني من كل تبعية أو ارتهان.
وحول ذكرى تأميم المحروقات، قال بوغالي، أن قرار 24 فبراير عام 1971 المخلد لتأميم المحروقات، جاء تتويجًا لمسار ترسيخ التحرر الاقتصادي.
مضيفا أن اتخاذ الدولة الجزائرية لقرارها التاريخي بتأميم المحروقات، كان فعلاً سياديًا متميزًا أعاد للشعب حقه في ثرواته الطبيعية. وكرّس مبدأ أن السيادة لا تكتمل إلا بالتحكم في مقدرات الوطن.
وأكد رئيس المجلس الشعبي الوطني، أن القرار شكل محطة مفصلية في مسار تثبيت الاستقلال. إذ تحولت ثروات الجزائر من أدوات استنزاف واستغلال إلى أدوات للتنمية والبناء، وإلى دعائم للنهضة الوطنية.
وأشار بوغالي، إلى أن تأميم المحروقات مكن من تمويل مشاريع كبرى وأسهم في بناء اقتصاد وطني مستقل، ورسّخ صورة الجزائر دولةً سيدة، لا تخشى اتخاذ المواقف التاريخية دفاعًا عن مصالح شعبها.
وثمن بوغالي، الإرادة السياسية الصادقة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون. بمناسبة مواصلة مسيرة تثمين ثروات الأمة وتعزيز البنى التحتية للاقتصاد الوطني.
وقال أن دخول مقطع السكة الحديدية بين غار جبيلات - تندوف – بشار حيز الخدمة، والشروع في استغلال منجم غار جبيلات، والمشاريع الطموحة لمنجمي الفوسفات ببلاد الحدبة والزنك والرصاص بوادي أميزور يجسد رؤية استراتيجية طموحة ترمي إلى تثمين الموارد المنجمية الوطنية.
ورفع بوغالي، تحية تقدير واعتزاز لكل المؤسسات والإطارات والعمال الذين رفعوا التحدي. فكانوا في مستوى الثقة، وجسدوا هذا المشروع الحيوي في آجال قياسية.
كما أضاف أن تضحيات الشهداء وقرار التأميم مهّدا الطريق نحو تجسيد الجزائر الجديدة المنتصرة. الجزائر التي تصون سيادتها، وتستثمر خيراتها، وتبني مستقبلها بسواعد أبنائها.
واستحضر بوغالي، نعمة الأمن التي تعم ربوع بلادنا بفضل وعي المواطنين وتجند كل مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي.
كما ثمن جهود جيشنا الباسل في مكافحة آفة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وشبكات الإتجار بالمخدرات التي تحاول استهداف شبابنا والنيل من مقومات مجتمعنا.
ووجه بوغالي، تحية تقدير إلى مختلف مصالح الأمن التي تعمل ليلا ونهارًا من أجل ضمان الأمن العام. وحماية الأشخاص والممتلكات والتصدي للجريمة بكل أشكالها.
كما هنأ بوغالي، رجال ونساء الحماية المدنية بمناسبة تصنيفها ضمن أفضل 10 أجهزة حماية مدنية عبر العالم.
وأكد بوغالي في الأخير، أن مسؤوليتنا اليوم أن نكون في مستوى تلك التضحيات وتلك القرارات التاريخية. وأن نجعل من تشريعاتنا أدوات لتعزيز الاستقلال الوطني بمفهومه الشامل. وفاءً لرسالة الشهداء الخالدة وامتدادًا لروح 24 فبراير.
