تطعيم أطفال مدرسة بلقاحات فاسدة في بريان بغرداية
فتحت مصالح أمن دائرة بريان التى تبعد بحوالي 45 كلم عن عاصمة الولاية غرداية، تحقيقا معمقا بعد تحويل الملف من طرف وكيل الجمهورية بمحكمة غرداية، إثر شكوى قدمها أولياء 7 تلاميذ في السنة الأولى بمدرسة الفتح القرآنية ببلدية بريان، نيابة عن 50 وليا تم تلقيح أبنائهم بلقاحات فاسدة، بعلم مسؤولي عيادة الصحة الجوارية ببريان.القضية فجرتها ممرضة تعمل بنفس المؤسسة عندما توصلت الى أنه تم تلقيح حوالي 600 طفل بلقاحات فاسدة، وبالرغم من الفضيحة إلا أن مديرية الصحة حاولت لملمة الموضوع من خلال محاولة نفي الواقعة التى تملك ”النهار” كل ملفها، حيث لم تتم معاقبة المتسببين فيها إلى حد الآن، بل تمت معاقبة الممرضة النقابية وزميلتها التى فجرت القضية بالعديد من العقوبات الانتقامية، في حين استمعت مصالح الشرطة القضائية لأولياء التلاميذ بمؤسسة الفتح القرآنية، بالإضافة إلى رئيس مصلحة الصيدلة والممرض المسؤول عن الوقاية والمسؤول عن اللقاح، في حين حاول مدير المؤسسة الجوارية ببريان اتهام الممرضة التى فجرت القضية بأنها هي من قامت باستعمال اللقاح الفاسد لأطفال المدرسة القرآنية، بعد يومين من تفجيرها للفضيحة، وهو ما نفاه طبيب بالعيادة حسب مصادر ”النهار” من ملف التحقيق.وبالرغم من أن مديرية الصحة على علم أكيد بالقضية التى راسلت بموجبها مدير العيادة ببرقية تملك ”النهار” نسخة منها، من أجل إعادة تلقيح الأطفال، إلا أن العملية لم تتم كليا، أين استثنيت المدرسة القرآنية من إعادة التلقيح بالرغم من أن المسؤولين علموا يوم 8 مارس بأن اللقاح فاسد وقاموا يوم 11مارس باستعمال نفس اللقاح الفاسد بالرغم من علمهم بذلك.وكان والي ولاية غرداية قد طلب فتح تحقيق معمق في طريقة تسيير أموال الخدمات الاجتماعية بالمؤسسة العمومية للصحة الجوارية ببريان.