تحقيقات أمنية حول استعمال مقاولين لإسمنت إيطالي الصنع تسبّب في إصابة بنّائين بحروق في عنابة
علمت «النهار» من مصادر موثوقة، أن مصالح الأمن المتخصصة في ولاية عنابة، قد شرعت، خلال الساعات القليلة الماضية، في فتح تحقيق أمني معمّق، حول إدخال كمية معتبرة من الإسمنت إلى السوق المحلية تحتوي على مواد كيميائية خطيرة ومحظورة موجّهة للبناء، تحمل علامة «تي تا» إيطالية الصنع، وأوردت المصادر أن التحريات تهدف إلى معرفة كيفية دخولها الجزائر وكذا طريقة توزيعها على العشرات من المقاولين المختصين في مجال البناء والتعمير. وأضافت مصادر «النهار» التي أوردت الخبر، أن انطلاق المصالح الأمنية المتخصصة بالولاية، في تحقيقاتها وتحرياتها جاءت إثر تقارير وشكاوى رسمية من قبل أشخاص تعرضوا إلى حروق متفاوتة الخطورة، قبل أيام، عقب استغلالهم لذات النوعية من الإسمنت محل التحقيق الأمني، ما أجبر أصحاب بعض المقاولات الخاصة على الاستغناء عن العمل بهذه النوعية القاتلة والمسببة للحروق، حيث يتم التحقيق بالتنسيق مع بعض المديريات المعنية بالولاية لحضر بيع هذه النوعية القاتلة والتأكد من مدى خطورتها. وحسب المعلومات المتوفرة، فإن أحد ضحايا هذا النوع والذي تعرض إلى حروق بنسبة 50 من المائة، لا يزال يعاني من آلام شديدة رغم أنه تلقى الاستعجالات الطبية، كما أن أفراد عائلته وفي اتصال مع «النهار» عشية أمس، لن تغض الطرف عن الحادث الذي تعرض له ابنها بل ستلجأ إلى المتابعات القضائية. ومن أجل الوقوف عند تفاصيل القضية، تنقلت «النهار» للحديث إلى ضحية آخر وهو «محرز لعوابد « القاطن بحي مرزوق عمار التابع إداريا إلى بلدية سيدي عمار، حيث صرح بأنه تعرض إلى حروق خطيرة على مستوى أنحاء مختلفة من جسده رفقة 4 أشخاص آخرين ينشطون في مجال البناء، بسبب كمية من الإسمنت استعملت مؤخرا من قبلهم في إحدى الورشات، ما أدخلهم في حالة خوف شديد، حيث تطورت هذه الحروق التي تسببت لهم في عجز عن العمل إلى غاية كتابة هذه الأسطر.