إعــــلانات

تحول شركة عاشور ‬عبد الرحمن لصهره وهو داخل السجن‬

تحول شركة عاشور ‬عبد الرحمن لصهره وهو داخل السجن‬

استطاع عاشور عبد الرحمن المعروف في‮ ‬قضية اختلاس ‮0023 ‬مليار،‮ ‬تحويل إحدى شركاته الخاصة بصناعة الآجر الكائن مقرها بالقليعة،‮ ‬لفائدة صهره ستوف جمال وهو فار بالمغرب ومحل بحث من قبل مصالح الأمن،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬كان المستفيد‮ ‬يقبع خلال تلك الفترة في‮ ‬الحبس المؤقت ويخضع للتحقيق،‮ ‬في‮ ‬ملف اختلاس ملايير البنك المركزي،‮ ‬وهي‮ ‬الفضيحة التي‮ ‬لم‮ ‬يتم الإشارة إليها في‮ ‬قضية عاشور عبد الرحمن ولم‮ ‬يتم بعد محاسبة من‮ ‬يقف وراءها‮.‬
وأصدرت الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار في‮ 81 ‬جانفي‮ 6002‬ مقررا لتحويل مصنع الآجر الكائن بالقليعة التابع لعاشور عبد الرحمن،‮ ‬لفائدة صهره ستوف جمال،‮ ‬شريكه في‮ ‬اختلاس ملايير البنك الوطني‮ ‬الجزائري‮ ‬حسب ما أثبتته التحقيقات،‮ ‬حيث أكدت الوكالة أن المعني‮ ‬أودع على مستواها طلبا بتصحيح اسم المستثمر المتنازل لفائدته،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تم توقيف المعني‮ ‬من طرف مصالح الأمن شهر أكتوبر ‮5002‬،‮ ‬فيما كان عاشور عبد الرحمن في‮ ‬تلك الفترة فارا بالمغرب وهو محل بحث من طرف السلطات الجزائرية‮.  ‬وأقرت الوكالة الوطنية هذه العملية رغم تواجد المعنيين خلال تلك الفترة محل بحث بخصوص صاحب الشركة التي‮ ‬تم تحويلها،‮ ‬فيما كان الشخص المحولة له رهن الحبس المؤقت لدى السلطات الجزائرية،‮ ‬منذ ما‮ ‬يزيد عن ثلاثة أشهر من صدور هذا القرار،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يفتح كثير من التساؤلات،‮ ‬حيث‮ ‬يقع مقر المؤسسة التي‮ ‬تم تحويل منفعتها الإستثمارية في‮ ‬ظروف‮ ‬غامضة ببلدية القليعة ولاية تيبازة،‮ ‬طريق بربيسة المنطقة الصناعية واد مزفران‮. ‬وحرر ستوف جمال حسب الوثائق التي‮ ‬تحوز عليها‮ ”‬النهار‮” ‬رسالة موجهة إلى مدير الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار،‮ ‬من أجل تحويل استثمار شركة صناعة الآجر التابعة لعاشور عبد الرحمن لفائدته،‮ ‬وذلك بمقتضى محضر اجتماع اللجنة الخاصة المنعقدة في‮ 13 ‬أكتوبر ‮5002 ‬حسب ما أشار إليه مقرر الوكالة،‮ ‬حيث أعلنت هذه اللجنة عن الموافقة على تحويل الإستثمار لصالح ستوف جمال‮. ‬وبلغت القيمة الإجمالية للمشروع الذي‮ ‬تم تحويله لفائدة صهر عاشور عبد الرحمن وهو داخل السجن،‮ 94 ‬مليار سنتيم،‮ ‬حيث‮ ‬يستفيد المعني‮ ‬ستوف جمال بصفته المسير الجديد للشركة رغم تواجده في‮ ‬السجن‮ -‬حسب ملف القضية‮- ‬من امتيازات الإعفاء من تحويل حقوق الملكية العقارية لكل الإقتناءات العقارية التي‮ ‬تدخل في‮ ‬إطار الإستثمار،‮ ‬ومن كل الإمتيازات الأخرى التي‮ ‬يستفيد منها المستثمرون المحليون‮. ‬وتجدر الإشارة إلى أن الرسالة التي‮ ‬وجهها ستوف جمال من السجن إلى الوكالة الوطنية لتطوير الإستثمار،‮ ‬تحمل التأشيرة الخاصة بشركة هذا الأخير والمسماة‮ ”‬بريكوتري‮ ‬الجزائرية‮” ‬الكائن مقرها بالقليعة،‮ ‬حيث‮ ‬يبقى السؤال المطروح هو كيف تحصل هذا الأخير على ختم شركته وهو داخل السجن،‮ ‬أو من هو الشخص الذي‮ ‬تواطأ في‮ ‬إخراج الرسالة وتأشيرها ثم تحويلها إلى مصالح الوكالة الوطنية‮. ‬
المحامي‮ ‬سيدي‮ ‬سعيد سمير للنهار:‬ لا‮ ‬يحق لأي‮ ‬محبوس إصدار أية رسالة إلا بموافقة الإدارة وعدا ذلك فهو تزوير
قال المحامي‮ ‬سيدي‮ ‬سعيد سمير إن القانون‮ ‬يمنع على أي‮ ‬سجين إصدار أية رسالة من داخل السجن إذا وافق عليها مدير السجن ويتم ختمها من قبل إدارة المؤسسة العقابية،‮ ‬وفي‮ ‬حال ثبت أن الرسالة خرجت من السجن فعلا دون مرورها عبر إدارة المؤسسة،‮ ‬فإن الأمر‮ ‬يؤدي‮ ‬بعد ذلك إلى المتابعة القضائية لكل من تورط في‮ ‬إخراجها والعمل بمقتضاها لأنها‮ ‬غير قانونية ولا‮ ‬يحق للمحبوس اتخاذ أي‮ ‬إجراء من قرارات نفسه لأنه مسلوب الحرية‮. ‬وأضاف سيدي‮ ‬سعيد سمير في‮ ‬اتصال مع‮ ”‬النهار‮” ‬أمس،‮ ‬أن ظهور ختم شركة على الرسالة‮ ‬يعني‮ ‬أن المسألة متعلقة بتزوير،‮ ‬ذلك أن الختم الوحيد الذي‮ ‬كان‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يظهر على الرسالة في‮ ‬حال السماح بخروجها هو ختم إدارة السجن،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬يعني‮ ‬حدوث تزوير في‮ ‬هذه الحالة‮ ‬يحاسب كل من تورط فيه‮.‬
حولت عقودهم الدائمة إلى مؤقتة وأجورهم مستقرة منذ ‮6002‬
موظفو شركة‮ ”‬عقرب الصحراء‮” ‬يدفعون ثمن أخطاء عاشور عبد الرحمن
دخل عمال وموظفو شركة عاشور عبد الرحمن المسماة‮ ”‬عقرب الصحراء‮” ‬التي‮ ‬يسيرها حاليا حارس قضائي‮ ‬بأمر من وكيل الجمهورية،‮ ‬في‮ ‬إضراب مفتوح عن العمل مطالبين بالزيادة في‮ ‬الأجور بنسبة تصل إلى ‮05 ‬من المائة،‮ ‬وتحويل عقود العمل من عقود مؤقتة إلى عقود دائمة على‮ ‬غرار ما كانت عليه قبل شهر جانفي‮ 9002‬،‮ ‬زيادة على تحسين ظروفهم المهنية التي‮ ‬اعتبروها مهينة كونهم لا‮ ‬يتمتعون بأي‮ ‬يوم راحة‮. ‬وهدد العمال أمس في‮ ‬حديثهم لـ‮”‬النهار‮” ‬بشل عمل الشركة نهائيا في‮ ‬حال عدم الإستجابة لمطالبهم،‮ ‬معتبرين أنفسهم ضحايا سوء التسيير الذي‮ ‬تخضع له الشركة حاليا،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬أشاروا إلى أنهم ليسوا مستعدين لتحمل عواقب الإجراءات القضائية التي‮ ‬يخضع لها الملف،‮ ‬ويجب معاملتهم تماما كما‮ ‬يتم معاملة كافة موظفي‮ ‬الشركات العمومية والخاصة وفق القوانين المعمول بها،‮ ‬التي‮ ‬تفرض أن لا‮ ‬يقل الأجر الأدنى المضمون لأي‮ ‬موظف عن ‮81 ‬ألف دينار‮. ‬وأضاف عمال الشركة أمس،‮ ‬أنهم‮ ‬يطالبون بالزيادة في‮ ‬رواتبهم وبأثر رجعي‮ ‬منذ شهر جانفي‮ 9002‬،‮ ‬تاريخ استلام الشركة من قبل حارس قضائي،‮ ‬والتي‮ ‬أصبحت بموجبه شركة تابعة للدولة من حيث التسيير،‮ ‬حيث تستمد قراراتها الأساسية المتعلقة بمصير الشركة من قبل وكيل الجمهورية،‮ ‬إذ أشار الموظفون إلى أن الحارس القضائي‮ ‬رد عليهم بأنه لا‮ ‬يستطيع الزيادة في‮ ‬أجورهم إلا بموافقة وكيل الجمهورية‮. ‬وظلت رواتب عمال شركة‮ ”‬عقرب الشمال‮” ‬لصاحبها عاشور عبد الرحمن المسيرة من قبل حارس قضائي،‮ ‬على حالها منذ تأسيسها سنة ‮6002‬،‮ ‬والتي‮ ‬لا تتجاوز ‮52 ‬ألف دينار عدا بعض المسؤولين والإطارات المسيرين في‮ ‬الشركة،‮ ‬على‮ ‬غرار المحاسب الرئيسي‮ ‬والمهندسين وغيرهم،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬يتقاضى سائق الشاحنات الضخمة‮ ”‬سيمي‮” 12 ‬ألف دينار إلى جانب الميكانيكي‮ ‬والحراس،‮ ‬في‮ ‬حين‮ ‬يتقاضى سائق آلات الحفر ‮22 ‬ألف دينار‮. ‬وقال من جهته المحاسب الرئيسي‮ ‬طويل محمد في‮ ‬حديث مع‮ ”‬النهار‮”‬،‮ ‬إن الشركة تستطيع الزيادة في‮ ‬أجور العمال دون أن تتأثر بذلك،‮ ‬مشيرا إلى أن حسابها‮ ‬يحتوي‮ ‬حاليا على ‮05 ‬مليار سنتيم،‮ ‬ورقم أعمالها وصل منذ سنة ‮9002 ‬إلى قرابة ‮05 ‬مليار سنتيم،‮ ‬متراجعا عن قيمته الحقيقية قبل أن‮ ‬يتم تسيير الشركة من قبل حارس قضائي‮ ‬بنسبة تصل إلى ‮05 ‬أو ‮07 ‬من المائة،‮ ‬حيث كان رقم أعمالها‮ ‬يصل أحيانا إلى ‮001 ‬مليار سنتيم‮. ‬ووقفت‮ ”‬النهار‮” ‬من خلال زيارتها لمقر الشركة أمس،‮ ‬حيث أضرب الموظفون عند حجم الآلات والعتاد الذي‮ ‬تحوزه الشركة،‮ ‬الذي‮ ‬يسير في‮ ‬طريق التلف،‮ ‬خاصة أن جزءا كبيرا منها لم‮ ‬يستغل منذ شرائه سنتي‮ 4002 ‬و‮5002‬،‮ ‬على‮ ‬غرار آلات الحفر والشاحنات الضخمة زيادة على السيارات،‮ ‬حيث أكد المحاسب الرئيسي‮ ‬أن قيمة هذا العتاد تصل إلى ‮002 ‬مليار سنتيم،‮ ‬إلا أنها تسير نحو التلف التدريجي‮ ‬وتراجع قيمتها في‮ ‬حال عدم تشغيلها‮. ‬
الحارس القضائي‮: ‬الشركة تسير بأمر القضاء ولا‮ ‬يمكنني‮ ‬اتخاذ أي‮ ‬قرار ارتجالي
 ‬قال رزقي‮ ‬رحماني‮ ‬الحارس القضائي‮ ‬المكلف بتسيير شركة‮ ”‬عقرب الشمال‮” ‬في‮ ‬اتصال مع‮ ”‬النهار‮” ‬أمس،‮ ‬إنه تلقى مطالب العمال وقام بنقلها إلى السلطات المعنية،‮ ‬على أساس أن الشركة تسير بقرارات العدالة في‮ ‬كل صغيرة وكبيرة،‮ ‬وليس من صلاحياته اتخاذ أي‮ ‬قرار دون الرجوع إليه‮. ‬وأضاف رزقي‮ ‬رحماني‮ ‬أنه رفع مطالب العمال المتعلقة بالزيادة في‮ ‬الأجور وكذا تحويل العقود من مؤقتة إلى دائمة،‮ ‬وتم تسجيلها كقضية على مستوى محكمة القليعة بصفتها المحكمة المختصة إقليميا للفصل فيها،‮ ‬حيث سيصدر قرار قضائي‮ ‬من شأنه الحكم بالزيادة في‮ ‬أجور هؤلاء العمال أو لا،‮ ‬مؤكدا أن الشركة تسير حاليا بقرارات النائب العام على مستوى مجلس قضاء العاصمة،‮ ‬على أساس أنها الجهة القضائية التي‮ ‬وضعت الشركة تحت تصرف حارس قضائي‮. ‬وبخصوص تحويل عقود العمال من عقود دائمة إلى مؤقتة،‮ ‬قال الحارس القضائي‮ ‬إن القرار اتخذ للحفاظ على استقرار الشركة واستمرارها في‮ ‬الميدان،‮ ‬ذلك أن العقود المؤقتة تفرض على العمال الإجتهاد في‮ ‬العمل وضمان السير الحسن لها‮.‬

رابط دائم : https://nhar.tv/xzQUg