تأجير الأراضي الفلاحية الوقفية للفلاحين للاستثمار فيها
استرجاع الأراضي الوقفية التي تم الاستيلاء عليها لأغراض شخصية عبر جميع الولايات
كشف المدير المركزي للأوقاف والزكاة والحج والعمرة بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور برتيمة عبد الوهاب، أن الأراضي الوقفية التي تم تشييد مباني للخواص فوقها، سيتم استرجاعها وإعادة تأجيرها لأصحاب المنازل ذاتهم، مضيفا أنها تتواجد في العديد من ولايات الوطن .وقال الدكتور برتيمة عبد الوهاب، أمس، في تصريح لـ«النهار»، خلال تنشيطه ندوة حول الأملاك الوقفية بمنتدى المجاهد، أن كل الأملاك الوقفية التي تم الاستيلاء عليها من قبل الخواص وشيدوا عليها مباني خاصة، سيتم استرجاعها كلها في كل مناطق الوطن، خصوصا في المدن الكبرى.وأكد المتحدث، أن هناك مشروعا على مستوى الحكومة سيتم الإفراج عليه قريبا، يتعلق بالأملاك الوقفية المتمثلة في الأراضي الفلاحية، حيث سيتم الإعلان عن تأجيرها لصالح المواطنين الراغبين في استثمارها في الميدان الفلاحي، في حين ستعود العائدات المالية الى الوزارة لإعادة استثمارها في المشاريع الاقتصادية المربحة، لتوزيع الأموال على الجمعيات الخيرية حتى تعود بالمنفعة على الفقراء والمساكين.ودعا المدير المركزي للوزارة إلى إلحاق تسيير الأوقاف بوزارة المالية، مثل باقي الدول العربية التي ألحقت الأوقاف في خانة أملاك الدولة، وذلك لتسهيل عملية استثمار هذه الأخيرة، كما أن الوزارة تفكر في إنشاء الديوان الوطني للأوقاف، الذي يتكفل بتسيير ومتابعة الأملاك الوقفية.وكشف الدكتور برتيمة أن هناك ما يقارب 240 مليار سنتيم تبرعات للمساجد توجه للوقف، مصيفا أن الحكومة تعمل حاليا من أجل إحياء الوقف، وذلك ومن خلال التسيير المحلي، أي كل ولاية ستقوم بنفسها بالتكفل بمتابعة ملف الأوقاف بالولاية، كما ذكر أنه سيتم استرجاع الأملاك الوقفية وتنظيمها، في شكل بطاقية وطنية للأملاك المحبوسة، والتي تتكفل وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بإعدادها. وأوضح المسؤول أن ملف الأوقاف بدأ يتقدم كثيرا، خصوصا خلال السنة الجارية التي أطلق عليها سنة الأوقاف، مضيفا أنه تم معالجة العديد من القضايا واسترجاع العديد من الأملاك الوقفية التي كانت غير مستغلة، والتي تقدر حاليا بأكثر من 5 آلاف وقف، كما أشار المتحدث إلى أن عائدات الأوقاف ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، حيث أنه في سنة 2003 لم تتعد 500 مليون سنتيم، لكن حاليا تقدر بالملايير.وأعلن مدير الأوقاف عن إطلاق برنامج استثماري سيمس نحو 24 ولاية، بقيمة 800 مليار سنتيم، في إطار خطة وطنية بالتنسيق مع وزارة المالية لاسترجاع الأملاك الوقفية وتنظيمها، في شكل بطاقية وطنية للأملاك المحبوسة.وتتضمن الأوقاف المسجلة على مستوى وزارة الشؤون الدينية، حسب المسؤول، مساكن ومحلات وأراض بيضاء، وتمثل السكنات ما نسبته 60 % من العقارات، وحوالي 8 من المئة أراض بيضاء غير مستغلة، وما يزيد عن 14,9 من المائة محلات تجارية، في حين هناك 400 قضية في المحاكم بسبب القضايا المتعلقة بنزاعات حول استغلال الأملاك الوقفية، وأضاف برتيمة أنه هناك نحو 9 آلاف ملك وقفي بقيمة 14 مليار سنتيم، 60 %، منها أملاك غير مستغلة تحتاج إلى صيانة.