تعليمات للشركات البترولية بفسخ العقود التي أبرمتها مع أقارب إرهابيين
إلزام الشركات إعلام مصالح الأمن بتعاقداتها مع شركات المناولة
أمرت الحكومة كافة الشركات البترولية العمومية والأجنبية بفسخ العقود التي تجمعها مع شركات المناولة، والتي تعود ملكيتها لعائلات عناصر إرهابية وأقربائهم، بعد تلقيها تقارير مفصلة حول تعاقد هذه الشركات النفطية خاصة الأجنبية، منها مع شركات صغيرة مختصة في كراء العتاد والسيارات المملوكة لأقرباء عناصر إرهابية تنشط في التنظيم المسمى القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي. كشفت مصادر أمنية لـ”النهار” أن تعليمات أوردتها قيادات مصالح الأمن إلى الشركات البترولية المتواجدة على مستوى المناطق البترولية، مثل حاسي مسعود وورڤلة، في إطار الاحترازات الأمنية بضرورة فسخ كل العقود التي كانت أبرمتها مع أقرباء إرهابيينأو أشخاص يشتبه في علاقاتهم مع العناصر الإجرامية، منها عقود كراء سيارات رباعية الدفع أو استئجار مقرات ومنازل. وتقرّر تقليص عمليات الاستعانة بمؤسسات الخدمات التي توفّر مثل هذه الوسائل، وتحديد شروط مشدّدة على ذلك، منها ضرورة مرور العقود المبرمة على الرقابة الأمنية من خلال بحث معمّق حول هوية صاحب المؤسسة والأشخاص المزمع تشغيلهم، مع الذهاب نحو تشكيل أسطول بري خاص بمؤسسة سوناطراك الأم يتكفّل بتغطية الخدمات التي كانت بموجبها تتعاقد مع مؤسسات الخواص، ناهيك عن تحويل الشركات الأجنبية عن الاستعانة بالخواص والتعاقد معهم إلى الاستعانة بأسطول سوناطراك، فيما يتم تنفيذ ذلك تدريجيا. وفي نفس السياق، كشفت مصادر أمنية مطلعة عن اجتماعات تنسيقية جمعت القيادات الأمنية مع ممثلي الشركات البترولية الجزائرية، من أجل إعادة دراسة المخطط الأمني على خلفية التحقيقات الأولية لاعتداء تيڤنتورين، فيما تم تحديد أغلب نقاط الضعف وإعداد استراتيجية جديدة والانطلاق في تنفيذها بطريقة مستعجلة.وكانت الحكومة قد أمرت السلطات الأمنية المكلفة بحماية المنشآت النفطية في الجنوب بفتح تحقيقات معمّقة حول شركات المناولة المتعاقدة مع كافة الشركات البترولية العمومية والأجنبية، لتحديد هوية القائمين عليها لعدم تكرار تعاقد هذه الشركات مع شركات ملك للتنظيم الإرهابي وجماعات الإسناد والتي توظّف هذه الموال في العمليات الإجرامية.
شركة الحراسة ”JPSA” كانت تستأجر منزل قريب
عبد الحميد أبو زيد في حاسي مسعود
كشفت مصادر جدّ مطلعة لـ”النهار”، أن شركة الحراسة ”JPSA” التي كانت تستأجر مقرها من أحد أقرباء أمير كتيبة طارق بن زياد الإرهابي عبد الحميد أبو زيد، وذلك بمدينة حاسي مسعود بولاية ورڤلة، تلقت أوامر بضرورة فسخ العقد وإخلاء المقر، وذلك في إطار العملية الكبيرة التي تقوم بها مصالح الأمن في إطار تجفيف منابع تمويل الإرهابيين، وأوضحت نفس المصادر، أن ذات المؤسسة التي تتعاقد مع مؤسسات بترولية في إطار الحراسة، حيث كانت تستغلّ المقر لوضع الأسلحة الخاصة بها والتي يستعملها العمال في عملية تأمين وحراسة المؤسسات البترولية، وكانت مصالح الأمن تمكنت من تفكيك أكبر خلية تبييض الأموال كانت تابعة لأخ أمير كتيبة طارق بن زياد محمد غدير المدعو عبد الحميد أبو زيد الذي اسمه الحقيقي محمد غدير، والذي انفردت ”النهار” بخبر القضاء عليه، هذا الأخير الذي قام بعملية تبييض أموال الفدية والمتاجرة بالأسلحة عن طريق أخيه الساسي غدير الذي قام بإنشاء مؤسسات تعاقدت مع شركات بترولية مثل بريتش بتروليوم وشركة استرالية تدعى ”بي آش بي” وشركات أخرى من خلال كراء مقرات وعربات عن طريق العاقد، وكانت مصالح الأمن، قد أحبطت مخططا لنفس التنظيم كان يقضي بشراء أوعية عقارية من أجل استخدامها كمنتجعات في مناطق سياحية مثل زلفانة بغرداية وعدد من المناطق التي يعتبرها الإرهابيون مناطق عبور.