تاجر مواد بناء يورّط بطالين في قضية المضاربة بأطنان من الإسمنت مقابل الأموال
تاجر مواد بناء يورّط بطالين في قضية المضاربة بأطنان من الإسمنت مقابل الأموال
تميّزت جلسة محاكمة المتورطين في قضية المضاربة بالإسمنت على مستوى القطب الجزائي المتخصص في محكمة سيدي امحمد، أمس، على رأسها إطارات في شركة ”سوديماك” سي.أم سي” بإجماع 7 شباب غير موقوفين توبعوا بتهمة المضاربة بالإسمنت، ومنح سجل تجاري للغير على عدم علاقتهم بالمضاربة وكراء سجلاتهم التجارية وبيعها لأحد التجار المتخصص في بيع مواد البناء في منطقة بني سليمان، بعد عرض هذا الأخير الفكرة عليهم مقابل مبالغ مالية معتبرة تتراوح ما بين 20 ألف دينار إلى 150 ألف دينار.طرح القضية على المناقشة تم في غياب المتهم ”ج. كمال” الموقوف على مستوى سجن البرواڤية بعد ٤ تأجيلات، كان السبب الرئيسي فيها حيث كشفت جلسة المحاكمة أن وقائع القضية تمحورت حول استفادة كل من شركتي ”سوديماك”، و”سي. سي. أم” من كميات معتبرة تراوحت مابين 3 آلاف و 4 آلاف طن يوميا، يتم استخراجها من مصانع الإسمنت على غرار مصانع رايس حميدو، وسور الغزلان ومفتاح والشلف، ليتم بيعها في السوق السوداء لصالح بارونات بأسعار خيالية، سببت هذه التلاعبات ندرة في مواد البناء وذلك عن طريق عمليات مشبوهة وبتواطؤ من مسؤولين وإطارات المصانع، إذ انطلقت القاضية من تصريحات المتهمين غير الموقوفين المتابعين بتهمة المضاربة بالاسمنت، ومنح سجل تجاري للغير بأنهم تعرّضوا للإغراء من طرف تاجر مختص لبيع مواد البناء في بني سليمان، وهو من أبناء المنطقة التي يقطن فيها المتهمون بعدما عرض عليهم فكرة استخراج سجل تجاري بأسمائهم كونهم بطالين عن العمل من أجل استخراج الإسمنت من المصانع لفائدة الشركتين سالفتي الذكر، وهذا مقابل مبالغ مالية مختلفة تراوحت حسب التصريحات من 20 ألف دينار إلى 150 ألف دينار في إطار استئجاره، أو بيعه أو كعربون الصفقة المتفق عليها، حيث أجمع جميع المتهمين أنهم أمضوا على الوثائق عند المدعو ”ح. رشيد” رئيس مخزن ومكلف بالمصلحة التجارية على مستوى شركة ”سوديماك” في مقر هذه الأخيرة بحضور ”ق.أمين” تاجر بيع مواد البناء، التي كانت محضّرة سابقا، منها سندات طلبات على بياض ومنها المدونة بالمعلومات وتلقيهم وعود بالانتظار إلى حين تسلّمهم الإسمنت، في حين أكد المتهم ”ق.أمين” أنه تعامل مع الشركتين لكميات معتبرة من الإسمنت تراوحت بين 160 إلى 180 طن، أي ما يعادل 240 طن سنويا، ناكرا ادعاءات المتهمين كونه صاحب فكرة استخراج السجل التجاري، فيما تواصل القاضية إجراءات مساءلة المتورطين إلى غاية ساعة متأخرة من نهار أمس.