تحطّم جناح طائرة بسبب تهاون في الصيانة بمطار هواري بومدين
تقنيو الصيانة لم يرفعوا الطائرة لعزل عجلاتها عن الأرضية خلال شحنها بالكهرباء
الجوية الجزائرية استنجدت بطائرة أخرى لاحتواء الوضع وامتصاص غضب المسافرين
اهتز مطار هواري بومدين، أمس، على وقع فضيحة مدوية، تمثلت في التحطّم الكلي للجناح الأيمن لطائرة ”أ تي آر” الحاملة للرقم على خلفية ارتكاب خطأ تقني فادح من قبل تقني الجوية الجزائرية، الذين فشلوا في عملية تزويدها بالكهرباء بسبب تقاعسهم في رفع العجلات عن الأرضية، دقائق قبل إقلاع الطائرة باتجاه مطار جيجل.تتواصل سلسلة الفضائح في الخطوط الجوية الجزائرية، فبعبد جملة الإضرابات التي تم شنها سواء من قبل الطيارين أو التقنيين بحر هذا الأسبوع دون إشعارات، عاش مطار هواري بومدين حالة من الفوضى والهلع بعد حادث خطير مس طائرة ”أ تي آر”، وألحق بالجوية الجزائرية خسائر مادية ضخمة، بعد التحطّم الكلي للجناح الأيمن للطائرة، حيث انشطر إلى نصفين.وفي هذا الإطار، كشف مصدر مطلع من مبنى الجوية الجزائرية لـ”النهار”، أن الحادث وقع عندما كان التقنيون والمشرفون على صيانة الطائرات بصدد وضع مولد كهربائي لتزويد الطائرة بالكهرباء، قبل أن ينفلت الوضع بعد أن انزلقت الطائرة بسرعة فائقة، مما جعلها تصطدم بالجدار من الجهة اليمنى. وأكد ذات المصدر إن الخلل تسبب فيه الطاقم التقني، حيث كان يتعين على القائمين على العملية رفع العجلات عن الأرضية من أجل تزويدها بالكهرباء، مشيرا إلى أن التهاون وعدم الانضباط كان سببا في الحادث. وتساءل المصدر عن تزامن الحادث نادر الوقوع، مع الإضراب الذي شنه أمس تقنيو الجوية الجزائرية، والذي تم الشروع فيه بشكل مفاجئ من دون سابق إنذار.وأكد مصدرنا أنه لحسن الحظ فإن الحادثة وقعت دقائق معدودة قبل التحاق الطاقم والمسافرين بالطائرة، مشيرا إلى أن المشرفين على المؤسسة تدخلوا بصفة مستعجلة لاحتواء الوضع تفاديا لغضب الركاب، من خلال تجنيد طائرة أخرى تكلفت بنقلهم إلى ولاية جيجل.