تخصيص 5.8 مليار دينار لإحياء الذكرى الـ 60 لعيد الاستقلال
وقع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مرسوما رئاسيا يتضمن تخصيص ميزانية قدرت بـ 5.8 مليار دينار لتغطية نفققات إحياء الذكرى الـ 60 لعيد الاستقلال. هذه الميزانية موزعة على 10 قطاعات وزارية.
وتضمن العدد الاخير من الجريدة الرسمية رقم 36 تخصيص ميزانية مالية قدرت بـ 5.8 دينار وذلك لإحياء الذكرى الـ 60 لعيد الإستقلال والشباب.
ووفقا لمرسوم رئاسي رقم 22-192 الذي وقعه رئيس الجمهورية، ، في 22 ماي 2022. “يخصص لميزانية سنة 2022 اعتماد قدره خمسة ملايير وثمانمائة وسبعة وسبعون مليون ومائة وخمسة عشرة ألف دينار (5877115000 دج). يقيد في ميزانية تسيير الوزارات وفي الأبواب المبينة”.
وإضاف ذات المرسوم ان هذه الميزانية تتوزع على 10 قطاعات وزارية وهي:
وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج (197.000.000 دج).
وزارة الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية (667.917.000 دج).
وزارة المجاهدين وذوي الحقوق (1.511.869.000 دج).
وزارة التربية الوطنية (236.736.000 دج).
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي (50.881.000 دج).
وزارة الثقافة والفنون (922.000.000 دج).
وزارة الشباب والرياضة (69.716.000 دج).
وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية (5.000.000 دج).
وزارة الاتصال (2.180.332.000 دج).
وزارة الأشغال العمومية (8.983.000 دج).
وزارة النقل (26.681.000 دج).
طالع ايضا:رسالة الرئيس تبون بمناسبة الذكرى 59 لعيد الإستقلال
بعث رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، رسالة إلى الشعب الجزائري بمناسبة الذكرى 59 لعيد الإستقلال.
وفيمايلي نصها الكامل:
“بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أيتها المواطنات .. أيها المواطنون،
ونحن نحتفي بعيد الاستقلال المجيد، ونعود في هذه الذكرى التاسعة والخمسين (59)، بمشاعرنا إلى ذلك الموعد الأغر المُتوِّج لنضالات الشعب المريرة، وكفاحه الملحمي عبر المراحل والحقب ..
تَتَداعَى إلى أَذهانِنا تلك المثلُ والمبادئُ الوطنيةُ المقدَّسة، التي رسَّخها جِيلٌ من رُوَّادِ الحركة الوطنية، وسارَ على نَهْجِها بعزمٍ وصلابةٍ الشهداءُ والمجاهدون، وهُمْ يَخُوضونَ أُتونَ حربٍ ضروس، جَنَّد لها الاستعمارُ البغيضُ أَعْتى وأَضخمَ أَسْلِحَةِ التقتيلِ والتَّنْكيلِ والتَّدْمِيرْ ..
لقد حَبَانَا المولى عزّ وجلّ بِمَا لَمْ يَتَأَتَّ للكثير مِنْ الأُمَمِ والأوطان، فَأَنْعَمَ على بَلدِنا بِأغْلَى ما تُفاخِرُ به الشعوب وتَعْتَزُّ من بطولاتٍ وأمجادٍ تدعونا إلى العمل على تعميق الوعيّ بأهمية موروثِنا التَّاريخي وارتباطِــه بحاضر الأمة ومستقبلها، وعلى مُعالجةِ القضايا المتعلقة بالذاكرة الوطنية، برؤيةٍ مُتَبَصِّرةٍ بلا تنازل، وبِمَا يَرْعَى حقوقَها المُترتِّبَةَ عن ما لَحِقَها من مآسٍ فظيعةٍ، وجرائمَ بشعةٍ على يَدِ الاستعمار.
أيتها المواطنات .. أيها المواطنون..
إن وفاءَنا لشَرفِ الالتزاماتِ التي تعهدنا بها وأَقَمْنَا عليها برنامجًا وأولوياتٍ لخدمة الشعب، سَيَبْقَى يَقُودُ خطواتِنا بِثقةٍ إلى الأهداف المُتوَخَّاة، بِدَعْمِ الوطنيين الغيورين الثابتين على المبادئ النوفمبرية، لمُحاربةِ الفسادِ والتَّحايل، وأَخْلقةِ الحياة العامة.. وإشاعة روح المبــــــادرة وتشجيع الاستثمـــــار وخَلْقِ الثروةِ، وتكريسِ المواطنة والحِسِّ المَدَني، والاعتزازِ بالهُويَّةِ والانتماءْ ..
ولئن اِعْتَرَى الضبابُ أنظارَ المُنسَاقين إلى الدِّعَايةِ والتضليل، مِنْ فَاقِدِي الموضوعيةِ والنَّزاهة، الذين لا يَتَوَرَّعُونَ عنِ الإساءةِ للدولة ومؤسساتها .. فإنَّ طريقَ الوفاءِ للشهداء، ولعَهْدِنا مع الشعب الجزائري الأبيّ، واضحُ المعالــــم والغايـــــات ..
لقد أَوْفينا منذ أقل من شهر بِكُلّ عَزْم في الثاني عشر من شهر جوان الماضي، بِخُطْوةٍ هامة في إطار المسعى الوطني التَّقْوِيمي الشامل، المبْني على منهجيةِ التدَّرُج ومطلبِ النجاعة، سَواء تَعلَّقَ الأمرُ بإعادةِ الثقة والمصداقية لمؤسسات الدَّولــــة.. أَوْ بالتَّحدياتِ الجمَّــــــة على الصعيديْن الاقتصادي والاجتماعي .
وفي هذا المقام يَجْدُر أن أُشيــــدَ بِمَـــا أَبْــداه الفَاعِلُون على الساحــــة السياسية .. وفعالياتُ المجتمع المدني، وبِكُلِّ الاراداتِ والجهُود التي سَاهَمَتْ في إجراءِ الانتخابات التشريعية في كَنَفِ التنافس السياسي النزيه، وَأُنَوِّهُ بِسَهَرِ الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني وأسلاك الأمن على إِحاطةِ استحقاق 12 جوان الماضي بِأَجْواء السَّكينة والاطمئنان .. واثقًا من أن إجراءَ الانتخاباتِ التشريعيةِ المُسَبقة خطوة هامة على طريق اسْتكمالِ مَسَارٍ سديدٍ، لا مَحيدَ عنْه، فَتَحَ الآفاقَ الواعدةَ أَمامَ الشَّعبِ لاختيـــــار مُمَثِّلِيه، ومُمارســةِ السِّيـــــادة الشَّعبيـــة، من خلالِ الصُّنــــدوق، وِفْقَ القواعـــد الدِّيمقراطية الحقَّة.
إن الشَّعبَ الجزائري الذي أَمَّنَ مسيرتَه المُظَفَّرة بميثاق مرجعية نوفمبر .. قادرٌ على دَحْض نوايا التوجهات المريبة ومناوراتها لِلنَيْل من أمن واستقرار البلاد، وعازم على التصدي بقوة وحزم لكل من تسول له نفسه التطاول على الجزائر القوية بشعبها وجيشها ..
وإنه اليومَ وهو يُحيي عيدَ استرجـــــاعِ السيـــــادة الوطنيـــــة، وَيَسْتَلهـــــمُ من عبقريةِ بناتِه وأبنائه ومن الحراك المبارك الأصيل وعيّا وطنيًا دائمَ التوقُّدِ، لعلى دَرَجَةٍ عالية من اليَقَظة، لإدراكِ مصالحِ الأُمةِ العُليا.. ومعالمَ طريقِها الآمن للوفاء .. والوِحدةِ والنَّصرْ.
عاشت الجزائر أبية
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.”