تجسيد مشروع الغاز الصخري في الجزائر لن يكون إلا بعد 30 سنة
12 مادة كيماوية بدل 700 ستستعمل أثناء عمليات الإستخراج - تحضير عدة آبار لاستغلالها كتجارب نموذجية في الجنوب الكبير قبل تجسيد المشروع من دون الوصول إلى الباطن
ستشرع الحكومة في استغلال الغاز الصخري لضمان احتياطات نفطية إضافية بعد ثلاثين سنة من الآن، وهو المشروع الذي أكدت بأنه لا ولن يكون له أية تأثيرات سلبية لا على قطاع الموارد المائية ولا على البيئة. أفاد وزير الموارد المائية، حسين نسيب أمس، في تصريح خصّ به «النهار»، أن الشروع في تجسيد مشروع الغاز الصخري لا ولن يكون إلا بعد مرور ثلاثين عاما من الآن، أي في آفاق 2040، مؤكدا على أنه قبل تجسيد المشروع، ستكون هناك تجارب نموذجية اختير لها الجنوب الكبير، وذلك من خلال استغلال مياه عدة آبار من طرف وزارة الطاقة والمناجم قابلة لإعادة استعمالها بنسبة 80 من المائة، مشيرا في هذا الخصوص، إلى أنه قبل التوصل إلى أرضية اتفاق لتسخير قطاع الموارد المائية لفائدة الوزارة سالفة الذكر، فقد كان هناك عدة ضمانات قدّمتها الوزارة الأخيرة، تقضي في مجملها بعدم التسبب في تلوث المياه وعدم الوصول أثناء استغلال مياه الآبار إلى المياه الباطنية، حتى تكون نسبة 80 من المائة قابلة لإعادة الإستعمال.وعن الخطورة التي قد يسبّبها مشروع الغاز الصخري على الجانبين البيئي والموارد المائية، رد الوزير قائلا: «مشروع الغاز الصخري ليست له أي أضرار، لا على البيئة ولا على القطاع الذي أشرف عليه» لأنه – يضيف حسين نسيب – «سيتم استعمال 12 مادة كيماوية فقط أثناء عمليات الاستخراج ذات الاستعمال اليومي، منها مواد تستعمل في إنتاج الحفاظات وأخرى في مساحيق التجميل، وليس 700 مادة التي كانت تستعمل لنفس الغرض منذ عشرين سنة خلت». هذا، وذكر المسؤول الأول عن قطاع الموارد المائية بوجود عدة دول ترفض هذا النوع من المشاريع التي تقبل عليها الجزائر، والتي سيجعلها تحتل المركز الثالث عالميا من حيث الإحتياطات، الأمر الذي قد يكون وراء الترويج لإشاعات ودعايات للتأثير السلبي على هذا النوع من المشاريع التي ستستفيد منها الأجيال القادمة.وتأتي مثل هذه التصريحات بعد مرور أكثر من شهر عن تصريحات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي أدلى بها خلال آخر مجلس للوزراء، أين أكد على ضرورة استغلال الغاز الصخري مع تحذيره من إمكانية إلحاق أضرار بالموارد المائية والجانب البيئي، وبعد مرور أيضا أياما قليلة عن تصريحات الوزير الأول عبد المالك سلال أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، أين أكد هو الآخر على أن استخراج الغاز الصخري في الجزائر أمر لا مفر منه، وأن هذا المشروع سيكون بمثابة ضمانات أمام الأجيال القادمة، خاصة وأن احتياطات الجزائر من البترول قد تزول بحلول عام 2030.