تراجعوا عن الانحراف والانحلال.. فالأمل لا يزال قائما
تحية طيبة للقائمين على إنجاز هذا المنبر المتميز وأسأل الله لهم السداد والفلاح. أسبوع مضى على انقضاء الشهر الفضيل، فهل رسخت نسمات شيمه المثلى؟ فلنستخلص العبرة منه عن طريق تصفية أعمالنا السالفة من الشوائب والموبقات، ولنتأمل تصرفاتنا اليومية، فيا ليت الجميع يتعظ بمواعظه السديدة وينتهج خطواته النيرة. فيجب أن نتخذ من معالم شهر رمضان قاعدة لنا لتغيير نمط مسيرتنا في هذه الحياة، بتطهيرها من المنكرات والمعاصي ونبذ الصفات السيئة كالأنانية والبغض والقساوة والشح، وترسيخ دروس التضامن والتعامل الحس، فهذه الخلال الحميدة سادت أفق ذاك الشهر الكريم، حيث غرّدت فيه بلابل الألفة والتسامح، فأشفت صدور البؤساء والحيارى، وغشت نفحات الإيمان قساوة القلوب.
يجب أيضا أن نجعل من رمضان بوابة خير وسداد لتجديد الحياة من الأسوء إلى الأفضل، فهي أحسن فرصة للذين غرتهم مفاتن ومباهج الدنيا، وللتراجع عن عبور جسور الانحراف والانحلال، فلنجعل من رمضان نقطة تحول إلى غد أفضل، وعمرا جديدا مشرقا بالعمل الصالح والسلوك الحسن، يفوح عطرا وصفاءً، ويساهم في رفع غشاوة الحزن عن محيا اليتيم ومسح دمعة البائس المسكين، وزرع بذور التسامح والصفاء في جوف القلوب القاتمة.
فما أحلى أن نتبع هذا المنهج النوراني، وأحلى منه إكمال المسيرة النيرة لنخطو خطوات ثابتة نحو درب الفلاح والمجد والنجاح، للعيش في رخاء وازدهار ونحظى برضا الخالق الغفار.
@ نادية واحدي/ ابنة الهضاب