إعــــلانات

تعاودني الذكرى كلما حلّ الربيع أمي وعمي وثالثهما الشيطان

تعاودني الذكرى كلما حلّ الربيع أمي وعمي وثالثهما الشيطان

تحية طيبة وبعد: في هذا الفصل الجميل وشمسه الدافئة وأيامه الرائعة، حيث الأجواء الربيعية التي يعشقها كل الناس على خلافهم، أشعر بالتذمر والحسرة، لأن أحوالي لست على ما يرام بسبب فهذا الفصل، لأنه يذكرني بما مضى عندما كنت في سن الطفولة، حيث شاهدت ما يزعج النفس ولم أكن أقوى على التصرف، فالفاعل عمي بمباركة أمي، التي ارتمت بين أحضان شيطان من بني الإنس، عندما كان والدي يذهب كي يصطاد الأرانب باعتبار ذلك أحب هواية إلى قلبه  .كنا نسافر في كل عطلة ربيع إلى البادية لأجل هذا الغرض أولا، وكي يصل والدي أرحامه ثانيا، لا أعرف تفاصيل الحكاية وكيف استطاع عمي أن يوقع والدتي في المحظور، أم هي التي أوقعته بكيدها، كل ما اعرفه أنهما كانا لا يفوتان فرصة اللقاء من أجل ممارسة المحظور. إخواني القراء دون الخوض في التفاصيل، والدتي كانت خائنة ويعلم الله حجم الذنب الذي اقترفته مع عمي، لقد كانت تحبه كثيرا، وأكبر دليل على ذلك ما حدث لها بعد وفاته، حزن وقهر وانتكاسة كادت تؤدي بها إلى الهلاك. كيف لها وقد خسرت الخليل الذي كان يؤنسها والحبيب الذي فضلته على زوجها، ما يزعجني الآن وقد مضت سنوات كثيرة على هذه الأحداث، أن ثمة سر تخفيه والدتي عنا والمرجح أن إخوتي كلهم ليسوا من صلب والدي، فهذا الاحتمال لم يرد عشوائيا، بل يتجلى في معاملتها واهتمامها المفرط ببعض أولادها دون الآخرين، وهم ثمرة بل شوكة العلاقة المحرمة التي ربطتها في الماضي  .إخواني القراء، في أحيان كثيرة أرغب بمواجهتها وكشف تلك الحقائق لكني أخشى النتيجة، لذا أجدني أعيش في صراع دائم لأن هذا السر أثقل كاهلي، وأضحى بحجم صخر أطبق على أنفاسي فماذا أفعل حتى لا أغدو شيطانا أبكما؟  .

فوزي/ جيجل

 

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/5YkG3