تجّار فوضويون ينخرطون في عصابات ويدخلون عالم الإجرام من بابه الواسع
تسبّب القرار الذي اتخذته وزارة التجارة مؤخرا، والقاضي بإزالة الأسواق الفوضوية من كافة أرجاء الوطنو في ظهور فئة مستحدثة من المجرمين الذين كانوا بالأمس أصحاب تجارة ليدخلوا فجأة مجال البطالةو خاصة في ظل غياب المشاريع الواعدة ”أسواق نظامية”، والتي تكون بديلا عن طاولاتهم وتجارتهم غير الشرعية، وهو ما دفعهم إلى تعاطي المخدرات والسرقة وغيرها من الجنح، تعبيرا منهم عن سخطهم على الواقع المفروض عليهم.وأصبحت جلسات المحاكم مؤخرا ـ أي منذ شهر سبتمبر الماضي ـ لا تخلو من قضية لا يكون تاجر غير شرعي طرفا فيها، على اختلاف أعمارهم وأحوالهم الاجتماعية والاتهامات الموجهة إليهم. » النهار «، وبحكم تواجدها الدائم في قاعات المحاكم، رصدت لكم هذه القضايا.
تاجر غير شرعي يستهلك المخدرات بعد إزالة الأسواق الفوضوية بباب الوادي
تعدّ المخدرات الملجأ الأول للشباب اليائس، وهي الجريمة التي يرتكبها معظم الشباب، على غرار التجار غير الشرعيين، فقد سبق وأن توبع شاب في الـ30 من العمر، إتهم بالحيازة من أجل الاستهلاك غير الشرعي للمخدرات، حيث ضبط بحوزته قرص مهلوس من نوع سيبيتاكس، وعندما سألته رئيسة المحكمة عن سبب استهلاكه للمؤثرات العقلية أخبرها بأنه بعد إزالة وزارة التجارة للأسواق الفوضوية وجد نفسه من دون عمل ولا مستقبل، فلجأ لاستهلاك المخدرات من أجل نسيان مشاكله.
يقوم بالاعتداء على امرأة ويسرق مجوهراتها بعد نزع الوزارة لمصدر قوته الوحيد
قام شاب في الـ25 من العمر بالاعتداء على امرأة كانت مارة بسيارتها عبر أحد أحياء باب الوادي بغرض سرقة مجوهراتها، وعند مثول المتّهم أمام هيئة المحكمة صرح بأنه كان مجبرا على اللجوء إلى السرقة لكسب قوت يومه بعد أن قامت الوزارة بتطبيق قرارها المتمثل في إزالة الأسواق غير الشرعية، حيث أوضح بأنه يعيش ظروفا اجتماعية صعبة دفعته للجوء إلى السرقة.