تاجر “يُفبرك” سيناريو سرقة مليار سنتيم داخل بنك للزج بشريكه في السّجن
نسج تاجر سيناريو على طريقة الأفلام الهوليهودية لأجل توريط شريكه الذي يصغره بعقدين، وهي الوقائع التي فضحتها كاميرا مراقبة، بعدما اصطحبه معه إلى بنك “بدر” بباب الزوار لأجل تحويل مبلغ مالي بحاسبه مقابل معاملة تجارية، حيث قام بتسليمه كيس به 50 مليون سنتيم، وطلب منه الانصراف والاختفاء مع غلق هاتفه، ثم توجه إلى مصالح الأمن لإيداع شكوى ضد مجهول مدعيا تعرضه لسرقة مليار سنتيم عن طريق الخطف.
وكشفت أطوار محاكمة متهم في العقد الثاني من العمر، يمارس تجارة المواد الغذائية بالعاصمة ووهران، خلال متابعته قضائيا بتهمة السرقة، أن الأخير دخل في شراكة مع الضحية المزعومة شهر جانفي الفارط، بعد لقاء جمعهما صدفة بسوق الجملة بواد السمار، إلا أنه وبعد شهر من العمل سويا قام خلالها المتهم بمعاملتين تجاريتين، الأولى تقاضى منها مبلغ مليار سنتيم، أما الثانية فاتفق الطرفين على الذهاب إلى بنك “بدر” بباب الزوار، لأجل تقاضي مبلغ ثان بقيمة مليار سنتيم، عن طريق تحويل المبلغ المذكور من حساب المتهم إلى حساب الشركة، حيث وبتاريخ 19 فيفري 2017، دخل كل من المتهم وشريكه إلى البنك وبيدهما كيسا، وهناك قام الضحية بتسليم المتهم كيس به 50 مليون سنتيم، ثم توجه إلى مكتب الاستمارات الخاص بإيداع الأموال بالبنك، أما المتهم فقام بمغادرة المكان مصطحبا معه المال متجها به إلى مدينة عين بوسيف بالمدية عن طريق ” كلونديستان”، في حين توجه الضحية إلى مصالح أمن باب الزوار مدعيا تعرضه إلى سرقة عن طريق الخطف من قبل مجهول خلال تواجده بالبنك المذكور، وعليه تم فتح تحقيق في الحادثة، انطلاقا من استغلال كاميرا منصبة على مستوى البنك التي فضحت الشاكي بعدما كشف شريط فيديو أن الأخير سلم كيس المال بمحض إرادته للشاكي منه، وهو ما استبعد وقوع جريمة بالمكان، الأمر الذي جعل الشاكي يتراجع في أقواله مدعيا أن السارق هو موظف بالبنك اعتاد ملأ استماراته خلال تردده إلى هناك، واستكمالا للتحقيقات لأجل الإطاحة بالسارق، تم استغلال كشف المكالمات الهاتفية التي كشفت هي الأخرى عن وجود اتصالات وعلاقة وطيدة بين الضحية والمشتبه فيه، إلا أن النيابة العامة وجهت له أصابع الاتهام.
ومثل المتهم “ب،أحمد” أمام محكمة الدار البيضاء، صبيحة اليوم الثلاثاء، لمواجهة تهمة السرقة، أين كشف بأن شريكه أوقع به بعدما طلب منه مرافقته إلى البنك لتسليمه مبلغ 50 مليون سنتيم جراء معاملة تجارية، مطالبا إياه بعد أخذ الكيس بمغادرة المكان فورا وغلق هاتفه النقال، وهو ما قام به، ناكرا أن يكون الكيس يحوي على مبلغ مليار سنتيم أو سرقته منه، مضيفا أن شريكه ورطه عن قصد لأجل تمويه شركاء آخرين بأنه وقع ضحية سرقة وليس بإمكانه تسديد ديونه.
من جهته، ممثل النيابة العامة اعتبر القضية يكتفها الكثير من الغموض واصفا الجريمة بالغريبة، كون الكاميرا لم تكشف عن وقوع جريمة بالبنك، ملتمسا توقيع عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة بـ200 ألف دج.