تعليمة لوالي العاصمة بمنح شقة لكلّ عائلة مهما كان عدد الأزواج
توزيع أكثر من 20 ألف مسكن اجتماعي ابتداء من سبتمبر
شهد الكثير من بلديات العاصمة، يوم أمس الأحد، جُملة من الاحتجاجات وسط المواطنين الذين تمّ لم يتم استدعاؤهم لتسجيل أسمائهم ضِمن المستفيدين من السّكن، ويأتي هذا بعد الوعود التي قدّمها بعض المسؤولون في السلطات المحلية بتصنيفهم كـ«إضافيين ». وفي جسر قسنطينة، خرج المُواطنون إلى الشارع للتعبير عن تذمرهم مما أسموه «إقصاء غير مُبرر»، بما أنّ الدستور يكفل لهم الحقّ في السّكن، وبما أنّهم يسكنون بُيوتا قصديرية، وما زاد الوضع تعقيدا هو إقدام مصالح البلدية على الانتقال إلى أحياء البلدية لكي تقوم بعملية التسجيل، ووعدوا سُكانها بتسجيلهم كـ«إضافيين»، وهو ما جعلهم ينتظرون في صباح الموالي أن تأتي السّلطات المعنية، لإحصائهم غير أنها لم تقدم، فاتجهوا مُباشرة إلى مصالح البلدية للاحتجاج، وقاموا بإغلاق المصلحة وقطع الطريق، وطالبوا بأن يتمّ النظر في قضيّتهم كونهم متضررين أيضا، غير أنّ مصالح الأمن قامت بتفريقهم واعتقلت 21 منهم بين رجال ونساء، قبل أن تطلق سراحهم منتصف النهار. وفي لقائنا معهم، قالوا «إنهم لم يطالبوا سوى بحقّهم».من جهة ثانية، أحدثت تعليمة الوالي التي أرسها إلى البلديات والقاضية بمنح مسكن لكلّ ربّ عائلة فتنة وسط المواطنين الذين ينتظرون الاستفادة، والذين كانوا يأملون أن يحصلوا على شقق بعدد المحتاجين من الأسرة، لأنّ البيت الواحد تشغله أكثر من عائلة، ففي الدار البيضاء انتفض السّكان احتجاجا على القرار، وقالوا إنه غير منصف، أما في بلدية برج البحري فانتفض سُكان حي المذبح وسكان حي جعيدة 1، الذين أغلقوا مقر البلدية ببرج البحري لذات السبب. ولدى اتصالنا به، قال الأمين العام لبلدية برج البحري السيد لاوسين أنّ مصالحه التقت المواطنين، وأقنعتهم أنّ الأمر يتعلق بقرار من الوالي، وأنّ رب الأسرة الواحدة لا يمكنه الاستفادة مرّتين. صرح الأمين العام لولاية الجزائر، جمال برنيني، أنّ 20 ألف وحدة سكنية بصيغة السكن الاجتماعي العمومي ستوزع قريبا على مُستوى الولاية.وأوضح المُتحدّث أنّ العملية تشمل أحياء راقية تستجيب لكل مستلزمات العيش الكريم»، وتكون «منظمة وتدريجية لتفادي الفوضى»، مؤكدا أنّ هذه الأحياء السكنية دعمت بالمرافق العمومية الضرورية من مؤسسات تعليمية بكل الأطوار وأقسام شرطة وأسواق ومحطات النقل العمومي. ويُذكر أن الوزير الأول عبد المالك سلال كان قد صرح خلال زيارته التفقدية لولاية الجزائر في مطلع الشهر الجاري، أنه سيتم توزيع 25 ألف سكن اجتماعي بولاية الجزائر قبل نهاية السنة الجارية، وقال السيد سلال في تصريح للصحافة خلال هذه الزيارة، إن «آخر أجل لتوزيع هذه السكنات هو تاريخ 31 ديسمبر المقبل»، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة بتوزيع هذه السكنات «ستشرع قريبا في عملها بالتنسيق مع ممثلي لجان الأحياء»، وأوضح بأن «المستفيدين من هذه السكنات حسبما تم الاتفاق عليه، هم قاطنو الأحياء القصديرية والسكنات القديمة وسكان حي ديار الشمس بالمدنية وكذا سكان الشاليهات».