إعــــلانات

تزوّجت رجلا رفيع المقام.. هبة ووقار.. فاكتشفت أنه من قوم لعنهم الله

تزوّجت رجلا رفيع المقام.. هبة ووقار.. فاكتشفت أنه من قوم لعنهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: أنا متتبعة دائمة للجريدة، لم تمنعن المشاكل من الوفاء بالعهد، مما جعلني بعدما غزت المشاكل حياتي وامتلأت بها من رأسي حتى قدماي، ألا أتوانى في طرحها عبر هذا المنبر، لأنه حقي بعدما أسهمت بالقسط الأوفر في متابعة هموم الناس ومساعدتهم وإن كان ذلك بالدعاء .إخواني القراء سيدتي نور..ككل امرأة حلمت بأن يوفقني الله مع رجل أصيل يكون لي سندا وفخرا على مدى السنين، فكان زوجي على هذا النحو يهابه كل من رآه ويحسب له ألف حساب، من أسرة عريقة ومعروفة، مطمح كل فتاة، لم أصدّق أن هذا الرجل بالغ الوسامة وفائق الجاذبية المعروف سيختارني لكي أشاركه درب الحياة.رجل لم أجرؤ يوما على مجرد التخيّل بأني سأحظى به ولو في الحلم، فهيهات أن يحدث ذلك، لكن الله قدر ما شاء فعل، كنت محل حسد وضغينة من طرف الجميلات، لقد أرهقن أنفسهن وأهدرن جل طاقتهن في المكر والمقالب ليصرفنه عني والإيقاع به في شباكهن، حتى بدا لي الأمر كقصة في عالم الخيال، فأنا الحسناء وهو الأمير، اختارني من دون النساء، أما في الواقع فإنه صاحب المكانة المرموقة الوسيم وأنا الفتاة العادية التي لا تملك إلا العفة والشرف تاجا لها، أقيم عرسنا فكان حديث العام والخاص وانتقلت معه إلى العيش في بيت لم أكن اصدق أنه مملكتي الخاصة ذلك لفرط فخامته واتساع مكانته وروعة ما يحتويه، على الرغم من ذلك لم أشعر بالسعادة ولم يتبادر إلى ذهني البتة أني امرأة متزوجة، لأني قضيت به سنوات عجاف خالية من العاطفة والمودة فالرجل صاحب الهبة والوقار والقدر الرفيع كان كالدمية الخشبية بل أهون منها، ينصرف لينام بعيدا بمجرد أن يرخي الليل سدوله يتركني وحيدة شريدة أسأل ربي وأتقرّب إليه بالدعاء أن يفرّج ضيقي لأني حتى الآن مازلت بكرا.كتمت أمري ودفنت السر في صدري، لم أبح لأي كان بمأساتي، ركنت إلى الصلاة والصيام فدخلت ما يشبه الخلوة الصوفية أعبد الله في كل آن وآوان وأسأله الفرج وأن يهدي زوجي وأن يشفيه من علته، بقيت على هذا الحال مدة طويلة.لاحظت بعد تلك المعاناة ما يثير الاهتمام فزوجي يحاول إخفاء بعض الخدوش والكدمات وبقع حمراء وأثار وأشياء يستحي اللسان من ذكرها، كان يرفض الاجابة عن تساؤلاتي مما أوجب علي البحث والتنقيب لكي أوفق بإجابة تضع حدّا لحيرتي، ويا ليتني لم أفعل، زال الالتباس وقُطع الشك باليقين فزوجي عظيم الجاه رفيع المقام ما هو إلا شبه رجل، حيث أكد لي ذلك بعدما واجهته بالأدلة القاطعة وأخبرني أنه يهوى أبناء جنسه، فاعترف ورغم أن الاعتراف سيد الأدلة لم أصدق الأمر، قصدت الطبيبة لكي تمنحني تقريرا طبيا يؤكد أني مازلت بكرا، فعلمت أن زوجي زار نفس المكان يطلب الدواء الذي يعينه على نسيان صديقه الذي سافر في مهمة رسمية إلى الخارج، كان يبكي كالطفل، اعتقدت كل شيء عن زوجي المرض العجز الربط، السحر إلا أن يكون من قوم ملعونين، وفوق ذلك يجاهر بالأمر من غير أدنى حياء أو كرامة، رجل أهدرت من أجله عشر سنوات من عمري جعلني خلالها بمثابة الستار لكي أخفي شذوذه.هذه مأساتي، وليعلم من يهمه أمري أن أبلغ من العمر 46 سنة لدي منصب عمل مرموق، من أسرة محافظة مقبولة الشكل رأس مالي العفة والأخلاق، أريد الارتباط برجل حقيقي شهم أصيل ينسيني تجربتي المريرة، لا يتعدى عمره 55 سنة، مطلق أو أرمل من العاصمة أو ضواحيها مثقف ولديه عمل مستقر.

عفيفة من الوسط

الرّد:

ما أقدم عليه زوجك من أشنع وأقبح وأقذر ما يمارس الإنسان في حق نفسه، لأنه مخالف للفطرة وتطاول على تعاليم المولى عز وجل الذي خلق الذكر والأنثى وجعل بينهما علاقة في إطار ما تقتضيه الشريعة بل ونظمها وأورد في حقها الكثير من النصوص القرآنية لأنها أسمى رابطة على وجه الأرض. لقد تزوجك من أجل صورته الاجتماعية لتكوني له حصنا يتوارى خلفه، أما وقد اطّلعت على سرّه وأمسكت بيدك حجة دامغة تهوي برأسه في الوحل، فلم يعد يهمّه أن يخف الأمر بعدما واجهته فأقرّ بجريمته لكي يحظى بالشفاعة، فهو على يقين تام أن بيدك سكين حادّ قد ينحره في أي لحظة. سيدتي.. ظهر جليا من خلال رسالتك، أنك امرأة مؤمنة وحاسمة في أمرها وناضجة على المستوي الفكري وسنوات العمر، ولأنك نفذت بجلدك بعيدا ورفضت العيش مع هذا اللوطي، فلا تجعل أي شيء يخصك متعلق به لئلا استغلّه وعاد ينغص عليك حياتك.أرجو أن تدرك كلماتي، وتفهمي جيدا ما أقصده لأنه لا يمكنني الخوض بإسهاب في هذه المواضيع، اسألي الله أن يؤجرك في مصيبتك ويعوّضك خيرا منها إنه سميع مجيب.

 

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/5QLIF