إعــــلانات

تعاقبت عليّ الصدمات.. هزّت أركاني وألقت بي في بئر سحيق عميق

تعاقبت عليّ الصدمات.. هزّت أركاني وألقت بي في بئر سحيق عميق

إخواني القرّاء لقد استحال نهاري ليلا وشاب شعري وأنا في ريعان الشباب، أردت أن أخفي تفاصيل حكايتي وأبوح بآلامها لأنفّس عن ضيقي عبر الجريدة لأنها مؤنستي، أقرأها كلما ضاقت بي السبل فأنا لا أبحث عن حل لأنه غير موجود ولكن أريد أن يسمع العالم صرختي . في الوقت الذي يكافح الناس في هذه الحياة لتحقيق أهدافهم من أجل الاستمتاع بحياتهم واستقرار أحوالهم هناك في الضفة الأخرى من يتعرّضون لمشاكل تقضّ مضاجعهم وتزيل سكينة قلوبهم تعبث باستقرارهم وتهدّد مستقبلهم فتصبح حياتهم مزيجا من الألم ويدخلون بذلك في نفق مظلم لا يُعرف أوله من آخره وأنا واحدة ممن أدارت الدنيا لها ظهرها فكتبت أستعرض صفحة من صفحات حياتي، ليسمع العالم صرختي بعدما نفذ صبري وجار الزمان علي.تضيق الدنيا وتستحكم حلقاتها، تخنقك الأيام ويقتلك الألم، تطلق صرخة مدوية من أعماقك في صمت، تستدعي ذاكرتك ماضيك تتأمله وتتسائل ماذا جنيت على نفسي؟، أهو ذنب اقترفته أم قدر في ثناياه خيري؟، أسئلة كثيرة حائرة تتهاطل عليك يجيبك الشيطان عن بعضها فتستغفر ربك وتتوب وتجيب أنت عن بعضها بدموع منهمرة حينما تجد جوابها يعني ضياعك ولعل أبرز ما تكرر عليّ من أسئلة وأرهقني، لماذا لا أكون مثل بقية البشر أنعم بعوامل الاستقرار وترفرف بفضلها السعادة في أرجاء بيتي، لماذا تفر من بين يديّ فرص الأمان وتهرب مني أسبابه.تحاصرني الأفكار المتشائمة وتتقاذفني الأحداث المعقّدة فلا أكاد أفيق من صدمة حتى تلطمني أخرى، أتوجّع من شدة الألم وأرى الأمل بعيدا والمخرج مما ألّم بي يكاد يكون ضربا من الخيال أفكر في حالي وأستشرف في مآلي فلا أراه إلا حالكا.تتقطّع نفسي من الحسرات ويخنقني الحزن كلما صدمت ويزداد الخيط الذي يربطني بالحياة السوية دقة حتى بدى كخيط العنكبوت، فأقع أحيانا من هول المصيبة مغشيا عليّ، يواسيني من حولي بكلمات لا تجد لها صدى في داخلي رغم صدقها لأنها تتكسر وتتناثر على صخرة واقعي المرير، رغم ذلك أتشبث بالحياة من جديد ويُبعث رجاء ضئيل بداخلي فأفيق وأتحمل وأحاول انتشال نفسي من قاع سحيق وبئر عميق، أجتهد في دفع الهموم خلفي وأتطلّع إلى الأمام متمالكة نفسي مخفية ذلي وانكساري آخذة بنصائح المقربين مني مبدية صمودا صوريا في وجه رياح عاتية ثنت قامة نفسي موشكة كسرها.وما إن ألملم شتات نفسي وأستعيد وعيي حتى تفاجئني صدمة جديدة تهزّ أركاني فغدوت كقارب صغير تتقاذفه الأمواج وسط بحر هائج رغم أني أعيش حياة متواضعة وأفعل كل ما في وسعي لتلافي المشاكل وإن كانت على حساب كرامتي، كل هذه الأحداث المتلاحقة التي ألمت بي جعلتني في موضع هش أمام من استعداني وأشهر سيف الظلم في وجهي وأعطته المبرر ليوظف كل طاقته للنيل مني ويعمل لهدم ما تبقى من أمل لدي في الحياة مستغلا حالتي المتهالكة وغياب السند مما قوّى موقفه فبدى لي رافعا راية النصر المزعوم بشكل صارخ وتحدّ واضح، مظهرا شماتته متماديا في غيه وطغيانه، مطلقا العنان لأحقاده لا يطفىء غيضه إلا زوال نعمتي.أحسست بمرارة الانهزام وشعور جارف بالهوان، رضيت بكل الحلول الممكنة، رغم أنها تعصف بطموحي فقدت كل مقومات الحياة واستسلمت أمام الصدمات فلم أعد قادرة على مقاومتها أو دفعها، سلّمت زمام نفسي إلى بارئها وتركت له قيادتها أنتظر القادم عسى أن يكون رحيما بي، لذا أسألكم الدعاء ولا شيء غيره

 

ي. ج من الجلفة

رابط دائم : https://nhar.tv/07duQ