“تحرير أزواد”: نلمس تجاوبًا حقوقيًا دوليًا مع ملف التجاوزات
قال موسي آغ الطاهر، الناطق الرسمي باسم “الحركة الوطنية لتحرير أزواد”، التي تمثل طوارق شمال مالي، إن المحاكم الدولية والهيئات الحقوقية العالمية بدأت تهتم بشكل كبير بملف التجاوزات في حق شعب أزواد، وفي تصريحات هاتفية لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أضاف آغ الطاهر المقيم حاليًا بالعاصمة البوركينية واغادوغو، أن “محامي الحركة لمسوا تجاوبًا كبيرًا من طرف الكثير من المحاكم والهيئات الحقوقية الدولية في الآونة الأخيرة بخصوص ملف التجاوزات”، دون أن يسمي هذه المنظمات، ولا طبيعة هذا التجاوب ، وفي مارس الماضي اتهمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، الجيش المالي، بالقيام بـ”عمليات انتقام عرقية ضد مدنيين عرب وأزواد بالشمال المالي ، وجاء هذا الاتهام بعد أيام على رفع “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” المسلحة دعوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد السلطات المالية بتهمة ارتكاب جرائم حرب بمدن في شمال البلاد التي دخلها الجيش النظامي تحت غطاء التدخل العسكري الفرنسي الذي بدأ في 12 جانفي الماضي، وبرر الناطق باسم الحركة في تصريحاته لمراسل الأناضول هذا “التجاوب الإيجابي بوضوح الملف الحقوقي واحتوائه على الأدلة والبراهين الموثقة التي تؤكد قيام الجيش الحكومي بتجاوزات بحق الأزواديين ، وكشف آغ الطاهر أن الملف الحقوقي الذي تقدمت به الحركة لدى الجهات الحقوقية يشمل “قوائم بأسماء ورتب ومواقع الجنود والضباط الماليين الذين ارتكبوا انتهاكات، مع سرد تواريخ هذه الانتهاكات وأماكنها، إضافة إلى الشهود عليها وبعض الوقائع الموثقة بالصوت والصورة ، وقال إن الحركة تسعى لمحاسبة شاملة لكل الجرائم التي ارتكبت في حق شعب أزواد منذ العام 1963 ، وأشار إلى أنه حتى إذا توصلت حركته إلى حل سياسي مع الدولة المالية بخصوص الخلافات القائمة بين الطرفين، فإن الملف الحقوقي لن يكون جزءًا من هذا الحل باعتباره “غير قابل للتنازل ولا التفاوض ولا يسقط بالتقادم.