تحقيقات مع موظّفي المطار والجوية بسبب تهديدات إرهابية!
تحقيقات حول النسب والمحيط العائلي والهواتف الشخصية
باشرت مصالح الأمن والدرك الوطنيين تحقيقات موسّعة مع موظفي شركة الخطوط الجوية الجزائرية وعمال مطار الجزائر، في خطوة تعدّ سابقة من نوعها، وتؤكد، حسب مصادر مسؤولة، وجود تهديدات إرهابية لضرب واحدة من أكبر محطّات نقل المسافرين في الجزائر.كشفت مصادر مطّلعة، رفضت الإفصاح عن هويتها، عن توجيه مصالح الدرك والأمن الوطنيين استدعاءات مستعجلة إلى عمال شركة الخطوط الجوية الجزائرية المشتغلين على مستوى مطار هواري بومدين الدولي وعمال هذا الأخير؛ على حدّ سواء، والذين يملكون تصاريح الدخول إلى أرضية المطار، وهي الاستدعاءات التي من خلالها تم التركيز على الموظفين القاطنين بمناطق ماتزال تعرف انتشارا للعناصر الإرهابية؛ من أجل التحقيق معهم حول نسبهم وتحرّكاتهم وحتى محيطهم العائلي، حيث تم توجيه مساءلات للعمال الذين يخضعون للتحقيق في الوقت الراهن؛ تدور حول أفراد العائلة والمؤسسات التي يشتغلون بها حاليا، وحول تعاملاتهم اليومية وعلاقاتهم الشخصية.التحقيقات المفتوحة مع موظفي الجوية الجزائرية ومطار هواري بومدين الدولي تستمر لعدة أيام، حيث يتم إلزام كل موظف يخضع لتحقيق؛ تقديم وثائق هوية سليمة مائة بالمائة للأبوين؛ وإن كان هناك أوجه اختلاف يتم تمديد آجال التحقيق إلى غاية تسوية الوضعية؛ كما يتم إلزامه على الكشف عن كافة أرقام الهواتف النقالة والثابتة وعن هوية الأشخاص المتّصل بهم.وبعد الانتهاء من التحقيقات، ستقوم مصالح الدرك والأمن الوطنيين بتحرير تقارير مفصّلة حول هوية كل موظف وإرسالها إلى مصالح شرطة الحدود؛ ليتم من خلالها السماح للموظف بولوج مطار الجزائر أو منعه من ذلك أو إخضاعه لرقابة مستمرّة ووضع تحرّكاته تحت الأعين من أجل ضمان أمن وسلامة مطار هواري بومدين الذي يعرف حركية دؤوبة لملايين المسافرين. وتأتي مثل هذه التحقيقات، في وقت تتلقى فيه مصالح الخطوط الجوية الجزائرية ومطار هوراي بومدين الدولي بلاغات عديدة تكشف في مجملها عن زرع قنابل في أماكن متفرّقة؛ كان آخرها بلاغ مفاده وجود قنبلة داخل طائرة تابعة لمؤسسة بمطار نيس الفرنسي.