تتحوّل إلى فضاء لتهريب وتبييض الأموال “ANDI”
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
عصابة دولية تحوّل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار إلى طريق لتهريب الأموال إلى الصين
حوّلت عصابة دولية عبّارة للحدود، الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار، إلى فضاء للاحتيال على الدولة وتبييض الأموال وتهريبها -تحديدا إلى الصين–، أين تم استرجاع مبالغ بالملايير من الحسابات البنكية لـ5 أشخاص و“فيلات” فاخرة وسط العاصمة، كانوا يُديرون مؤسّسات وهمية؛ تم اكتشاف ملفّاتها على مستوى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار.تفاصيل القضية التي عالجتها فرقة البحث والتحرّي في باب الجديد، تعود إلى شكوى تقدّم بها أحد الضحايا إلى الفرقة التي فتحت تحقيقات معمّقة في القضية، بعدما قام أحد المتّهمين بعرض فكرة اقتناء آلات خاصة بصناعة الورق من الصين تحديدا، وبموافقة الضحية وتقديم الفاتورة الشكلية له، والتي قدّمها أحد المتعاملين الاقتصاديين بالصين للمحتالين الموجودين في الجزائر، أين قاموا بمنحها للضحية “ل. م” الذي قام بعملية التوطين البنكي وتسديد مبلغ قارب مليار سنتيم، بعدما تم إيهامه بأنّهم يملكون معارف في ميناء الجزائر؛ قصد تسهيل الإجراءات الجمركية، وقد اكتُشفت العملية بعد أن حاول وكيل عبور معتمد تسلّم الآلات وتم رفض هذا الإجراء من طرف مصالح الجمارك، كون المبلغ المشار إليه في الفاتورة لا يتماشى مع المبلغ الذي تم دفعه، وبمواصلة التحقيق المالي توصّل الدركيون المحققون إلى أن أحد أفراد العصابة حاول تحويل العتاد إلى الصين مرّة أخرى عن طريق شركة النقل البحري، أين تمكّنت ذات المصالح من توقيف المتّهم الأول على مستوى بلدية حسين داي، وبسماع أقواله كشف أنه يقوم باستيراد مختلف أنواع التجهيزات من الصين بمساعدة عدد من الأشخاص، أين اعترف أنه يتعامل مع المموّن الصيني، في الوقت الذي كان هؤلاء الأشخاص يتلقون عمولات تصل إلى 80 مليون سنتيم على كل عملية يقومون بها، بالإضافة إلى المبالغ التي يستفيدون منها مع كل عملية تبييض للأموال.وكشفت ذات التحقيقات عن وجود حسابات بنكية للمتهمّين الخمسة بمبالغ خيالية، وحوزتهم ممتلكات وفيلات فاخرة في بلدية بئر مراد رايس، أين تم اكتشاف أن أقلّ حساب يزيد المبلغ الموجود فيه عن 500 مليون سنتيم، بالإضافة إلى شركات وهمية للمشروبات الغازية، ومختلف المستلزمات الخاصة بالإعلام وشركات صناعة الورق، من دون أن تقوم هذه المؤسسات والشركات الوهمية بأي نشاط منذ تاريخ الإعلان عنها.وبتعميق التحرّيات والتحقيق مع المتّهمين تبيّن أن العصابة الدولية قامت بسحب أموال بعشرات الملايير من أجل اقتناء عتاد خاص، وهو ما يسهّل عليها تبيض أموال الدولة التي تتحصّل عليها من البنوك بعد تسهيلات الوكالة الوطنية لدعم الاستثمار، كما كشفت التحقيقات المُعدّة حول عمليات الاستيراد من طرف وكلاء العبور، أن البضائع المستوردة هي بضائع محلّ شبهة في القيمة والنوعية، في الوقت الذي يبقى هدف هذه الشبكة الدولية هو تحويل أموال الدولة بطريقة مشبوهة إلى الخارج.وقد تمكّنت العصابة من تحويل مبلغ 123500 أورو، في آخر عملية لها إلى الخارج، في حين تمكنت مصالح الدرك الوطني من استرجاع مبالغ هامة بالجنيه المصري، والدينار التونسي و1299 إيوان ياباني، و3288 أورو، بالإضافة إلى عدد من السجلات التجارية والوثائق الخاصة بالجمركة، في الوقت الذي تم إيداع 3 أشخاص؛ ووضع شخصين آخرين من العصابات الدولية رهن الحبس المؤقت.
أمين شاوش