تسجيل 2000 نقطة بيع موازية عبر التراب الوطني
دعا الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين، ”الحاج الطاهر بولنوار”، المسؤولين بوزارة التجارة، للوقوف على الانتشار الواسع للسلع عبر الطرقات والأرصفة بالمجمعات السكنية وبالمساحات المجاورة للمراكز التجارية والأسواق، مبرزا أن الظاهرة تعرف تناميا متزايدا، حتى من طرف التجار الذين يملكون سجلات تجارية.أوضح المتحدث، أمس، أن انتشار الأسواق الموازية لم يعد مقتصرا على التجار الفوضويين فقط، بل تعدّى ذلك إلى التجار النظاميين الذين باتوا يخلقون نشاطات موازية بجوار محلاتهم، نظرا للنقص المسجل في المساحات التجارية وأماكن التخزين المخصصة لفائدة التجار، وهو الوضع الذي تعرفه بعض الأحياء بالعاصمة وخارجها، على غرار منطقة الحميز ببلدية الدار البيضاء ومنطقة الجرف وبعض المجمعات السكّانية ببلديات براقي والحراش وواد السمار وجسر قسنطينة، ومناطق أخرى من ولايات الوطن.وقال محدثنا إن الترخيص التجاري ينبغي أن لا يقدّم من طرف مسؤولي البلديات، مؤكدا على ضرورة الرجوع إلى مركز السجل التجاري، وهي العملية التي من شأنها وضع حد لنشاط الأسواق الموازية، التي باتت تحصي أزيد من 2000 نقطة بيع عبر التراب الوطني.وندد ”بولنوار” بتغاضي الجهات المعنية عن نشاطات بعض التجار المرخص لهم بالعمل، والذين يسمحون لأنفسهم بالتعدي على المساحات المجاورة لمحلاتهم من أرصفة وطرقات، والساحات المجاورة للأسواق النظامية التي يشغلونها، مبرزا أن هذا النشاط يبقى ممنوعا، ممّا يتطلب تسليط عقوبات صارمة على المخالفين، وتوسيع المساحات التجارية من خلال إنجاز مشاريع جديدة لمحلات البيع بالتجزئة والمخازن، وتخفيف الأعباء الضريبية على النشاط التجاري المنظّم.كما شدّد على أهمية القضاء على التجارة الموازية، مبرزا أن المسؤولية تقع على عاتق البلديات، التي تشجع انتشار هذا النوع من التجارة، والتي يسيطر أصحابها على مساحات هامة من الأرصفة والطرقات، وينتشرون كالطفيليات، حيث حمّل المسؤولين المحليين مسؤولية القيام بدورهم في المجال الرقابي للقضاء على الأسوق الموازية.ويقوم بعض التجار المزاولون لمهنهم عبر مساحات هامة من الأحياء والتجمعات السكانية بإخراج سلعهم إلى الأرصفة والطرقات وعرضها للبيع، وهي الحالة التي باتت تتسبب في عرقلة شديدة لحركة المرور وإزعاج كبير للمواطنين، رغم أنها ممارسات يعاقب عليها القانون، وقد أكد التجار ممن تحدثت إليهم ”النهار” أنهم مضطرون لعرض سلعهم في العراء نظرا للنقص المسجل في المخازن المخصصة للسلع، وطالب التجار بتوفير مساحات كفيلة باستيعاب نشاطاتهم، وأوضحوا أن عرضهم للسلع خارج محلاتهم جاء نتيجة ضيق محلاتهم وعدم توفر مخازن أو محلات مماثلة قريبة من مكان نشاطهم لوضع سعلهم بها.