إعــــلانات

تاجر يحتال على زملائه ويوقع عريضة عصيان شامل بوادي سقان في ميلة

تاجر يحتال على زملائه ويوقع عريضة عصيان شامل بوادي سقان في ميلة

نفاذ كميات معتبرة من احتياجات المواطنين اليومية في ظرف سويعات

شهدت المحال ومختلف المساحات التجارية ببلدية واد سڤان في ولاية ميلة، إقبال مئات المواطنين على شراء احتياجاتهم من مختلف المواد الضرورية للحياة اليومية، وسط مخاوف من نفاذ مخزونات التجار المعروضة للبيع.

وقد جاء ذلك انطلاقا من وثيقة نشرت على نطاق واسع تحمل توقيعات بأختام رسمية لمجموعة هامة من التجار بالبلدية تؤكد الدخول في عصيان، من خلال إضراب مفتوح من دون سابق إنذار، وهو ما أدخل المواطنين في حالة استنفار، وذلك إثر ورود منشور يحمل توقيع عشرات التجار يهددون بالعصيان والاحتجاج، وهو ما أدخل السلطات المحلية والأمنية في رحلة بحث عن مصدر تلك التوقيعات، وأوضح مرجع لـ«النهار»، أن الوثيقة والتي تنفرد «النهار» بنشرها، حملت توقيع مجموعة معتبرة من التجار ببلدية واد سقان على خلفية قرار اتخذته مديرية التجارة بالولاية، وأشار المرجع ذاته إلى أن الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بوادي سقان فتحت تحقيقا حول تورط أحد التجار في استغلال أختام مجموعة من زملائه لتنظيم عصيان عام بالبلدية، وقد دخل سكان المدينة في رحلة بحث واسعة عن مختلف احتياجاتهم من أغذية ومستلزمات منزلية واحتياطات إجبارية تحسبا للعصيان الذي هدد به التجار، مما أدخل المدينة في حالة من الفوضى، وقد شهدت المحال التجارية فور ظهور الإرسالية إقبال عشرات المواطنين لاقتناء حاجياتهم من مواد غذائية عامة ومياه شرب، بسبب أيضا الأزمة التي تمر بها المنطقة ومعاناتها مع مياه الشرب، كون الكثيرين يعتمدون   على المياه المعدنية، كما تم تحصيل منتجات ذات استعمال يومي على غرار مختلف الضروريات من سميد وزيت وسكر ومواد متنوعة بالمحلات التجارية، وأشار مرجع إلى أن تقارير استعلاماتية رفعت في هذا الصدد حول نشاط مشبوه لأحد التجار لتأليب زملائه ضد تقديم الخدمة العمومية ونجح بذلك، وتفيد التسريبات التي وصلت «النهار» أن التحريات الأولية التي أجرتها الفرقة الإقليمية للدرك الوطني توصلت لتحديد الهوية الكاملة للتاجر، الذي يقف وراء عملية التحريض واستغلال زملائه لتحقيق أغراض شخصية ونجح في بادئ الأمر بذلك، حيث تحصل على إرسالية تحمل توقيع أزيد من 13 تاجرا، جاءت انطلاقا وفقا للموقعين على البيان من التهديدات والمضايقات التي يتعرضون لها من قبل مديرية التجارة، مما دفعهم لتنظيم احتجاج مفتوح ورفض تقديم الخدمة العمومية للمواطنين، وعلى خلفية الوثيقة، قال مصدر مطلع بمديرية التجارة لولاية ميلة حول حقيقة الأمر التي أرجعها إلى إقدام إحدى الفروع الرقابية ضمن النشاط المعتاد على تحرير محضر مخالفة لتاجر واحد ببلدية واد سڤان لعرضه سلعا تتنافى مع الطبيعة القانونية للسجل التجاري الممنوح له، وقد انتهى المحضر بقرار غلق لمدة شهر واحد، مما جعله يستغل بقية زملائه لتحريضهم على العصيان والاحتجاج بنشر وثيقة موقعة وتحمل جميع أختام التجار الموافقين على ذلك، وقد رفعت تقارير رسمية في هذا الشأن من خلال البلدية أو مصالح أمنية كشفت تلاعبات ما وقع، خاصة بعد الإقبال الكبير للمئات من المواطنين على شراء احتياجاتهم من مختلف المحلات التجارية ومخاوف وقوع استنزاف حاد على طلبات المواطنين اليومية، موازاة مع ذلك أوضح مدير التجارة لولاية ميلة بالنيابة، أن الوثيقة مجرد سند غير رسمي، مضيفا أن التجار استبينوا حقيقة ما وقع وتفهموا استغلال زميلهم لهم على حساب المصلحة العامة.  

رابط دائم : https://nhar.tv/1pghV