تعديل الدستور يجب أن يتم بعيدا عن التســـرّع والإرتجال
سنتفادى الوقوع في تقليد الدساتير السابقة ونحضّر بجدية لوضع دستور يناسب جميع الجزائريين
قال رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، إن الجزائر تحضر لتعديل دستورها الجديد، غير أنها تتفادى التسرع والإرتجال في إصداره حتى لا تقع في تقليد الدساتير السابقة، مشيدا في الوقت ذاته بنضج الأفكار التي أفرزتها المشاورات التي قادها رئيس ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى .وأوضح رئيس الجمهورية في رسالة له بعثها للمشاركين في مؤتمر حول «التطورات في مجال القانون الدستوري في إفريقيا»، قرأها نيابة عنه المستشار برئاسة الجمهورية، محمد علي بوغازي، أن الجزائر تحضر بجدية للخروج بدستور يناسب جميع الجزائريين، من خلال المشاورات الواسعة بإشراك كافة شرائح المجتمع والوصول إلى توافق حول المسائل الجوهرية وضمان فعالية حقيقية للأحكام الدستورية الجديدة، مشيرا إلى أن الحكومة تسهر على تفادي التسرع والارتجال في الإفراج عن الدستور الجديد، وذلك للحفاظ على الاستقرار وتجنب أية اضطرابات، وكذا عدم المغامرة التي قد تخلّف مآسي لا يقدر على تحملها المجتمع. وأشاد عبد العزيز بوتفليقة بالمشاورات التي قام بها المستشار في رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، مع مختلف الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وممثلي المجتمع المدني، حيث وصف الأفكار التي أفرزتها المشاورات بالناضجة، والتي تهدف -حسبه– إلى تسهيل مسار انفتاح المجتمع الجزائري، والعمل على حفظ استقراره وتجنيبه أية اضطرابات في زمن التحولات العميقة التي يشهدها العالم، كما ترمي إلى تكريس الديمقراطية وقواعد الحكم الراشد، وهو التحدي الذي ستسخّر له الجزائر كافة الإمكانات اللازمة وتهيئ له كل الظروف –حسبه-. وفي سياق مشابه، أكد رئيس الجمهورية أن «الجزائر لن تدّخر أي جهد في العمل لإحلال السلم وفض النزاعات سواء في مالي أو في ليبيا أو في أي مكان آخر من إفريقيا»، معتبرا أن هذه «الجهود هي التزام ثابت للجزائر تجاه قارتها»، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة العمل لإنجاح المبادرات وتوسيع رقعة العلاقات الإفريقية – إفريقية في جميع المجالات، وكذا الإستمرار في اختيار الآلية التي تساعد على ترسيخ مبادئ دولة القانون وقبول سمو الدستور فوق كل اعتبار.