تصرفات زوجتي المرَّة تدفعني لأن أكافئها بالضرّة
سيدتي نور، بعد تيقني من أنك وحدك من بوسعها أن تبعث في قلبي الراحة والسكينة، ارتأيت أن أرمي بين يديك هماً لطالما خالج قلبي الذي مل وسئم من كثرة الضغوطات التي أصبح يعيشها يوميا.سيدتي، أنا رجل في العقد الرابع من العمر، تزوجت مرغما من فتاة لم تربطني بها أي علاقة أو تعارف مسبق، حيث قبلت بها إرضاء لوالداي، لأكتشف بعدها أن الحياة إلى جانبها مستحيلة.زوجتي سيدتي، فتاة لا تعرف في أمور العلاقة الزوجية شيئا، فأكثر ما تقوم به الأعمال المنزلية، ناهيك عن قيامها برعاية ابننا الوحيد، الذي لا أرى في غيره سلوى لقلبي.لطالما فكرت في مصير علاقتي بها، خاصة أنني رجل أحمل من الرومانسية والإقبال على الحياة الكثير، بينما هي قاب قوسين أو أدنى من أن تكون كذلك. سيدتي، لم أفكر قط في مسألة الطلاق التي تعد وصمة عار في عائلتنا، كما أنه لا يمكنني وفي أي حال من الأحوال أن أشرد ابني الوحيد بسبب ذنب لا ناقة له فيه ولا جمل.وحتى لا أظلم أحدا، وحتى أريح نفسي التعب ارتأيت أن أبحث عن زوجة ثانية، علني أجد لديها ما افتقدته لدى زوجتي من حب وحنان، خاصة أنني لمست منها تزمتها وتمسكها بالمبادئ التي لم ولن تخدمني ما حييت إلى جانبها.اعلمي سيدتي أن هذا الحل هو ما توصلت إليه بعد تفكير عميق، فأنا لا أريد لزهرة شبابي أن تذبل، كما أنني أريد تحصين نفسي من مغبة الوقوع في الحرام والكل يعلم ما سينجر عليه من أمور محرمة كالزنى واختلاط الأنساب وأمور يندى لها الجبين، أنا في أشد الغنى عنها.أريد مفاتحة زوجتي لأنها أيضا معنية في الموضوع، وحتى لا يكون الفشل حليفي في زيجتي الثانية، فهل أنا على حق فيما أنوي القيام به؟ هل سأظلم أحدا بزواجي هذا؟ أعينيني سيدتي للخروج من هذا المشكل العويص الذي أتخبط فيه.
المعذب “ف” من ڤالمة
الرد:
أخي المحترم، أنت حقا في موقف لا تحسد عليه، لكن هذا لا يخول لك أبدا أن تحس بالضيق أو الأسى، فتتخذ قرارا قد تندم عليه لاحقا.إنه حري عليك وقبل اتخاذ قرار الزواج مرة ثانية أن تحدث زوجتك في الموضوع المتعلق بعدم رضاك على تصرفاتها، صارحها وبكل جدية بما تحسه من ألم واطلب منها أن تغير من طبعها إلى الأحسن.صدقني ما من زوجة في الدنيا إلا ويهمها الحفاظ على بيتها من الخراب، كما أنه لا يوجد ما هو أوحش عند المرأة من أن تقاسمها في زوجها امرأة ثانية، ومن هذا المنطلق أسألك: لماذا تريد الزواج من امرأة أخرى؟ ألأنك بحاجة إلى ذلك؟ أم لأنك تريد معاقبة زوجتك لما اقترفته من تقصير في حقك؟ تعيب على زوجتك أنها غير ملمة بالأمور الزوجية، وأنا جد متأكدة من أنها إن كانت قد أبدت يوما أمورا تتنافى مع ما ألفتها عليه، لكنت سترتاب لأمرها وتبلغ بك الجرأة إلى أن تطعن في شرفها.لا يختلف اثنان أن الشرع حلل للرجل الزواج من أربعة نساء، بشرط أن يعدل بينهن، فهل ترى نفسك أهلا لذلك؟ وهل تراك ستوفق فيما أنت مقدم عليه؟ كما لا أخفيك أنني لا أرى سببا يدعوك للإقدام على الزواج لمجرد أن زوجتك تعاني من برود عاطفي. فرجح عقلك رجاء ولا تتهور، ولا تظن أن حياتك ستتحول إلى ورود لمجرد أنك ستتزوج من أخرى قد لا تجعلك تتذوق طعم السعادة أبدا.فعوض أن تبحث عن الجديد مع أخرى، لما لا تبحث عن الأصل مع من أنت معها، كما أنني أستغرب حديثك المسهب عن تقصير زوجتك حيالك، فيما تجنبت الحديث عن كل ما يخص تعاملك معها، فهل كنت من جهتك تغدق عليها بالحب والحنان؟ وهل جعلتها يوما تحس بكينونتها كامرأة وزوجة قبل أن تطعنها في الصميم.وما دمت قد طلبت النصيحة، اسمح لي يا أخي أن أقول أن قرارك نابع من أنانية شخصية تريد بلوغها، فلتدعك من هذه الفكرة ولتجعلها كآخر طريق تسلكه، ولتبقي على شملك واستقرار أسرتك بعيدا عن المنغصات فليس هناك ما هو أحسن من السعادة والدفء الأسري، ووفقك الله وأعانك.
ردت نور