تحية طيبة لكل الساهرين على إنجاز هذه الصفحة القيمة، ورواد هذا المنبر الكرام، أما بعد:
أنا سيدة متزوجة من رجل مطلق لديه أبناء من زوجته الأولى، وقد اشترط عليّ قبل عقد القران أن أكون بمثابة الأم الحنون لأولاده أيام زياراتهم لنا، باعتبارهم يقيمون مع والدتهم التي رفضت الزواج حتى الآن على أمل استرجاع حياتها الأولى، مع الزوج الذي كفرت بعشرته في السابق وأبت إلا الانفصال عنه، لتدرك فيما بعد أنها محطئة. مشكلتي لم تكن أبدا مع مُطلقة زوجي بشكل مباشر، وإنما مع أبنائها الذين سخرتهم بالنيابة عنها، لكي ينغصون عليّ حياتي، فالعطلة الصيفية مدة كافية لتجعلهم ينفّذون مخططهم الشيطاني، لقد غابت عنهم البراءة فأضحى الواحد منهم كالمارد، أعمالهم تُذهب النوم عني، لأنهم يكيدون لي مع والدهم بمختلف الطرق، يتلفون أغراضي الثمينة ويستعملون بعض الأشياء في غير محلها وغير أوانها، فإذا فضلت الصمت دفعت الثمن غاليا من الغيظ، وإذا تكلمت واطلعت زوجي على الأمر تحالف مع أبنائه ضدي وهددني بالطرد، علما أنه سبق لي الزواج وانفصلت لأني عاقر، لقد رضيت بهذه الزيجة بنية اتخاذ هؤلاء الأطفال في مقام أبنائي، لكني لم أستطع الوصول إلى هذا الهدف. إخواني القراء إن الوضع المزري والمشاكل التي أعيشها خلال العطلة الصفية، كفيل كي يدخلني مصحّة نفسية أو مستشفى الأمراض العقلية، لذا راسلتكم لكي أطلب منكم النصح بما يحررني من هذه الضائقة الموسمية.
فوزية/ تيارت